أوكرانيا تقترب من بناء درعها الصاروخية.. بوما وليكوي مولي الألمانيتين في كييف تتعرض لقصف روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده تحرز تقدما في تطوير نظامها الخاص للدفاع الصاروخي، بينما تواصل بلاده التعرض لهجمات جوية روسية يومية. وكتب زيلينسكي عبر منصة تليغرام بعد لقاء مع خبراء الدفاع والأمن: "يمكننا أن نؤكد أن مصنعي الأسلحة لدينا حققوا بالفعل المعايير المطلوبة. ونتوقع أن تحقق أوكرانيا النتائج المرجوة في فترة 2026-2027". وتعتمد كييف على نظام "فريجا" الناشئ باعتباره مجديا بالنسبة للتكلفة وبديلا عن نظام باتريوت الذي صممته الولايات المتحدة ويعمل بكفاءة عالية. ورغم ذلك، ما زالت البلاد معرضة للأخطار بصورة كبيرة وسط نقص الصواريخ الاعتراضية.
ودعا زيلينسكي حلفاءه مرارا إلى تقديم الدعم لبلاده من مخزوناتهم بينما تطور أوكرانيا نظامها الخاص. كانت المفوضية الأوروبية قد دعت في وقت سابق جميع دول الاتحاد الأوروبي التي لا تزال تمتلك صواريخ دفاع جوي لتزويد نظام كييف بها، بحسب المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، أنيتا هيبر. وقالت المتحدثة في مؤتمر صحافي في بروكسل: "أوكرانيا بحاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوي، وقد دعت الممثلة العليا جميع دول الاتحاد الأوروبي التي لديها مخزونات (من صواريخ الدفاع الجوي) إلى تزويد أوكرانيا بها". وجاء ذلك رداً على طلب من صحافيين أوكرانيين للتعليق على تصريح فلاديمير زيلينسكي بأن الشركاء لا يزودون كييف بأنظمة دفاع جوي كافية. في المقابل، صرّح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بالاش أويفاري، خلال الإحاطة نفسها، بأن المفوضية تعمل على تحويل التمويل العسكري إلى كييف "بأسرع وقت ممكن"، إلا أن هذا التمويل يُنفق حتى الآن على الأسلحة الهجومية فقط لشنّ ضربات ضد روسيا.
وعلى جانب آخر، يتوجه زيلينسكي، السبت، إلى صربيا في أول زيارة لهذا البلد، الحليف التقليدي لموسكو، منذ بدء الغزو الروسي لبلاده في 2022، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني كبير وكالة فرانس برس. وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا"، واصفا هذه الزيارة بأنها "صفعة" لموسكو. وأضاف "لن يستطيع أحد بعد اليوم القول إن صربيا محمية تابعة لروسيا وإن زيلينسكي لا يزورها" لهذا السبب.
"بوما" و"ليكوي مولي" الألمانيتين في كييف تتعرض لقصف روسي
أصاب هجوم صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف مستودعاً تابعاً لشركة "ليكوي مولي" الألمانية، المتخصصة في إنتاج زيوت التشحيم، والتي يقع مقرها الرئيسي في مدينة أولم جنوبي ألمانيا. وقال المتحدث باسم الشركة إنه لم يُصب أحد بأذى جراء الهجوم والحريق الذي أعقبه، وقدَّر قيمة الأضرار المادية الناجمة عن هذا الحادث بمبلغ صغير من ملايين اليورو. وكانت الشركة الأوكرانية الممثلة لشركة "ليكوي مولي" أعلنت أن فريق العمل يبذل جهوداً مكثفة لإعادة تشغيل سلاسل التوريد، كما أصيب أيضاً مستودع تابع لشركة "بوما" للملابس والمستلزمات الرياضية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وأوضحت "ليكوي مولي" أن المنشأة التي دُمرت بالكامل هي المستودع المركزي لأحد شركائها في التوزيع داخل أوكرانيا، وكانت تُخزن فيه بضائع مختلفة من بينها منتجات الشركة المخصصة للسوق الأوكرانية. وأضاف المتحدث أن الشركة تسعى إلى توفير مستودعات بديلة لشريكها في أسرع وقت ممكن، لكنه أشار إلى أن ذلك ليس بالأمر السهل، وأكد أن التفكير في إعادة بناء المستودع ليس مطروحاً في الوقت الحالي، مضيفاً:" نعمل معاً على الحد من آثار هذا الحادث وضمان استمرار تزويد عملائنا بالمنتجات". من جهتها، أفادت متحدثة باسم شركة "بوما" بأن مركزاً لوجستياً تابعاً للشركة في أوكرانيا تعرض للقصف، لكنها لم تكشف عن موقع هذا المركز بالتحديد. وجاء في بيان للشركة القول: "يمكننا التأكيد أن مركزاً لوجستياً تابعاً لشركة بوما في أوكرانيا أُصِيْبَ خلال هجوم بصواريخ باليستية وقع ليلة الخامس من أغسطس"، وذكرت الشركة أن الحادث لم يسفر عن وقوع أية إصابات بين العاملين، وأنها تعمل على إعادة توفير منتجاتها في السوق الأوكرانية بأسرع وقت ممكن.