أمانة والي تكشف عن موقف محرج جمعها بمنى واصف.. ما رسالتها إلى نوار بلبل؟

استعادت الفنانة السورية أمانة والي تفاصيل أول تجربة مسرحية لها بعد تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية، كاشفةً عن موقف طريف ومحرج جمعها بالفنانة منى واصف، قبل أن تتحدث عن تجربتها في إدارة المسرح القومي، والرسالة التي توجهها إلى مدير المسارح والموسيقا نوار بلبل، وذلك خلال استضافتها في برنامج "بوح". وقالت والي إن أول مسرحية شاركت فيها كانت بعنوان "حرم سعادة الوزير"، وهي في الوقت نفسه آخر عمل مسرحي شاركت فيه منى واصف، مشيرة إلى أنها دخلت العرض قبل أيام قليلة من تقديمه، بعد مرض إحدى الممثلات.
"حبيبتي ابزقي"
وأوضحت أمانة والي أن أستاذها ومديرها في مديرية المسارح حينها، أسعد فضة، طلب منها أداء الدور قبل العرض بثلاثة أيام أو أربعة، مؤكداً لها أنها قادرة على حفظ الدور سريعاً. وروت أن دورها كان يتضمن مشهداً مع منى واصف تؤدي فيه شخصية قريبة لها، وكان عليها أن تبصق عليها ضمن سياق المشهد، لكنها لم تستطع تنفيذ ذلك بسهولة بسبب هيبة واصف ومكانتها الفنية. وقالت والي إن منى واصف شجعتها على أداء المشهد كما هو مكتوب، مضيفةً أنها كانت تقول لها: "حبيبتي ابزقي"، لكنها احتاجت وقتاً لتتمكن من تجاوز الإحراج وتنفيذ المطلوب.
وأضافت: "هذه المسرحية لا يمكن أن أنساها، لأنها كانت أول مسرحية لي، وآخر مسرحية للسيدة منى واصف".
لماذا استقالت من إدارة المسرح القومي؟
وتحدثت أمانة والي عن تكليفها، عام 2017، بإدارة المسرح القومي، موضحة أنها لم تكن تميل إلى المناصب الإدارية، لكنها قبلت المهمة بشرط ألا تكون مجرد واجهة شكلية. وقالت إنها أبلغت مدير المسارح حينها بأنها لن تقبل أن تكون "رجل كرسي"، مضيفة: "يا بشتغل مثل العالم والناس، واللي بدي إياه بصير، يا إما حلوا عني واتركوني بحالي". وأوضحت أنها دخلت المنصب وهي تحمل عدة أفكار، بينها تحسين المردود المادي للعاملين في العروض المسرحية، وإتاحة الفرصة لمخرجين شباب، وتشغيل خريجي المعهد، والتركيز على الكوميديا. لكنها أشارت إلى أن تجربتها اصطدمت بعوائق رقابية وإدارية، لافتة إلى أن بعض العروض كانت تُوقف أو تُقصقص بعد أن تكون قد دخلت مرحلة التحضير، رغم أن مدير المسرح القومي كان يفترض أن يكون مسؤولاً عن لجنة المشاهدة. وقالت والي إن وجود لجان أخرى تتدخل بعد قرارات لجنة المشاهدة جعلها تشعر بأنها "تصارع الحيط"، معتبرة أن العمل بضمير داخل مؤسسة لا تمنحك هامشاً حقيقياً للقرار يصبح أمراً مرهقاً.
ما رسالتها إلى نوار بلبل؟
وعن الرسالة التي توجهها إلى نوار بلبل، مدير المسارح والموسيقا في سوريا، قالت أمانة والي إنه لا يحتاج إلى نصيحة بالمعنى المباشر، لأنه يعرف المسرح جيداً، وعمل فيه طويلاً في سوريا وخارجها. وأضافت أنها تتمنى منه أن يضع هدفاً واضحاً لكل عام، بحيث تكون لدى مديرية المسارح خطة فعلية لما تريد تقديمه، سواء من ناحية نوعية العروض أو توزيع الميزانيات أو دعم المشاريع المسرحية. وقالت إن المطلوب هو وجود خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ، بحيث يمكن مثلاً إنجاز عرض مكلف وكبير في عام، مقابل تقليل كلفة عروض أخرى، بما يخلق توازناً في الإنتاج المسرحي. وكشفت والي أن بلبل دعاها أخيراً إلى العودة للمسرح، وسألها متى ستخرج وتمثل في عمل مسرحي، لكنها أوضحت له أن شغفها الأساسي هو التمثيل لا الإخراج.
وأشارت إلى أنها قالت له إن المسرح نفسه بحاجة إلى إصلاح، مضيفة أنها تتابع محاولاته لاستقبال الفنانين، وجذب الطلاب والمخرجين الشباب، لكنها تعرف أيضاً صعوبة المنصب وحجم ما يترتب عليه.
أكثر من 200 عمل وحلم سينمائي لم يكتمل
وتطرقت أمانة والي إلى رصيدها الفني، مؤكدة أنه يتجاوز 200 عمل تلفزيوني، لا 120 عملاً فقط، لكنها أشارت في المقابل إلى أن السينما بقيت الحلم الذي لم يتحقق كما كانت ترغب. وقالت إنها قدمت سبعة أو ثمانية أفلام فقط خلال مسيرتها، رغم أن شغفها بالفن بدأ أساساً من السينما، لا من المسرح أو التلفزيون. وأوضحت أن مشاركتها في فيلم "عتمة مؤقتة" منحتها إحساساً خاصاً، بعدما حصدت عنه جائزتين لأفضل ممثلة في مهرجان هلسنكي ومهرجان السينما العربية في مصر، معتبرة أن هذه الجوائز جعلتها تفكر بأنها تتمنى لو اشتغلت في السينما أكثر.
سليمان رزق و"هوس" التمثيل
وتحدثت أمانة والي أيضاً عن ابنها الفنان سليمان رزق، قائلة إنه بدأ التمثيل صغيراً، وعاش الوسط الفني بشغف، لكنها كانت تخشى أن يتحول النجاح المبكر إلى عبء عليه. وأضافت أنها كانت تفضل أن يبقى التمثيل هواية بالنسبة إليه، وأن يدرس اختصاصاً آخر، لكنه أصر على دخول المعهد العالي للفنون المسرحية. وأشادت والي بموهبة ابنها واجتهاده، قائلة إنها لا تراه بعين الأم فقط، بل بعين الممثلة والناقدة، وأضافت: "إذا أنا موهوبة خمسة، هو موهوب 25".