sst news

واشنطن تشن هجمات واسعة وإيران تقصف الأردن والكويت.. باكستان تؤكد: مفاوضات واشنطن وطهران مستمرة


أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ غارات استهدفت ما وصفته بـ"مجموعة واسعة جدا" من الأهداف داخل إيران، فيما رد الحرس الثوري الإيراني بقصف أهداف في الأردن والكويت، في تصعيد متبادل بعد أيام من الهدوء الذي أعقب توقف الضربات العسكرية بينهما. وكتبت القيادة المركزية في بيان عبر حسابها على منصة "إكس": "بدأنا شن ضربات ضد إيران ردا على محاولات الهجوم الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط". وذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة قوية لإيران. وبعد نحو ساعتين من بدء هجماتها، ذكرت "سنتكوم" أنها أكملت بنجاح "موجة كثيفة" من الضربات ضد إيران، مشيرة إلى ضرب عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري الإيراني. وقالت إن هدف الضربات -التي شملت مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة- يتمثل في "تقليص تهديدات إيران ووكلائها ضد القوات الأمريكية والملاحة التجارية ودول الخليج". وأشارت "سنتكوم" -في بيانها الأخير- إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون حاليا في الشرق الأوسط، مضيفة أنهم "في أعلى درجات اليقظة والجاهزية".
وتُعد الضربات -التي وصفتها القيادة الأمريكية بأنها "ردّ قوي"- أول عملية عسكرية منذ أن قرر ترامب -يوم الجمعة الماضي- تعليق جولات يومية من القصف على إيران تواصلت لـ13 ليلة، إفساحا لمسار المفاوضات. وكانت وول ستريت جورنال نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أعد خطة لشن "حملة جوية عقابية" ضد إيران، قد تستغرق نحو أسبوعين. وجاءت الضربات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعد فيها بتوجيه ضربة قوية لإيران، ردا على استهداف طهران ما قالت إنها مواقع عسكرية أمريكية في الأردن.
وأضاف ترامب لصحفيين ⁠في البيت الأبيض: "إذن جاء دورنا". وأشار إلى أن واشنطن ستنظر فيما إن كان من الممكن التوصل إلى ⁠اتفاق في مرحلة ما "لكننا سنوجه لهم ضربة قوية للغاية".

المواقع المستهدفة في إيران
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع هجمات على محافظات عدة من بينها خوزستان وهرمزغان وبوشهر وفارس، في جنوب إيران، في حين قال مدير إدارة الأزمات بمحافظة هرمزغان إنه جرى إخراج طفلين مصابين من تحت الأنقاض في جزيرة قشم، مضيفا أن البحث متواصل عن 3 آخرين من الأسرة نفسها. وأفاد حاكم مدينة بوشهر بأن الاستهداف الأمريكي طال نقطتين في مدينة جغادك التابعة للمحافظة دون تسجيل خسائر. وذكرت مراسلنا، إن الهجمات في هرمزغان تركزت على الجزر الإيرانية، كيش وأبو موسى وقشم، مشيرة إلى أن أحد الانفجارات في قشم استهدف منطقة سكنية، ما أدى إلى تدمير أحد المنازل على رؤوس ساكنيه. ولاحقا أفادت جامعة العلوم بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران بمقتل 3 أشخاص، وإصابة اثنين آخرين، في الهجوم على جزيرة قشم فجر اليوم. وقالت وكالة تسنيم الإيرانية إن "العدو الأمريكي" هاجم منطقة في محيط مدينة كازرون، بمحافظة فارس جنوبي إيران. في حين أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي أكثر من انفجار في مدينة آبادان بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، ونقل عن نائب محافظ خوزستان قوله إن مقذوفات أمريكية استهدفت مناطق في المدينة. وقال نائب محافظ خوزستان إن هجمات صاروخية أمريكية استهدفت أيضا مناطق في محيط مدن أهواز وآبادان وشادغان وأروندكِنار جنوب غربي البلاد. وأدت الهجمات إلى انقطاعات في الكهرباء، إذ أكد مدير شركة الكهرباء في قشم عودة الكهرباء إلى مناطق في جزيرة قشم، عقب انقطاع مؤقت بسبب إصابة صاروخ للشبكة الكهربائية، في حين أدى الهجوم على مدينة أهواز إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق في المدينة، وفق وكالة تسنيم.

دعوة لضبط النفس
سياسيا، دعت باكستان كلا من طهران وواشنطن إلى التحلي بضبط النفس والتمسك بالحوار من أجل تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

هجمات إيرانية
وعقب الضربات، جدد الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفه بـ"التهديدات والتدخلات" في حركة الملاحة بالمنطقة، محذرا من أن استمرار هذه السياسات من شأنه الدفع نحو مزيد من التعقيد والتصعيد. وأضاف الحرس الثوري، في بيان صدر صباح اليوم، أن ناقلتي نفط تراجعتا عن عبور المسار الجنوبي في مضيق هرمز، الذي وصفه بـ"غير الآمن"، عقب اندلاع حريق في إحدى الناقلتين. وفي الأردن، أعلن الجيش صباح اليوم اعتراض 5 صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة، مؤكدا عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار بشرية. أما في الكويت، فأفادت وزارة الدفاع بأن هجوما إيرانيا استهدف مبنى تابعا لشركة صينية شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل عامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالموقع. وأكدت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها تواصل اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة أي تهديدات محتملة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن المشاورات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال متواصلة بشأن تطورات الأوضاع في مضيق هرمز وسبل خفض التصعيد. وأكد المتحدث الباكستاني أن إسلام آباد تبذل أقصى جهودها لدعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إحياء المفاوضات بين الطرفين ومنع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.

قصف مواقع للحرس الثوري
يأتي ذلك فيما استأنف الجيش الأميركي،  ضرباته على إيران والتي جاءت رداً على هجمات نفذتها طهران في الأردن بعد أسبوع من التهدئة. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، إن "هذه الضربات تعد رداً قوياً على محاولات الهجوم الإيرانية التي وقعت يوم 28 يوليو واستهدفت القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط". ثم أضافت في بيان منفصل في وقت لاحق أن قواتها "أتمت (...) بنجاح موجة مكثفة من الضربات ضد إيران"، مشيرة إلى أنها استهدفت "عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، بما في ذلك مراكز القيادة العسكرية".

فيما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع هجمات على جزيرة قشم ومدينة آبادان (جنوبا).

"ضرب مبرح"
وقبل الشروع بتنفيذ الضربات الأخيرة، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية إلى إيران. إذ صرح لشبكة "فوكس نيوز" قائلاً: "سنضربهم بقوة، سيتعرضون لضرب مبرح". يذكر أن الحرب اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). ثم توقفت الأعمال القتالية، رغم بعض الانتهاكات، اعتباراً من أبريل (نيسان). وتعزز وقف إطلاق النار بتوقيع الطرفين مذكرة تفاهم في منتصف يونيو (حزيران). غير أن التفاهم انهار اعتباراً من السابع من يوليو (تموز)، واستأنف الجانبان الضربات في ظل خلافات متواصلة خصوصاً بشأن مضيق هرمز. وقصفت واشنطن أهدافاً في إيران التي ردت باستهداف دول في المنطقة. وللمرة الأولى منذ توقف هذه الضربات ليل 24 يوليو (تموز)، أطلقت إيران صواريخ نحو الأردن. حيث قال الحرس الثوري الإيراني إن قوته الجوفضائية "استهدفت قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية للولايات المتحدة في الأردن" بصواريخ باليستية.

sstnews,