اعتداءات متواصلة.. الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريفي القنيطرة ودرعا

توغلت قوات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في مناطق بريفي القنيطرة الجنوبي ودرعا الغربي، ضمن سلسلة الاعتداءات المستمرة في الجنوب السوري. وقال مراسلنا إن قوة مؤلفة من دبابتين وجرافة توغلت في تلة الدرعيات غربي قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، من دون ورود معلومات عن تنفيذ عمليات مداهمة أو اعتقال. وفي ريف درعا الغربي، أفاد "تجمع أحرار حوران" بأن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات انطلقت من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه منطقة "غرفة مجحم" على أطراف وادي الرقاد. وأشار إلى أن القوة تمركزت في المنطقة، تزامناً مع انتشار عناصرها في محيط الموقع، لافتاً إلى أن موقع غرفة مجحم هو نقطة مرتفعة ومطلة على عدد من القرى الواقعة على ضفاف وادي الرقاد. ويأتي هذا التوغل في ظل استمرار التحركات والانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، التي تتضمن إنشاء مواقع وقواعد عسكرية، وتنفيذ توغلات وعمليات اعتقال، فضلًا عن القصف المدفعي المتكرر الذي يستهدف، بين حين وآخر، مناطق في ريف القنيطرة وريف درعا الغربي.
11 قاعدة ونقطة عسكرية لجيش الاحتلال جنوبي سوريا
ورسّخ الاحتلال الإسرائيلي وجوده العسكري جنوبي سوريا منذ سقوط النظام المخلوع، في 8 من كانون الأول/ديسمبر 2024، عبر إنشاء شبكة تضم 11 قاعدة ونقطة عسكرية داخل المنطقة العازلة ومحيطها، في تحوّل يهدد بإعادة تشكيل الواقع الأمني الذي أرسته اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وفق تقرير لمركز "جسور" للدراسات. وقال التقرير، الذي نُشر في 10 من آب الحالي، إن المواقع العسكرية الإسرائيلية تمتد من قمة جبل الشيخ شمالًا إلى حوض اليرموك جنوباً، وتتركز غالبيتها في محافظة القنيطرة، مع امتداد بعضها إلى ريفي دمشق ودرعا. ولم يقتصر الوجود الإسرائيلي على إقامة نقاط عسكرية، إذ شملت الأعمال إنشاء طرق لوجستية وتحصينات وسواتر ترابية وأبراج مراقبة وبوابات وأسوار حديدية، إضافة إلى مرافق وأماكن إقامة تتيح للقوات البقاء لفترات طويلة.