ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عمان: سنمطرهم بقصف مدمر.. بارزاني اجتمع مرتين بقآني ونقل رسائل أميركية

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدا شديد اللهجة لسلطنة عُمان، محذرا إياها من أي تحركات قد تعتبرها واشنطن عرقلة لمصالحها.
وجاء ذلك على خلفية مباحثات موازية تجمع مسقط بطهران حول ملف السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، سُئل ترامب عن هذه المباحثات الإيرانية-العُمانية الجانبية، فرد بلهجة هجومية حادة قائلا: "إذا وقفت عمان في طريقنا، فسوف نمطر مؤخرتهم بقصف مدمر".
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات تشهدها المنطقة تتعلق بالممرات المائية الاستراتيجية، والدور الذي تلعبه السلطنة كوسيط ولاعب إقليمي في الملفات المتعلقة بإيران. وفي سياق الخلفية السياسية لهذا التصعيد، تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها ترامب تهديدات مباشرة للسلطنة، بل تعد هذه هي المرة الثانية التي يلوح فيها باستخدام القوة العسكرية واستهداف عُمان، مما يعكس مدى حساسية الإدارة الأمريكية تجاه أي تفاهمات إقليمية قد تؤثر على نفوذها أو على معادلات السيطرة في مضيق هرمز.
مصادر كردية تؤكد
على الرغم من نفي الحرس الثوري الإيراني تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي كشف فيها وجود قنوات تواصل غير رسمية بينه وبين طهران، إلا أن مصادر كردية عراقية رفيعة أكّدت نقل رسائل بين الطرفين قادها نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق.
وكشفت المصادر المقرّبة من رئاسة إقليم كردستان أن بارزاني بدأ بلعب دور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران منذ مطلع مارس الماضي، وذلك بعد أيام من بدء الضربات الجوية التي شنّتها واشنطن وإسرائيل على طهران، "حيث كان من الصعب آنذاك أن يتواصل المسؤولون الأميركيون والإيرانيون". كما أضافت أن "رئيس إقليم كردستان التقى بمسؤولين أميركيين وإيرانيين كبار من أجل التهدئة بين الجانبين"، موضحة أن "بارزاني اجتمع مرتين في العاصمة العراقية بغداد مع إسماعيل قآني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني".
اجتماع مع قآني.. ورسائل
ولفتت إلى أن بارزاني اجتمع مع قآني مطلع أغسطس الجاري وفي يوليو الماضي، ونقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران في مسارٍ غير علني بهدف التهدئة بين الجانبين. رغم تلك الوساطة، إلا أن هجماتٍ عسكرية شنت على المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان ومكتب جهاز أمن الحماية (باراستن) ما من شأنه أن يؤثر سلباً على هذا الدور.
وفي هذا الصدد ذكر مصدر كردي عراقي أن "الهجوم بطائرتين مسيرتين أمس على المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان سيؤثر سلباً على دور الوسيط الذي يلعبه بارزاني". ويحظى ملف الوساطة التي يقودها بارزاني بسرّية شديدة وكانت قد أدت لخفض الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، وفق المصدر السابق. إلى ذلك يلعب بارزاني دور الوساطة بين بغداد ودمشق في مسارٍ يحظى بدعمٍ أميركي أيضاً.
وكان بارزاني قد زار العاصمة السورية مطلع الشهر الجاري، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع حول الاقتصاد والأمن الإقليمي. ومهّد بارزاني من خلال هذه المباحثات لزيارة رسمية إلى سوريا سيقوم بها رئيس وزراء العراق علي الزيدي قبل نهاية العام الحالي. يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح مؤخراً أن واشنطن تواصلت مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر قنوات غير رسمية. وقبل ذلك، نقل موقع أكسيوس Axiox الإخباري الأميركي عن مصادر مطلعة قولها إن إدارة ترامب لجأت قبل أشهر إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري، بعدما بدأت تشكك في قدرة المفاوضين الإيرانيين الرسميين على اتخاذ قرارات ملزمة بشأن إنهاء الحرب. كما كشفت 3 مصادر على اطلاع مباشر على المحادثات، أن الإدارة الأميركية اختارت رئيس إقليم كردستان للاضطلاع بدور الوسيط السري، نظراً لتمتعه بعلاقات وثيقة وثقة لدى مسؤولين أميركيين وإيرانيين، بما في ذلك شخصيات بارزة في الحرس الثوري.