sst news

مجلس أمناء حي جوبر بدمشق يرفض الطروحات الحالية لإعادة الإعمار


أعلن مجلس أمناء حي جوبر في دمشق عدم إمكانية اعتماد الطروحات الاستثمارية المقدمة لإعادة إعمار الحي بصيغتها الحالية، مؤكداً ضرورة ضمان حقوق المالكين والحفاظ على النسيج الاجتماعي والهوية التاريخية للحي، كما دعا الحكومة ومحافظة دمشق إلى تسريع حسم الملف ووضع صيغة واضحة وقابلة للتنفيذ. وأوضح المجلس، في بيان نشره عبر "فيسبوك"، أن لجانًا هندسية وحقوقية جرى تشكيلها عقب التحرير لإعداد رؤية أولية لإعادة إعمار جوبر، قبل تشكيل "لجنة الارتباط" في تموز 2025 لتكون قناة اتصال مع محافظة دمشق والجهات المعنية، وبحث الخيارات المطروحة لإطلاق عملية إعادة الإعمار وضمان عودة الأهالي وصون حقوق المالكين.
وأكد المجلس أن أي مشروع لإعادة إعمار الحي يجب أن يستند إلى مجموعة من الثوابت، أبرزها الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وصون الذاكرة المكانية والتاريخية لجوبر بمشاركة المجتمع المحلي، وضمان حقوق المالكين، وتحديد مدة زمنية واضحة لتنفيذ المشروع. كما شدد على رفض أي مشروع قد يؤدي إلى إقصاء السكان الأصليين أو إحداث تغيير قسري أو غير عادل في التركيبة السكانية للحي، إضافة إلى رفض أي صيغة لا تحدد مسبقًا وبوضوح أسس الشراكة ونسب الأطراف وحقوق كل طرف.

ملاحظات على العرض الاستثماري
وبشأن العرض الاستثماري المطروح لإعادة الإعمار، قال مجلس الأمناء إنه درسه من مختلف الجوانب، معتبرًا أن صيغته الحالية تتضمن عددًا من الملاحظات، من بينها تحميل المشروع تكاليف المنشآت العامة، وإدراج أعباء البنية التحتية للمناطق المنظمة سابقًا ضمن المشروع.

وأشار المجلس إلى أن توسيع نطاق المشروع قد يزيد من تعقيداته ومتطلباته الرأسمالية، ويحد من فرص مشاركة مستثمرين آخرين، داعيًا إلى توضيح الأسس التي يستند إليها الطرح الاستثماري. وبناءً على ذلك، أعلن المجلس أنه لا يرى إمكانية اعتماد الطروحات المقدمة بصيغتها الحالية لعدم توافقها مع المعايير والثوابت التي وضعها، مع التأكيد أن التقييم النهائي لأي مشروع يبقى مرتبطًا باطلاع الأهالي على النموذج المصغر والمخططات والتفاصيل التنفيذية والتعاقدية.

مطالب لضمان حقوق المالكين
وطالب مجلس الأمناء بأن تتضمن أي صيغة استثمارية مستقبلية تفاصيل واضحة ومسبقة بشأن أسس الشراكة ونسب الأطراف وحقوقهم، إضافة إلى تحديد قيمة حصة كل مالك وموقعها وآلية تخصيصها بصورة عادلة وواضحة. كما دعا إلى تحديد مدة تنفيذ ملزمة للمشروع، تترافق مع ضمانات وشروط جزائية في حال التأخير أو الإخلال، فضلًا عن وضع آليات لحماية النسيج الاجتماعي والذاكرة المكانية للحي، وتوفير ضمانات قانونية تحمي حقوق المالكين طوال مراحل التنفيذ، بما في ذلك بدل السكن. وأكد المجلس كذلك أهمية أن يحقق أي مشروع استثماري قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مع إعطاء الأولوية للكوادر والمنتجات والخبرات المحلية حيثما أمكن، وفق اشتراطات تضعها الجهات الحكومية المختصة.

دعوة إلى الحكومة ومحافظة دمشق
وحمّل مجلس أمناء حي جوبر محافظة دمشق، باعتبارها الجهة صاحبة الاختصاص والقرار في هذا المسار، المسؤولية الأساسية عن تسريع حسم الملف ومعالجة حالة التعثر والتأخير، بعد طول فترة الانتظار وعدم الوصول حتى الآن إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ. ودعا المجلس الحكومة ومحافظة دمشق إلى التعامل مع ملف إعادة إعمار جوبر "بالجدية التي يستحقها"، وتسريع حسمه ضمن رؤية واضحة، وبالاستناد إلى خبرات هندسية وقانونية واقتصادية متخصصة، بما يحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق أصحاب الملكيات. وقال المجلس إن أهالي جوبر طال انتظارهم، وإن من حقهم رؤية خطوات عملية وجادة باتجاه إعادة إعمار حيهم والعودة إليه، مؤكدًا في الوقت ذاته استمراره في أداء مسؤوليته والدفاع عن حقوق الأهالي وانفتاحه على أي طرح "جاد وعادل وقابل للتنفيذ". وختم مجلس الأمناء موقفه بالتأكيد على أن إعادة إعمار جوبر تمثل فرصة استثمارية وطنية، لكنه شدد على ضرورة أن يكون الإعمار عادلًا، يحفظ الحقوق، ويصون هوية الحي، ويضمن عودة أهله إليه.

sstnews,