نعيم قاسم: لا مانع من اللقاء العلني مع القيادة السورية

قال زعيم "حزب الله"، نعيم قاسم، إن الحزب منفتح على عقد لقاء مع القيادة السورية متى رأى الجانبان أن الظروف باتت مناسبة، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على علاقات إيجابية وتعاونية بين لبنان وسوريا. وقال قاسم في كلمة متلفزة، إنه "لا مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً بتقدير الطرفين"، معرباً عن أمله في أن تبقى سوريا موحدة وأن تستعيد كامل أراضيها المحتلة. وأضاف أن "سوريا المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر هو سند لسوريا". وتأتي هذه المواقف بعد تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، أشار فيها إلى أن دمشق لا تمانع الحوار مع "حزب الله" إذا كان ذلك يخدم استقرار لبنان والمنطقة، رغم انتقاده لدور الحزب في مساندة النظام المخلوع خلال سنوات الحرب السورية.
دعوة للحوار مع الحزب وانتقادات للمسار التفاوضي
ودعا قاسم، السلطة اللبنانية إلى فتح حوار مع "حزب الله"، مؤكداً عدم وجود مانع أمام عقد لقاء علني بين الحزب والقيادة السورية في الوقت المناسب.
واعتبر قاسم، أن ما أسهم في وقف الهجوم الإسرائيلي الواسع وخفض وتيرته هو مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الموقعة في 18 حزيران الماضي، مشيراً إلى أن إيران اشترطت أن يكون لبنان في مقدمة بنود المذكرة، مع التأكيد على وقف الهجوم والانسحاب الإسرائيلي.
ورأى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لم تحقق للبنان سوى "العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية"، بحسب وصفه. ودعا الحكومة اللبنانية إلى وقف ما وصفه بـ"التنازلات المجانية"، والعمل على ترميم الوضع الداخلي والاهتمام بالسيادة، متسائلاً عن جدوى استمرار الحوار مع إسرائيل في ظل ما وصفه بـ"التدمير الممنهج للقرى والبلدات الجنوبية".
استمرار التوتر الإقليمي والتمسك بخيار المواجهة
اعتبر قاسم أن الهجمات على لبنان جرت بإشراف ودعم الولايات المتحدة، ورأى أن مسار مذكرة التفاهم هو الطريق لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وأضاف أن "المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال موجوداً". وتأتي تصريحات قاسم في وقت تنفذ فيه الحكومة اللبنانية برنامجاً لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، بينما يتمسك الحزب بسلاحه. يُشار إلى أن لبنان وإسرائيل كانا قد وقّعا في 26 حزيران الماضي اتفاقاً إطارياً برعاية أميركية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني والعمل على نزع سلاح الجماعات المسلحة. ومنذ 2 آذار الماضي، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، والتي أسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4,333 شخصاً وإصابة 12,250 آخرين.