
- أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس الأمريكي ترامب وجه مفاوضيه سرا بمواصلة المحادثات حتى بعد أن صرح بأنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران.
- قال الرئيس ترامب لمراسل قناة "إلي سي آي" (LCI) الفرنسية ردا على سؤال إذا كان يفكر في استئناف حرب واسعة ضد إيران: إذا لم نحصل على 100% مما نريد فبالتأكيد سيحدث.
- الحرس الثوري الإيراني يقول إن أمريكا هي من انتهكت مذكرة التفاهم وأعلنت ممرا آخر لعبور السفن في مضيق هرمز.
- الحرس الثوري أكد أيضا أن أي دولة سواء كانت بريطانيا أو غيرها ستكون هدفا مشروعا لنا إذا دعمت أمريكا في الحرب.
- نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب لم تخفض مستوى تأهبها رغم تصريحات ترامب بشأن إيران، وأضافت أن قرار الإبقاء على حالة التأهب القصوى في إسرائيل ينبع من قناعة مفادها أن الإيرانيين لن يستجيبوا لما يطلبه ترامب.
- كشف مصدر أمني إيراني عن أن إيران أعدت بنك أهداف جديدا داخل إسرائيل، وسيجري ضربها مع بداية أي مشاركة إسرائيلية في الحرب الأمريكية على طهران.
الرئيس الأميركي يطالب بإلغاء قاعدة الـ60 صوتاً لإقرار "SAVE America Act" قبل انتخابات التجديد النصفي
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف ضغوطه على الجمهوريين في مجلس الشيوخ، داعياً إلى اللجوء لما يعرف بـ"الخيار النووي" لتجاوز عقبة التعطيل البرلماني (Filibuster)، وتمرير قانون SAVE America Act (إنقاذ أميركا)، الذي يعده أولوية قصوى لإدارته، محذراً من أن فشل إقراره قد يضر بفرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، طالب ترامب الجمهوريين بـ"استخدام الخيار النووي"، في إشارة إلى الإجراء البرلماني الذي يسمح بتعديل قواعد مجلس الشيوخ بالأغلبية البسيطة، بدلاً من شرط الحصول على 60 صوتاً لإنهاء التعطيل والمضي في التصويت على التشريعات. كما دعا إلى الإسراع في إقرار القانون قبل بدء عطلة الكونغرس في أغسطس/آب المقبل.
لماذا يتمسك ترامب بالقانون؟
ويهدف SAVE America Act إلى تشديد قواعد الانتخابات الفيدرالية، من خلال إلزام الناخبين بإثبات الجنسية الأميركية عند التسجيل، وفرض متطلبات أكثر صرامة لإبراز بطاقات الهوية عند التصويت، إضافة إلى إجراءات تستهدف تنقية سجلات الناخبين من غير المواطنين، وفقاً لمؤيدي المشروع. ويرى ترامب أن إقرار القانون يمثل ركيزة أساسية لحماية نزاهة الانتخابات، بينما يعتبره الديمقراطيون ومنظمات حقوق التصويت تشريعاً قد يفرض قيوداً على مشاركة شرائح من الناخبين، خاصة من ذوي الدخل المنخفض والأقليات، بحجة صعوبة توفير الوثائق المطلوبة لإثبات الجنسية.
ما هو "الخيار النووي"؟
ورغم اسمه، لا يرتبط "الخيار النووي" بالأسلحة النووية، بل هو مصطلح سياسي في مجلس الشيوخ الأميركي يصف استخدام الأغلبية البسيطة لتغيير السوابق الإجرائية وتجاوز قاعدة الـ60 صوتاً المطلوبة لإنهاء التعطيل البرلماني، وهي آلية استخدمت سابقاً في تعيينات القضاة، لكن لم تُطبق حتى الآن لإلغاء شرط الـ60 صوتاً بالنسبة للتشريعات العامة.
عقبة الـ60 صوتاً
ورغم امتلاك الجمهوريين الأغلبية في مجلس الشيوخ، فإنهم لا يملكون الأصوات الستين اللازمة لكسر التعطيل البرلماني، وهو ما دفع ترامب إلى مطالبة قيادة الحزب بإلغاء هذه القاعدة عبر "الخيار النووي". إلا أن قيادة الجمهوريين، وعلى رأسها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، أبدت تحفظاً، معتبرة أن الأصوات اللازمة لإحداث هذا التغيير غير متوافرة حتى الآن، وفق موقع (VoteBeat).
رهان قبل التجديد النصفي
وتأتي دعوة ترامب في وقت يجعل فيه البيت الأبيض من قانون SAVE America Act أحد أبرز الملفات التشريعية قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ يرى الرئيس الأميركي أن تمريره سيعزز ثقة الناخبين في النظام الانتخابي، بينما يحذر معارضوه من أنه قد يفتح مواجهة سياسية وقانونية واسعة بشأن حقوق التصويت ومستقبل قاعدة التعطيل البرلماني التي تعد من أقدم تقاليد مجلس الشيوخ الأميركي.
هدوء وتعليق للهجمات بين واشنطن وطهران
أفادت تقارير أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب وجّه بعدم تنفيذ ضربات جديدة على إيران، لإفساح المجال أمام جهود دبلوماسية تقودها سلطنة عُمان، في وقت امتدت فيه تداعيات الحرب إلى البحر الأحمر وبحر قزوين. ونقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطلعين أن ترامب رفض، المصادقة على خطط لشن مزيد من الضربات ضد إيران، وأوعز إلى الجيش الأمريكي بعدم تنفيذ غارات جوية جديدة عليها. وأضاف المصدران أن الجيش يواصل إعداد خطط عسكرية تحسبا لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق إذا استدعت التطورات ذلك. وذكر تقرير أكسيوس أنه لم يتضح ما إذا كانت توجيهات ترامب مؤقتة أم تمثل تحولا في نهج الإدارة الأمريكية. ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن جيه دي فانس، نائب الرئيس، بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة أعربا، خلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض، عن مخاوفهما أمام ترامب بشأن مخزون الذخيرة الأمريكية، في وقت كانت فيه الإدارة لا تزال تدرس طبيعة أي تصعيد محتمل ضد إيران. وكانت الولايات المتحدة قد امتنعت عن شن هجمات على إيران للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، بعد سلسلة من الضربات المتصاعدة استمرت 13 ليلة.
مساعٍ دبلوماسية
ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصدرين إقليميين أن تقدما تحقق في المحادثات التي تجريها سلطنة عُمان مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والمياه الإقليمية للطرفين. وأضاف المصدران أن المباحثات تسير في اتجاه إيجابي، لكن المسار الدبلوماسي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق. ونقلت الشبكة عن مسؤولين إقليميين قولهم إن وقف القصف الأمريكي جاء بصورة متعمدة لضمان عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية المباشرة والحساسة. وتزامن قرار ترامب مع وصول وفد عُماني إلى طهران، لإجراء مباحثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. ونقلت "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن ترامب وجّه مفاوضيه سرا بمواصلة المحادثات مع إيران، حتى في الوقت الذي كان يعلن فيه أنه يدرس شن هجوم واسع النطاق عليها.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن ترامب كان واضحا دائما بأن الدبلوماسية هي خياره المفضل، لكنه أظهر لإيران ما سيحدث إذا لم تأت إلى طاولة المفاوضات بجدية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن ترامب قرر في الوقت الراهن التراجع عن خطط سابقة لتصعيد الهجمات، وسط مخاوف من اتساع النزاع واستنزاف مخزونات الدفاع وإغضاب حلفاء واشنطن في الخليج والتأثير على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. كما نقلت "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن دولا خليجية حثت الولايات المتحدة على ضبط النفس خلال محادثات أجرتها أخيرا مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية. وكان ترامب قال، إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات لإنهاء الصراع، لكنه أكد أن طهران ليست مستعدة بعد للتوصل إلى اتفاق. ورغم توقف الضربات، قال الجيش الأمريكي إن الحصار البحري المفروض على إيران "لا يزال ساريا بالكامل". كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة قالت إن طاقمها حاول اختراق الحصار في خليج عُمان، رغم توجيه تحذيرات متكررة إليه. ولم ترد، تقارير عن هجمات إيرانية على دول مجاورة، بعد هجمات كانت طهران تنفذها بصورة شبه يومية ردا على الضربات الأمريكية.
تصعيد في البحر الأحمر
وفي مقابل الهدوء النسبي في الخليج، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الجماعة استهدفت مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان وينبع. وأفادت مصادر أمنية يونانية بأن بطارية صواريخ باتريوت أمريكية الصنع، يشغلها الجيش اليوناني في السعودية بموجب اتفاق مع الرياض، اعترضت صاروخين باليستيين كانا يستهدفان منشآت نفطية في ينبع. ويُعد ميناء ينبع الميناء النفطي الرئيسي للسعودية على البحر الأحمر، وأصبح مسارا مهما لصادرات النفط السعودي التي تتجنب المرور عبر مضيق هرمز، في حين تضم جازان مصفاة تبلغ طاقتها نحو 400 ألف برميل يوميا. وكان الحوثيون قد أعلنوا الأسبوع الماضي فرض حصار بحري على السعودية، وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إن جميع المنشآت النفطية السعودية قد تصبح أهدافا، كما أعلنت الجماعة استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
هجوم في بحر قزوين
وفي جبهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا باستهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وقالت إن الهجوم تسبب في انفجار أودى بحياة بحار وأصاب آخر. وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنتائج ما وصفها بـ"الضربات بعيدة المدى" في بحر قزوين، مشيرا إلى استهداف سفن قال إنها كانت تنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران. ويأتي اتساع المواجهة إقليميا في وقت تقول فيه مصادر إقليمية إن المباحثات التي تجريها عُمان مع إيران تسير في اتجاه إيجابي، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق.