CBS: محادثات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز تحرز تقدماً ملحوظاً

أفاد ثلاثة مسؤولين لشبكة CBS News، بأن المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية التابعة للطرفين أحرزت تقدماً ملحوظاً.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" كشفت أن محادثات جرت بين إيران وسلطنة عُمان استهدفت تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، عبر تحديد عدد السفن التي تعبر المياه الإيرانية والمياه العُمانية. وبحسب المصادر، ناقش الجانبان آلية توزيع حركة السفن بين ما يُعرف ب"الممر الجنوبي" الممتد بمحاذاة السواحل العُمانية والممر الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، في إطار جهود مشتركة لتعزيز سلامة وانسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إيران وسلطنة عُمان حققتا تقدما في المفاوضات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. أتى ذلك، بعدما أعلنت إيران عن إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط والغاز الذي تتشارك الدولتان في الإشراف على ضفتَيه. تأتي هذه المحادثات في أعقاب استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران في السابع من تموز/يوليو، في محاولة لوضع حدّ لسيطرة طهران على المضيق، وذلك بعدما أسهمت مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب أُبرمت بين الجانبين في حزيران/يونيو، في تهدئة التوترات في المنطقة لبعض الوقت. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن عدة جولات من المحادثات الفنية عُقدت في العاصمة طهران بين نائبَي وزيرَي خارجيتَي إيران وسلطنة عُمان. كما أوضح أن المناقشات ركّزت على "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لإدارة العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين. ووصف بقائي المحادثات بأنها "مفيدة"، مؤكدا إحراز تقدُّم، وأضاف أن "المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مستمرّة".
كذلك، أكد بقائي أن "أيّ تغيير لم يطرأ" على وضع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وكانت عُمان وإيران أعلنتا في حزيران/يونيو أنهما تناقشان اتفاقاً بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة. وفي الوقت نفسه، حدّدت مسقط مسارا لعبور السفن عبر المياه العُمانية، ما أثار استياء طهران التي ردّت بتصعيد متدرج. وأعلنت إيران أنها لم ترصد أيّ هجمات أميركية بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات. في حين، عرض البنتاغون على دونالد ترامب خطّة لاستكمال الهجمات، إلا أن الرئيس رفض المصادقة عليها مفضّلاً استئناف المحادثات، وفق ما نقله "أكسيوس" الأميركي. وأضاف التقرير أن ترامب أصدر أوامره بوقف الضربات بعد وصول وفد عُماني إلى طهران "لإجراء محادثات في شأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز".