لو كان أبي مع النظام لكنت ضده.. السوريون يستعيدون مواقف أصالة نصري قبيل عودتها

مع اقتراب عودة الفنانة السورية أصالة نصري إلى دمشق بعد غياب دام نحو 15 عاماً، أعاد سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقاطع من مقابلات قديمة لها، تحدثت فيها عن موقفها من الثورة السورية ونظام الأسد المخلوع، والأسباب التي دفعتها إلى الوقوف بجانب أبناء شعبها. وتزامن تداول المقاطع مع استعداد أصالة نصري لإحياء حفلين في دمشق خلال أيلول/سبتمبر الجاري، في عودة فنية طال انتظارها، لتعود معها إلى الواجهة تصريحات ومواقف سابقة للفنانة السورية حظيت آنذاك باهتمام واسع.
سوريون يستعيدون مواقف أصالة نصري من الثورة
في أحد المقاطع المتداولة، سُئلت الفنانة السورية عما إذا كانت ستختار علم الثورة مجدداً لو عاد بها الزمن إلى الوراء، لتجيب من دون تردد: "ألف مرة"، مؤكدة تمسكها بالموقف ذاته مستقبلاً. وربطت أصالة نصري موقفها بالشباب السوريين الذين رفعوا العلم خلال الثورة، معتبرة أنهم يمثلون جيلاً طموحاً يستحق مستقبلاً أفضل، ومؤكدة أنها تنتمي إلى هؤلاء الشباب وتؤمن بما كانوا يطمحون إليه. وتحدثت كذلك عن رمزية العلم، موضحة أن قيمته بالنسبة إليها لا ترتبط فقط بخلفيته التاريخية، وإنما بمن حملوه والتضحيات التي قدموها، معتبرة أن رفعه من قبل الشباب السوريين منحه معنى مرتبطاً بالحرية.
وتطرقت إحدى المقابلات إلى موقف الفنانة السورية رغدة، المعروفة بتأييدها للنظام المخلوع، إذ رفضت أصالة وصف العلاقة بينهما بالزمالة، معتبرة أن كلاً منهما ينتمي إلى عالم مختلف حتى على المستوى الفني. وعندما أشار الإعلامي الذي كان يحاورها آنذاك طوني خليفة إلى أن الجنسية السورية والعمل الفني يجمعان الفنانتين، ردت أصالة بالقول: "أنا تجمعني الثورة، وهي يجمعها النظام؛ هي تجتمع مع النظام وأنا أجتمع مع الشعب". وجاءت تصريحاتها حينها في سياق الانقسام الذي شهده الوسط الفني السوري بشأن الأحداث في البلاد، بعدما أعلن عدد من الفنانين مواقف متباينة من الثورة والنظام المخلوع.
أصالة نصري: "لو كان أبي مع النظام لكنت ضده"
كما عادت إلى التداول تصريحات تحدثت فيها أصالة عن علاقتها السابقة بشخصيات من النظام المخلوع، بعدما سبق لها الغناء لهم والإشادة بهم قبل اندلاع الثورة. وأوضحت أنها غيّرت موقفها بعدما شاهدت ما يتعرض له السوريون، مؤكدة أن العلاقات الشخصية أو مشاعر المحبة لا يمكن أن تكون سبباً لتجاهل الظلم. واختصرت موقفها آنذاك بعبارة لافتة قالت فيها: "لو كان أبي مع النظام، لكنت ضد أبي".
وأشارت إلى أن الإنسان قد يضع ثقته في شخص أو يعلّق عليه آمالاً كبيرة، لكنه يملك الحق في إعادة النظر في موقفه عندما تتغير الوقائع، مؤكدة أن ما كان يحدث في سوريا جعلها غير قادرة على التمسك بمواقفها السابقة.
عودة أصالة نصري إلى سوريا بعد نحو 15 عاماً
ويأتي استحضار هذه المواقف بالتزامن مع استعداد أصالة للعودة إلى إحياء الحفلات في سوريا، إذ من المقرر أن تقف أمام الجمهور في صالة الفيحاء بدمشق يومي 17 و19 أيلول/سبتمبر، بعد غياب استمر نحو 15 عاماً. وأطلقت الشركة المنظمة للحفلين حملة حملت عنوان "عودة الأصالة"، بالتزامن مع اهتمام واسع بعودة الفنانة السورية إلى بلدها.
وسبقت الحفلين خطوة فنية مرتبطة بسوريا، إذ أطلقت أصالة، الإثنين، ألبوماً سورياً من إنتاج شركة "روتانا"، يحتفي بالموروث الموسيقي والثقافي لمختلف مناطق البلاد. ويضم الألبوم 14 أغنية من التراث السوري، في إشارة إلى عدد المحافظات، ويستحضر أنماطاً موسيقية من حلب والسويداء وحوران ودمشق وريفها وإدلب والمنطقة الوسطى والساحل، وصولاً إلى البادية والمنطقة الشرقية والجزيرة.