كوبا تتهم واشنطن بتكبيدها خسائر قياسية وتنفي التفاوض معها
اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز الولايات المتحدة بتكبيد بلاده خسائر قياسية تجاوزت 8 مليارات دولار بسبب الحصار الاقتصادي، نافيا في الوقت ذاته وجود أي محادثات مع واشنطن حاليا أو خطط لبدء مفاوضات مستقبلية. وتخضع كوبا لحظر تجاري أمريكي منذ عام 1962، فيما زادت إدارة الرئيس دونالد ترمب الضغوط على الجزيرة منذ مطلع العام الجاري، مما فاقم الظروف المعيشية الصعبة، وسط انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقص مزمن في الغذاء والدواء والوقود.
حصار نفطي
وقال وزير الخارجية الكوبي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة هافانا، إن الخسائر المالية التي يتكبدها الاقتصاد الكوبي تضخمت خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بعد فرض إدارة ترمب حصارا نفطيا على هافانا، أدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير وتسبب في انقطاعات متكررة للكهرباء تمتد حاليا لعدة أيام. وتحمّل هافانا مسؤولية الأزمة لمجموعة من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة. وأشار رودريغيز، إلى ارتفاع معدل وفيات الرضع من 4 حالات لكل ألف ولادة عام 2018 إلى نحو 10 حالات عام 2025.
معاناة إنسانية
وأوضح رودريغيز أن تداعيات الحصار تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، في ظل انقطاعات طويلة ومتكررة للكهرباء، وتلف المواد الغذائية، وصعوبة مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، فضلا عن اضطرار الأطفال إلى أداء واجباتهم المدرسية في ظروف تفتقر إلى الإضاءة. ورغم استمرار التواصل بين السلطات الكوبية ووزارة الخارجية الأمريكية، وفق رودريغيز، فقد استبعد تطبيع العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن هافانا لا تجري حاليا أي محادثات مع واشنطن ولا توجد خطط لبدء مفاوضات مستقبلية، في ظل ما وصفه بـ"الحصار الخانق". وتعتبر الولايات المتحدة الجزيرة الشيوعية مصدر قلق لأمنها القومي، وتقول إن الحصار وتشديد العقوبات ضروريان لإجبار الحكومة الكوبية على التغيير، متهمة إياها بتقييد الحقوق الاقتصادية وحقوق الإنسان.
