sst news

فارس الحلو يكشف عن مشهد أثر به عند عودته إلى دمشق.. ماذا عن أعماله المقبلة؟


قال الفنان السوري فارس الحلو إنه يدين الأطراف السورية التي أعلنت ولاءها للاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً أنه يدين أيضاً من دفعها إلى هذا الموقف، ومعتبراً أن ما شهدته السويداء من انتهاكات وعنف على أساس الهوية أسهم في تعزيز الخطاب الانفصالي. وأوضح الحلو، في حوار نشره ملحق "سورية الجديدة" التابع لصحيفة "العربي الجديد"، الثلاثاء الفائت أن الاعتداءات التي رافقت أحداث السويداء، إلى جانب ممارسات وصفها بالعنف الرمزي ضد سوريين بصفتهم دروزاً، ومنها قص الشوارب، أسهمت في دفع الخطاب الانفصالي لدى الطرف الآخر. ونُشر الحوار في 25 آب، قبل يوم من أحدث تصريحات حكمت الهجري التي قال فيها إن الموحدين الدروز "جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، لذلك لا تمثل تصريحات الحلو رداً مباشراً على كلام الهجري الأخير، وإن كانت تأتي ضمن الجدل نفسه بشأن العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي. وكانت تصريحات الهجري قد أثارت اعتراضات داخل أوساط درزية سورية ولبنانية، إذ رفضت شخصيات من السويداء والجولان السوري المحتل حديثه باسم عموم الدروز، في حين أكدت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان أن ربط الطائفة بإسرائيل لا يعكس حقيقتها ولا ينسجم مع تاريخها.

فارس الحلو: عودة اليهود السوريين حق وليست منّة
وفي جانب آخر من الحوار، أكد الحلو حق اليهود السوريين في العودة إلى سوريا، قائلاً إنهم مواطنون سوريون ولدوا وعاشوا في البلاد، وإن ما تعرضوا له سابقاً من تهجير ينبغي إدانته وعدم تكراره.
وفرّق الحلو بين اليهود والصهيونية، مشدداً على أن انتقاداته تتعلق بالصهيونية وسياسات الاحتلال الإسرائيلي، وليس باليهود بوصفهم جماعة دينية. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع عودة ملف اليهود السوريين إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما زار وفد من اليهود السوريين دمشق، في حين أكد رئيس الطائفة الموسوية في العاصمة سليمان دبدوب أنه جزء من الشعب السوري وأن إسرائيل لا تمثله.

"آثار النظام المخلوع باقية"
وتحدث الحلو عن تجربته بعد العودة إلى سوريا إثر غياب استمر 14 عاماً، قائلاً إنه دخل البلاد عبر الأردن من دون إبلاغ أحد بوصوله، وشعر كأنه عائد من "مظاهرة طويلة" استمرت طوال سنوات غيابه. وأضاف أنه كان يعتقد سابقاً أن سقوط النظام يعني رحيل بشار الأسد وبعض رجاله، لكنه بات يرى بعد عودته أن آثار ثقافة النظام المخلوع ما تزال حاضرة داخل عدد من المؤسسات والإدارات. ورأى أن التخلص من ثقافة الاستبداد يحتاج إلى قوانين تضمن الحريات، معتبراً أن تغيير رأس السلطة وحده لا يؤدي تلقائياً إلى زوال الممارسات التي رسختها عقود الحكم السابقة. وقال الحلو إنه لمس خلال وجوده في سوريا ما وصفه بمحاولات لمراقبة الأفكار والأنشطة المدنية، مستشهداً بالإجراءات المتعلقة بإدخال الكتب والحصول على موافقات مسبقة لعرض بعض الأعمال الفنية والثقافية.

الحلو: السلطة "ضعيفة
ورؤيتها ضبابية" وفي تقييمه للحكومة السورية، قال الحلو إن أمامها أعباء كبيرة، وخصوصاً بعد أحداث الساحل والسويداء، واصفاً إياها بأنها "مسؤولة ولكنها ضعيفة ورؤيتها ضبابية". كما أعرب عن قلقه من مسار العدالة الانتقالية، قائلاً إنه لا يسير بالمستوى الذي يأمله، ومشدداً على أهمية ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وعدم تكريس الإفلات من العقاب. وربط الحلو إمكانية تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة بوجود سيادة للقانون وقضاء نزيه وشفافية، معتبراً أن هذه الشروط ضرورية أيضاً لتشجيع رؤوس الأموال السورية الموجودة خارج البلاد على العودة والاستثمار.

مشاريع جديدة.. ماذا عن أعماله المقبلة؟
وعلى الصعيد الثقافي، وصف الحلو واقع الفن والأدب والثقافة في سوريا بأنه يعيش حالة من "الانهيار والتشظي"، داعياً إلى الاستفادة من التجربة السورية خلال السنوات الماضية لبناء هوية فنية تعبّر عن مختلف السوريين وتوسّع مساحات النقد والتفكير الحر.

وقال إنه يعمل على تأسيس مكتبة إلكترونية "البستان"، متخصصة في الإنتاج الأدبي والفكري والمسرحي والسينمائي والأكاديمي الذي صدر منذ انطلاق الثورة السورية، بهدف حفظ جزء من ذاكرتها وتحويله إلى مصدر للكتابة والبحث والإنتاج الفني مستقبلاً. كما كشف عن سعيه إلى تأسيس مركز وطني لفنون مسرح الدمى يحمل اسم الفنان المغيّب زكي كورديللو، ويهدف إلى تدريب فرق شبابية لتقديم عروض للأطفال في المدارس والمخيمات والقرى والمناطق المهمشة. وأشار الحلو إلى أنه لم يوقّع حتى الآن على عمل فني جديد، رغم تلقيه عروضاً، مؤكداً ميله إلى الأعمال التي تتناول التجربة السورية في الداخل والمهجر وما عاشه السوريون خلال السنوات الماضية.

sstnews,