قتلى وجرحى في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا.. وإيران تحتفظ بحق الرد على على سفينة في بحر قزوين

شهدت مقاطعة زابوريجيا، تصعيدا جديدا في القتال بين روسيا وأوكرانيا، مع تبادل الهجمات على مناطق خاضعة لسيطرة كل من الطرفين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط اتهامات متبادلة باستهداف المدنيين.
ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كيريلوفكا
وقال يفغيني باليتسكي، الحاكم الذي عينته موسكو في الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من مقاطعة زابوريجيا، إن حصيلة الهجوم الأوكراني الذي استهدف خلال الليل بلدة كيريلوفكا الساحلية ارتفعت إلى 11 قتيلا، بينهم 4 أطفال، فيما لا يزال ثمانية أشخاص في عداد المفقودين. وأضاف أن 16 شخصاً أصيبوا، بينهم خمسة أطفال، مؤكدا أن فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث ورفع الأنقاض. ووفق السلطات الروسية، فقد أطلقت القوات الأوكرانية نحو 25 طائرة مسيّرة باتجاه بلدة كيريلوفكا، وأصابت ثماني منها مخيمات ومراكز للاستجمام، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية، فيما اتهم باليتسكي كييف باستهداف المدنيين عمدا.
قتيلة و11 مصابا في هجوم روسي
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية استهدف روسيا للمنطقة الخاضعة لسيطرة كييف من زابوريجيا، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 11 شخصا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم 3 و5 و7 سنوات. وقال حاكم المدينة، إيفان فيدوروف، إن القصف ألحق أضرارا جسيمة بعدد من المباني، ونشر صورا تظهر حجم الدمار. وأفادت وكالة "أوكرينفورم" بسماع دوي انفجارات في مدينة زابوريجيا، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في المناطق الخاضعة لسيطرة أوكرانيا داخل المقاطعة.
وتعد زابوريجيا إحدى أبرز جبهات الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، حيث تسيطر روسيا على أجزاء واسعة من المقاطعة، بينما تحتفظ أوكرانيا بمناطق أخرى، وتنفي كل من موسكو وكييف استهداف المدنيين في الحرب.
وزارة الخارجية الإيرانية: الانفجار الذي أعقب الغارة أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر
نددت وزارة الخارجية الإيرانية، بالهجوم الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مؤكدةً أنها تحتفظ بحق الرد على هذه الغارة. وكشفت الوزارة في بيان أن الانفجار الذي أعقب الغارة أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر. وأكدت أن هذا العمل ينتهك المادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، ويُعد عملاً عدوانياً. وقالت إن إيران "مسترشدةً بالمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما مبدأ الدفاع المشروع عن النفس، لن تتردد في الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي". وشددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن المسؤولية الكاملة عن "عواقب تصرفات النظام الأوكراني المتهورة"، بحسب تعبيرها، تقع على عاتق أوكرانيا وحلفائها فقط. وقد استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الأوكراني في طهران لإبلاغه احتجاجها على ما وصفته بأنه هجوم "عدائي وإجرامي".
وفي وقت سابق كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة حربية روسية وسفناً تستخدم في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين. وكتب زيلينسكي على منصة إكس: "حققنا أيضاً نتائج قوية للغاية من خلال الضربات بعيدة المدى في بحر قزوين، بما في ذلك استهداف سفن تستخدم في نقل شحنات عسكرية تتعلق بإيران". ولم يقدم زيلينسكي تفاصيل إضافية. من جهته قال جهاز الأمن الأوكراني إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت منصة فيلانوفسكي النفطية التابعة لشركة لوك أويل الروسية في بحر قزوين. وأضاف في منشور على تطبيق تليغرام أن الهجوم استهدف أيضاً سفينتي شحن هما "بورت أوليا 2" و"بيجي"، اللتين يعتقد أنهما تشاركان في نقل شحنات عسكرية بين روسيا وإيران.