توغلات إسرائيلية متزامنة في ريف دمشق والقنيطرة ودرعا

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توسيع نطاق تحركاتها العسكرية عبر توغلات جديدة في عدة مناطق جنوبي سوريا، وشملت محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا. وأفاد مراسلنا، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نصبت حاجزا عسكريا عند مفرق قرية عين النورية بريف القنيطرة الشمالي. وجاء ذلك عقب توغل رتل عسكري ليلة أمس ضم 6 دبابات ومدرعات في نقطة تل أحمر بمحيط القرية.
ولم تتوقف التوغلات عند حدود القنيطرة، إذ أكد مركز "سجل" المتخصص في رصد وتوثيق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سورياتوغل قوات الاحتلال في تل باط الوردة بالقرب من بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي. وفي ريف درعا الغربي، تحدث مراسلنا، عن إطلاق قوات الاحتلال النار، ليلة أمس، باتجاه منازل المدنيين في بلدة معرية. كما نقلت عن مصادر محلية قولها، إن قوة إسرائيلية نفذت انتشارا ليلة أمس في قرية كودنة بريف القنيطرة الأوسط.
تحذير دبلوماسي في نيويورك
وكان مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي قد حذر من أن تقويض سيادة بلاده وسلامة أراضيها يمثل تهديدا مباشرا للنظام الدولي. وأكد علبي خلال وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الأمن للتنديد باقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة جبل الشيخ المحتلة، الجمعة الماضي، أن السيادة والتراب الوطني غير قابلين للتفاوض، مشددا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وأشار إلى أن دمشق نأت بنفسها عن التصعيد الإقليمي وأثبتت أنها لا تشكل تهديدا لأحد، محذرا من أن الاعتداءات الإسرائيلية تقوض الجهود الحكومية السورية في مكافحة الإرهاب والكبتاغون وتسهيل عودة اللاجئين والتعافي الاقتصادي. وفي السياق ذاته، ثمن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في تغريدة على حسابه بمنصة "إكس" ما وصفه بـ"سرعة استجابة الموقف الدولي الداعم للجمهورية العربية السورية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، ونبارك هذا التوافق الذي يؤكد أن احترام استقلال الدول ووحدة أراضيها مبدأ راسخ من مبادئ النظام الدولي".
وأكد الشيباني أن "أمن سوريا واستقرارها وسلامة أراضيها مصلحة مشتركة للسوريين وللمجتمع الدولي على حد سواء".
تأتي هذه التحركات والتطورات الميدانية في إطار تصعيد عسكري إسرائيلي متزايد جنوبي سوريا، في أعقاب إعلان تل أبيب انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث واصلت القوات الإسرائيلية توسيع نطاق انتشارها وتثبيت وجودها العسكري داخل المنطقة العازلة.