هجوم روسي على كييف وموسكو تعلن التصدي لمئات المسيّرات الأوكرانية.. اختراق جديد للأجواء الرومانية

أعلنت السلطات الأوكرانية تعرض العاصمة كييف لهجوم روسي بصواريخ باليستية مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين جراء اندلاع حرائق في عدة مناطق. وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بدوي انفجارات في العاصمة إثر تعرضها لهجوم بصواريخ باليستية، مما أدى إلى اندلاع حرائق في 3 مواقع بالعاصمة طالت مباني غير سكنية. وكتب كليتشكو -في منشور على تطبيق تليغرام- أن الحطام المتساقط تسبب في اندلاع حريق في منطقة غير سكنية بضاحية شمالي كييف.
كما أضاف أن الهجوم ألحق أضرارا بعدد من السيارات التي اشتعلت فيها النيران، بينما اندلع حريق آخر في منطقة تقع جنوبي وسط المدينة مباشرة. ووفقا لتقرير الإدارة العسكرية المحلية الأولي، أسفر الهجوم عن إصابة شخص واحد على الأقل. من جهتها، أعلنت السلطات في مدينة كريفي ريغ في وسط أوكرانيا -مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي– عن تعرض منشأتين صناعيتين هناك لضربات روسية. وذكر حاكم المنطقة أولكسندر غانجا أن الهجوم أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 6 آخرين حتى اللحظة.
هجمات أوكرانية على موسكو
وتزامنا مع الضربات الروسية على كييف، أعلنت السلطات في موسكو عن تصديها لموجة جديدة من الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالقرب من أجواء المدينة. وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين -في سلسلة منشورات على منصة ماكس المدعومة من الكرملين- إن القوات الروسية أسقطت ما لا يقل عن 200 طائرة مسيّرة كانت تهدد العاصمة من أصل 600 مسيّرة في هجوم نادر وواسع، على حد تعبيره. وفي وقت لاحق، أعلن سوبيانين نشر فرق الطوارئ في المواقع التي سقط فيها حطام الطائرات المسيرة، مضيفا أن الهجوم أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح.
وفي الآونة الأخيرة، لجأت روسيا إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا بشكل متزايد، في حين ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية. وحسب تقرير بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، كان شهر يوليو/تموز الماضي الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين في أوكرانيا منذ مايو/أيار 2022، حيث بلغ عدد القتلى 437 شخصا، بالإضافة إلى إصابة 2610 آخرين.
الناتو يُسقط مسيّرة قرب حدود أوكرانيا
أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، أن مقاتلة إسبانية من طراز "إف-18" تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أسقطت مسيّرة خرقت المجال الجوي الروماني قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدوفا، وذلك ضمن مهام الحراسة الجوية للحلف في رومانيا. وأوضحت الوزارة -في بيان- أن عملية الاعتراض تمت بحدود الساعة الثانية صباحا بتوقيت غرينتش، مشيرة في الوقت ذاته إلى احتمال سقوط حطام المسيّرة في موقع غير مأهول في منطقة غالاتي الواقعة جنوب شرق رومانيا. ولم تحدد الوزارة مصدر الطائرة المسيرة، مكتفية بالقول إن راداراتها رصدتها وهي تدخل البلاد قادمة من مولدوفا المجاورة، عند نقطة تبعد نحو 24 كيلومترا شمالي مدينة غالاتي. وأضاف البيان أن طائرة "إف-18" رصدت المسيرة على الرادار قبل الحصول على إذن لمهاجمتها وإسقاطها بشكل آمن. وعلى ما يبدو، فإن الشظايا الناجمة عن عملية الاعتراض سقطت في منطقة غير مأهولة بين قريتين، وذلك وفقا لبيان وزارة الدفاع الرومانية بشأن الواقعة.
ولا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، ففي يوليو/تموز الماضي أسقطت مقاتلات "إف-16" رومانية ثلاث مسيّرات روسية اخترقت المجال الجوي الوطني للمرة الأولى، بعد عشرات الاختراقات المماثلة على مدى أكثر من أربع سنوات منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وفي وقت سابق من العام الجاري، تحطمت طائرة مسيرة روسية في مبنى سكني بمدينة غالاتي خلال هجوم ليلي على أوكرانيا المجاورة، مما أدى إلى إصابة شخصين. وفي سياق متصل، أعلن حلف الناتو -الجمعة الماضية- أن مقاتلات إيطالية نجحت في اعتراض وإسقاط مسيرة دخلت أجواء لاتفيا. وتشترك رومانيا مع أوكرانيا في حدود يبلغ طولها 634 كيلومترا، وقد شهدت مرارا انتهاك مسيرات روسية لمجالها الجوي، في وقت تصعّد فيه موسكو حملة القصف التي تشنها على البنية التحتية المدنية والعسكرية الأوكرانية.