إسرائيل تعلن اغتيال قائد بحزب الله وواشنطن تطلب توضيحات

أعلن الجيش الإسرائيلي تصفية قائد في حزب الله في جنوب لبنان، بغارة شنها على منطقة دير الزهراني، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن واشنطن طلبت توضيحات من تل أبيب بعد التصعيد الأخير في لبنان. وقال جيش الاحتلال -في بيان- إنه قضى على قائد بارز في وحدة "بدر" التابعة لحزب الله، يُدعى أبو حسن علاء، وإن العملية جاءت ردا على هجمات شنها الحزب بالمسيرات استهدفت قواته بجنوب لبنان. وزعم الجيش الإسرائيلي في بيانه أن القيادي المستهدف كان قد أدار ودفع بعديد من المخططات ضد القوات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، وأن اغتياله يمثل ضربة لقدرات إدارة وحدة بدر.
تصعيد خطير
وصعّدت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان ، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في بلدتي أنصار ودير الزهراني، بينهم عائلة كاملة من 7 أفراد. وأوضحت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارة على أنصار -التي قتلت عائلة كاملة من 7 أفراد، بينهم 3 أطفال وامرأتان- تُعد الأولى التي تطال هذا العمق الجغرافي منذ سريان وقف إطلاق النار قبل شهرين. وحذّر مسؤولون لبنانيون من تداعيات التصعيد على المسار التفاوضي، في حين قال حزب الله إن الهجمات الإسرائيلية "ستقابَل بما يناسبها". وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن التصعيد الإسرائيلي يمثل تطورا "بالغ الخطورة" من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار. بدوره، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن المجزرتين الإسرائيليتين في بلدتي أنصار ودير الزهراني "استكمال لحرب الإبادة في الجنوب". وقال بري إن إسرائيل لا تقيم وزنا لأي اتفاقيات أو قوانين، كما لا تقيم وزنا لجهود إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة. واعتبر أن العدوان على بلدات أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية "يشكل دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء" إلى اللبنانيين جميعا، لا سيما القوى السياسية، لمقاربة العدوان الإسرائيلي وتداعياته وأبعاده من منظور وطني بعيدا عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو حزبية.
واشنطن تطلب توضيحات
في غضون ذلك، قالت صحيفة هآرتس إن حدة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان أدت إلى إرسال الولايات المتحدة طلبا للحصول على توضيحات من إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية قبلت الرواية التي قدمتها إسرائيل بشأن حزب الله، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل ألا تعرقل تحركاتها السياسية في المنطقة، وأن سلوك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزرائه يثير أحيانا حالة من عدم الارتياح في واشنطن. وكان نتنياهو برر الغارات بالقول إن الحزب انتهك وقف إطلاق النار، مشيرا إلى إصابة 3 عسكريين في هجوم قال إن الحزب شنه داخل "المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات". وفي تصريحات ، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية استمرار دعم واشنطن للإطار الثلاثي الهادف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي. وأوضح أن الإدارة الأمريكية تتطلع إلى استكمال الجيش اللبناني عمليات التطهير في المناطق التجريبية، مشددا على أن هذه المناطق تمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق للوصول إلى السلام. وحمّل المتحدث الأمريكي حزب الله مسؤولية الأوضاع الراهنة، مشيرا إلى أنه يشكل العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي في لبنان. كما أكد أن الحزب يتحمل المسؤولية المباشرة عن الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
دعوة للتصعيد
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير القول: "آمل جدا أن نكون مقبلين على تصعيد مع لبنان، لا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات". وأضاف: "يجب وقف لعبة القط والفأر هذه وسحقهم في بيروت". بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل "لن تترك أي حساب مفتوح في أي ساحة، وستدافع بضراوة عن جنودها ومواطنيها لإزالة التهديدات".
حزب الله: الاعتداءات ستقابَل بما يناسبها
وقال حزب الله إن على إسرائيل "أن تفهم جيدا أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابَل بما يناسبها". واعتبر الحزب أن التصعيد الإسرائيلي باستهداف المدنيين يعبّر عن "إرادة نتنياهو تصعيد الحرب لتعزيز واقعه السياسي الداخلي". ودعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى "البحث عن سبل لوقف العدوان"، وألا تصر على الاستمرار في "مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو". وقال الحزب إن "التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة"، معتبرا أن "رهان السلطة على الضمانة والوساطة الأمريكية رهان خائب، لأن الأمريكي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه".