إيران غير قادرة على دفع رواتب قطاعات واسعة من جيشها.. أميركا عرضت وقف الحصار ورفع العقوبات عن طهران مقابل فتح هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تقتل مواطنيها حتى دون احتجاجات وبمستويات غير مسبوقة، مشدداً على أنه "يجب إيقاف الأزمة الإنسانية في إيران فوراً". جاء ذلك خلال تدوينه على حسابه في "تروث سوشيال"، حيث نوه بأن "إيران غير قادرة على دفع رواتب قطاعات واسعة من جيشها ".
وكتب الرئيس الأميركي: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتعثرة لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من جيشها، وفي الوقت نفسه تقتل المتظاهرين - حتى في الحالات التي لا يشاركون فيها في الاحتجاجات - بمستويات غير مسبوقة. إنها أزمة إنسانية هائلة الحجم، ويجب وضع حد لها فوراً". وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث شدد، على أن إدارة الرئيس ترامب لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، حتى مع إعلان واشنطن عن "هجوم اقتصادي حاسم" على طهران. وصرح هيغسيث لصحافيين: "لا نستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية في أي مكان في مضيق هرمز أو في أنحاء إيران"، مضيفاً أن طهران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها، وفق رويترز. جاءت هذه التصريحات بعد أن كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في وقت سابق، عن خطط واشنطن ل"خنق" إيران اقتصادياً، والتي تشمل تهديدات بفرض عقوبات أميركية ثانوية، محذراً من عواقب وخيمة قد تواجهها الدول التي ترفض الانضمام إلى حملة الضغط على طهران.
وقال بيسنت خلال مؤتمر صحافي إن "هدفنا في مختلف أنحاء العالم قطع كل شريان اقتصادي" يُبقي النظام الإيراني "قائماً، إلى أن تصبح طهران وحدها"، مضيفاً: "سنحاسب الجميع، وهذه هي سياسة الخنق الاقتصادي التي نستهدف بها هذا النظام". في المقابل، صرح وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة للتلفزيون الرسمي قائلاً: "نحن على أتم الاستعداد للعقوبات الأميركية". وكان بيسنت قد كتب في مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" Financial Times، الأحد، أن واشنطن ستشن "أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق" ضد إيران، مشبهاً إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنجليزية ب"دي داي"، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية. تأتي هذه التطورات بعد نحو 6 أشهر من الحرب بين واشنطن وطهران، التي وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تعثر محادثات السلام واستمرار إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
ووقف هجمات الوكلاء
الكشف الرسائل الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى إيران. حيث أكد مصدر رفيع للقناتين أن أميركا عرضت وقف الحصار البحري المفروض على طهران، ورفع العقوبات مقابل فتح هرمز ووقف هجمات الوكلاء. كما أوضح المصدر أن المشير عاصم منير حمل عرضا لإيران يوقف الحصار ورفع العقوبات بموجب مذكرة التفاهم، لافتاً إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي أبلغ منير أن طهران ستواصل مشاوراتها داخليا وتقدم ردها قريباً. هذا، وكتب مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مهدي طباطبائي، على منصة إكس: "خلافاً لبعض التكهنات الإعلامية غير الصحيحة، كانت زيارة المشير عاصم منير، قائد جيش باكستان الصديقة، إلى إيران مثمرة للغاية وحافلة بإنجازات دبلوماسية بالغة القيمة، وستتضح نتائجها قريباً.
زيارة لدفع الجهود
واختتم قائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي، زيارة استغرقت يوما واحدا إلى إيران، كجزء من الجهود الدبلوماسية الباكستانية لإنهاء الجمود في الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران واستكشاف سبل تحقيق سلام دائم وإنهاء دائم لعدم الاستقرار في المنطقة، حسبما أفادت وكالة أنباء " أسوشيتد برس أوف باكستان " الباكستانية ونقلت وكالة (إرنا) الإيرانية عن بيان لإدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني صدر إن المشير عاصم منير أجرى خلال الزيارة لقاءات رسمية مع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني. وجاء في البيان: أن "المحادثات كانت شاملة، وركزت على الإجراءات اللازمة لمنع المزيد من تصعيد التوترات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع إنهاء النزاع". كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية الخلافات عبر الحوار.
وفي الختام، أعلن الجيش الباكستاني أن المسؤولين الإيرانيين أعربوا عن :" تقديرهم للدور البناء الذي تضطلع به إسلام آباد، ولمساعيها الصادقة لتسهيل الحوار وخفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للنزاع". ونقلت إرنا عن الرئيس بزشكيان، تأكيده خلال اللقاء مع المشير منير على ضرورة التزام أميركا بتعهداتها تجاه إيران وفقًا للقانون والمعايير الدولية، وشدد على ضرورة تصحيح أمريكا للهجتها ونهجها في تعاملاتها مع إيران، لأن الاعتماد على البلطجة والغطرسة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الاجراءات التنفيذية. کما نقلت إرنا عن قاليباف قوله خلال اللقاء مع قائد الجيش الباكستاني :" نتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم، وعلى الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها بموجب المذكرة".