خطط أولية لتحويل المطار المزة من عسكري إلى مدني

أعلنت هيئة الطيران المدني السوري، إعداد خطط أولية لتحويل مطار المزة العسكري إلى مطار مدني مكمل لمطار دمشق الدولي. ونقلت وكالة "سانا" عن رئيس دائرة الإعلام في الهيئة العامة للطيران المدني مصطفى خير الله، قوله، إن الهيئة تعمل على إعداد الخطط الأولية لإعادة تصنيف مطار المزة من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني محدود. وأشار خير الله، إلى أن المطار سيكون متخصصاً بالطيران الخاص، والطيران التنفيذي، ليكون مكمّلاً لمطار دمشق الدولي.
وتبدأ الهيئة خلال المرحلة الحالية "تنفيذ مجموعة من الأعمال الأولية" اللازمة للمضي في إعادة تصنيف المطار، تشمل إزالة الركام، وبعض أعمال البنية التحتية المرتبطة بالملاحة الجوية، مع "استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإعادة تصنيفه وتأهيله للاستخدام المدني المحدود والمتخصص". وبحسب خير الله، فإن المشروع سيُنفَّذ على مراحل مدروسة، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية.
ويتوازى ذلك مع استكمال الدراسات الفنية والتشغيلية والبيئية والتنظيمية، بما يراعي المحيط العمراني ومستويات الضوضاء وطبيعة الحركة الجوية وحجمها، إلى جانب مختلف الاعتبارات القانونية والمجتمعية ذات الصلة. وتعرض المطار لغارات إسرائيلية عدة، واستهدافات من قبل جماعات مرتبطة بـ "حزب الله اللبناني" وفق ما أفادت وزارة الداخلية السورية في شباط الماضي.
أكثر مراكز الاحتجاز سرية وقسوة في سوريا
كان مطار المزة العسكري جزءاً محورياً من شبكة الإخفاء القسري التي توسعت عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011، ويُرجّح أن أكثر من 28 ألف شخص، بينهم رجال ونساء وأطفال، مرّوا عبر هذا المعتقل وسط ظروف قاسية وانتهاكات ممنهجة، وفق تحقيق استقصائي مشترك أجراه المركز السوري للعدالة والمساءلة ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا. وثّق التحقيق أن مطار المزة العسكري لم يكن مجرد مركز احتجاز، بل تحول إلى مقبرة جماعية صامتة لكثير من المعتقلين.
ووفقاً للبيانات التي جُمعت، فقد لقي ما لا يقل عن 1000 معتقل مصرعهم داخل المطار بسبب التعذيب الممنهج والحرمان من الرعاية الطبية وظروف الاعتقال القاسية، في حين يُرجح أن المئات، وربما الآلاف، أُعدموا سراً بعد محاكمات صورية أمام محاكم عسكرية ميدانية، نُفذت داخل حظائر الطائرات التابعة للمطار. وشهدت سنوات الذروة في القمع، خصوصاً بين عامي 2013 و2016، موجات من الاعتقالات الجماعية التي استهدفت المعارضين السياسيين والمشتبه فيهم، فقد تم نقل المعتقلين من مختلف المحافظات السورية إلى المزة عبر الطائرات المروحية والطائرات العسكرية، ثم خضعوا لتحقيقات عنيفة من دون أي ضمانات قانونية.