sst news

عشرات القتلى غربي اليمن والجيش يسيطر على حيس في الحديدة


أعلنت وكالة الأنباء اليمنية، استعادة القوات المسلحة والقوات المشتركة للسيطرة على مديرية حيس في الحديدة بالكامل من جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في وقت تمكنت فيه القوات الحكومية اليمنية من تحقيق تقدم ميداني في جبهات بمحافظتي تعز والحديدة غربي البلاد، وسط مقتل أكثر من 60 شخصا، بينهم مدنيون، خلال المواجهات في تعز. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن القوات المسلحة اليمنية استعادت المناطق الواقعة في مفرق البرح وتوغلت باتجاه مواقع جماعة الحوثيين، وسط تراجع وفرار عناصرها. وأكد المصدر العسكري -وفق ما نقلته الوكالة- سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف جماعة الحوثيين خلال العمليات العسكرية في مديرية حيس، مؤكدا مواصلة تأمين المناطق المحررة. وتكتسب مديرية حيس أهمية استراتيجية في اليمن لموقعها الرابط بين محافظات الحديدة وتعز وإب، وقربها من الساحل الغربي. وتُعد عقدة طرق وممرا مهما لحركة القوات والإمدادات.

سقوط قتلى
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن 3 مصادر عسكرية حكومية يمنية قولها إن "26 جنديا قُتلوا خلال التصدي لهجمات الحوثيين في جبهات مقبنة وجبل حبشي والبرح في غرب تعز خلال الساعات الماضية"، بينما أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين بمقتل 31 مقاتلا في صفوفهم، وفق الوكالة الفرنسية. كما أفاد مصدر طبي في مدينة تعز بمقتل 6 مدنيين جراء هجوم صاروخي استهدف حافلة كانت تقلهم. من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بمقتل 6 مدنيين وإصابة 9 إثر قصف الحوثيين تجمعا للمدنيين في طريق هيجة العبد جنوب تعز. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر من الجانبين أن أكثر من 120 شخصا قُتلوا خلال يومين ماضيين في الاشتباكات التي وصفوها بأنها الأعنف منذ سنوات.

هجوم معاكس
من جانبها، أفاد مراسلنا مها علي بتطورات متسارعة في جبهات الساحل الغربي بين محافظتي الحديدة وتعز، مؤكدة إسقاط طائرة مسيّرة للحوثيين في جبهة البرح، فضلا عن تدمير زورقين مفخخين حاولا استهداف منطقة الفجرة في الخوخة وميناء المخا.

وأشارت إلى تصاعد المواجهات في ريف تعز الغربي ضمن ما يُعرف بـ"المثلث الناري" في جبهات الريف الغربي للمحافظة، وهي مقبنة والكدحة وجبل حبشي، إلى جانب صد الجيش الوطني محاولة تسلل للحوثيين في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، أعقبها تبادل للقصف المدفعي. وعلى صعيد الجبهة الجنوبية لمحافظة تعز، أضافت المراسلة أن القوات الحكومية تمكّنت من السيطرة على مواقع جديدة في مديرية حيفان إثر مواجهات مع جماعة الحوثيين. وفي سياق متصل، نقلت المراسلة عن مصادر طبية استقبال مستشفى خليفة بمدينة التربة 15 قتيلا وجريحا جراء استهداف الحوثيين طريق هيجة العبد بصاروخ حراري موجّه، وهو الشريان الوحيد الرابط بين تعز والمحافظات الجنوبية.

تقدم ميداني
وبحسب مراسلنا، تخوض قوات الجيش اليمني والمقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية مواجهات محتدمة ضد مسلحي جماعة الحوثيين في محورين استراتيجيين بجبهتي سقم جنوبي محافظة الحدبات وجنوب مديرية الجراحي التابعة لمحافظة الحديدة. وأكد مصدر ميداني -في تصريحات أن المواجهات في محور سقم أسفرت عن السيطرة على مواقع حيوية واغتنام كميات من الأسلحة والعتاد العسكري المتنوع الذي أخلته عناصر الحوثيين أثناء تراجعها، وكان من بينها منصة إطلاق ومدفع من طراز "غراد". وبث الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية مشاهد مصورة توثق جانبا من المعارك الدائرة في جبال المحرق الواقعة ضمن نطاق محور سقم، حيث أظهرت اللقطات الميدانية اشتباكات من مسافات قريبة واستعادة القوات لمواقع كانت تتحصن فيها عناصر الجماعة.

كما امتد القتال نحو الجبهة الجنوبية لمديرية الجراحي، حيث أعلن الجيش اليمني تكبيد الحوثيين خسائر بشرية ومادية فادحة إثر محاولات هجومية جرى التصدي لها وإحباطها بالكامل، دون تعليق من جانب الجماعة. وكانت وسائل إعلام يمنية نقلت صباح اليوم عن مصدر عسكري قوله: "سيطرنا على مرتفعي سعيد طه وذيبان في مديرية حيفان بمحافظة تعز". وكانت المعارك العنيفة بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن أسفرت، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى ونزوح مئات المدنيين. وقالت وسائل إعلام يمنية في وقت سابق إن القوات الحكومية تشن هجوما على مواقع للحوثيين في "جبل الوترة" بين محافظتي تعز ولحج، مؤكدة تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في مختلف جبهات القتال. بدوره، قال المركز الإعلامي للجيش اليمني، في بيان، إن الطيران الحربي للقوات المسلحة، استهدف بأكثر من 15 غارة جوية مواقع وتجمعات وآليات مليشيا الحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.

"استنزاف قاسٍ"
وحذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، من أن أي مغامرة من الحوثيين للتوجه نحو مضيق باب المندب، ستتحول إلى"استنزاف قاسٍ" لها، وذلك وفق تصريح لمصدر في مكتب العليمي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ". وقال المصدر إن العليمي وأعضاء مجلس القيادة يتابعون "على مدار الساعة تطورات الموقف الميداني وسير العمليات العسكرية في جبهات محافظة تعز، في ظل التصعيد المتواصل للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".

وحمّل العليمي الحوثيين "المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية لتصعيدها، وما ترتكبه من انتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك التسبب في نزوح مئات الأسر من مناطق المواجهات"، متهما إياهم بالاستهتار بحياة اليمنيين، والإصرار على تحويل أبنائهم ومناطقهم إلى "وقود لمشروعهم الطائفي وأجندة داعميهم".

وشدد العليمي على أن الدولة والقوات المسلحة "لن تسمح بتحقيق هدف النظام الإيراني في السيطرة على مضيق باب المندب تحت أي ظرف كان". وأكد أن "أي مغامرة باتجاه هذه المناطق ستتحول إلى استنزاف قاس للمليشيات الإرهابية". وتجددت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز في عدة محافظات، بينها مأرب (وسط) والجوف (شمال)، فضلا عن الضالع وتعز، وذلك بعد حالة تهدئة استمرت منذ أبريل/نيسان 2022، أعقبت حربا اندلعت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية والحوثيين، الذين يسيطرون على عدة محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

sstnews,