sst news

طالبان تغازل ترامب بالمعادن.. ثروات أفغانستان مقابل كسر العزلة


تسعى حركة طالبان إلى فتح قناة جديدة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر عرض اقتصادي يقوم على إتاحة ثروات أفغانستان المعدنية أمام الشركات الأميركية، في مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الأفغانية المجمدة في الخارج. وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن وزير خارجية حكومة طالبان، أمير خان متقي، أبدى استعداد كابول للترحيب بالاستثمارات الأميركية في قطاعات التعدين والبنية التحتية والزراعة والتجارة. وقال متقي، في مقابلة مع الصحيفة من مكتبه في كابول، إن العلاقات بين أفغانستان والولايات المتحدة ينبغي ألا تُقاس بمنظور الحرب التي استمرت 20 عامًا، وإنما على أساس فرص التعاون المستقبلية، مضيفًا: “سياستنا الاقتصادية مفتوحة”. كما لم يؤكد الوزير الأفغاني ما إذا كان العرض قد نُقل بصورة مباشرة إلى إدارة ترامب.

ثروة معدنية تقدر بتريليون دولار
تمتلك أفغانستان موارد معدنية ضخمة، تشير تقديرات ومسوح جيولوجية أميركية وأفغانية سابقة إلى أن قيمتها قد تصل إلى تريليون دولار أو أكثر، وتشمل النحاس وخام الحديد والليثيوم والكوبالت والنيوبيوم والذهب. وظلت نسبة كبيرة من هذه الموارد خارج دائرة الاستثمار الفعلي بسبب عقود من الحرب وعدم الاستقرار. ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، أعلنت طالبان عن استثمارات في قطاع التعدين تجاوزت 7 مليارات دولار، معظمها مع دول من بينها الصين وإيران، وشملت مشاريع للذهب والأحجار الكريمة والكروميت المستخدم في صناعة الصلب. وتأمل كابول أن يؤدي الانفتاح الاقتصادي إلى تخفيف العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب الإفراج عن الاحتياطيات الأفغانية المجمدة في الخارج. وقال متقي إن العقوبات “لم تحقق أهدافها”، فيما يقدّر البنك المركزي الأفغاني الاحتياطيات المجمدة بنحو 9.5 مليار دولار، بينها نحو 7 مليارات دولار في الولايات المتحدة.

sstnews,