sst news

لاحقتهم طائرة أياما ثم اختفوا.. ما مسؤولية واشنطن عن مصير بحارة فيوريلا؟


أربعة أيام كاملة ظلت الدورية البحرية الطيارة تتعقب سفينة "فيوريلا" الإكوادورية. وفي اليوم الأخير من تلك الملاحقة انقطع أثر السفينة في المياه الدولية. وبعد نحو سبعة أشهر، لا يزال ثمانية من أفراد طاقمها العشرة في عداد المفقودين، بينما تكشف تقارير صحفية جديدة خيوطا تقود إلى الولايات المتحدة وبرنامج سري لوكالة الاستخبارات المركزية.
دفعت القضية منظمة العفو الدولية إلى تجديد مطالبتها بتحقيق عاجل ومستقل في القضية، قائلة إن الدور الأمريكي المحتمل في الهجوم بات "أكثر صعوبة على الإنكار". وبدأت رحلة "فيوريلا" في 13 يناير/كانون الثاني 2026، عندما أبحرت من ميناء خاراميخو في الإكوادور. وبعد أسبوع، أي في 20 يناير/كانون الثاني، أرسلت آخر إشارة لها من المياه الدولية بين الساحل الإكوادوري وجزر غالاباغوس. ومنذ ذلك الحين اختفى ثمانية من أفراد طاقمها.

طائرة في السماء
لكن ما جرى في الأيام الأخيرة قبل اختفاء السفينة بدأ يتكشف بعد أشهر. ففي 12 أغسطس/آب، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقا أفاد بأن دورية بحرية طائرة، يقودها طيارون يتحدثون الإنجليزية انطلقت من منشأة عسكرية في السلفادور، حلقت خلف "فيوريلا" وتابعتها مدة أربعة أيام، بما فيها يوم 20 يناير/كانون الثاني، حين اختفت السفينة. وتقول الصحيفة، وفق ما نقلته العفو الدولية، إن الطائرة ليست ضمن الأسطول الحكومي الأمريكي، لكنها مسجلة باسم شركة خاصة في ولاية فرجينيا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تعاون محتمل بين جهات خاصة والسلطات الأمريكية في العملية.

برنامج سري
وبعد يوم واحد فقط، ظهرت معلومة أكثر خطورة. فقد نشرت "واشنطن بوست" في 13 أغسطس/آب تقريرا يفيد بأن الهجوم على "فيوريلا" نُفذ في إطار برنامج سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بموافقة مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت مديرة أمنستي في الأمريكيتين آنا بيكير إن السلطات الأمريكية مطالبة بإجراء تحقيق محايد في الحادث، وبتحديد المسؤولية الجنائية عن الحادث. وأضافت: "يجب ألا ننسى أن ثماني عائلات تنتظر منذ نحو سبعة أشهر معرفة ما حدث لأحبائها". وكانت المنظمة قد أعادت في يوليو/تموز بناء مسار "فيوريلا" اعتمادا على بيانات نظام مراقبة السفن، مؤكدة أنها غادرت الإكوادور في 13 يناير/كانون الثاني وأن آخر إشارة منها سُجلت في 20 من الشهر نفسه في المياه الدولية. وتضع أمنستي الحادث في سياق أوسع للعمليات الأمريكية ضد السفن في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي خلال العام الماضي، في إطار سياسة ترامب لمكافحة المخدرات.

تصفيات جسدية
وتقول المنظمة إن انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بهذه العمليات تشمل أكثر من 200 حالة إعدام محتملة خارج نطاق القضاء، مطالبة الكونغرس الأمريكي بتوسيع تحقيقاته في الهجمات البحرية، وبحث احتمال تعاون وكالات حكومية مع شركات خاصة. كما تطالب بالكشف عن حقيقة الدور الذي، ربما، لعبته أجهزة أمريكية في قضية "فيوريلا، وبمحاسبة المسؤولين إذا أثبت التحقيق تورطهم.

sstnews,