احتجاجات في ريف الحسكة بعد ارتفاع أسعار المحروقات.. وزارة الطاقة: التعديل مؤقت

شهدت منطقة مركدة في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، احتجاجات شعبية على خلفية الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات، وسط شكاوى محلية من انعكاس الزيادة على تكاليف النقل والعمل وتوافر المازوت المخصص للقطاعات الإنتاجية والخدمية. وتزامنت الاحتجاجات مع دخول تسعيرة جديدة للمشتقات النفطية حيز التنفيذ في سوريا، رفعت سعر ليتر المازوت بنسبة 40 في المئة تقريباً، في حين قالت وزارة الطاقة إن التعديل مؤقت وجاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية، بالتزامن مع أعمال العمرة الشاملة في مصفاة بانياس. وقالت مصادر محلية إن أهالي في منطقة مركدة قطعوا طرقاً على المحور الواصل بين الحسكة ودير الزور، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على حركة النقل والأعمال اليومية. وبموجب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية جديدة، بزيادة بلغت 40 في المئة. وبحسب المصادر، تتزامن زيادة الأسعار مع صعوبات في الحصول على المازوت المخصص للعمل في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التشغيل بالنسبة إلى عدد من أصحاب المهن ووسائل النقل.
توقف أعمال وصعوبات في النقل
وأشارت المصادر إلى أن عدداً من أصحاب الأعمال والسائقين اضطروا إلى التوقف عن العمل، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة تأمين الوقود. وقال عدد من أصحاب السرافيس، إن المازوت المخصص لوسائل النقل غير متوفر بالكميات المطلوبة، مشيرين إلى أن شراء الوقود بالسعر الجديد يرفع بصورة كبيرة تكلفة تشغيل مركباتهم. وأضافوا أن هذه الظروف دفعت بعض السائقين إلى التوقف عن العمل والعودة إلى منازلهم، وسط مخاوف من انعكاس استمرار الوضع على حركة النقل وتنقل السكان.
وزارة الطاقة: التعديل مؤقت
من جانبها، قالت وزارة الطاقة السورية، إن التعديل الأخير في أسعار المشتقات النفطية مؤقت، وإنه جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول من الأسواق العالمية. وأوضحت الوزارة أن الارتفاع يتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة تستمر لنحو شهرين، الأمر الذي يزيد خلال هذه الفترة الحاجة إلى استيراد المشتقات النفطية الجاهزة من الخارج لتغطية احتياجات السوق المحلية. وتشهد أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا مرتبطة بارتفاع أسعار بعض المشتقات المكررة وتراجع المعروض بسبب الحرب الأميركية-الإيرانية، ما يرفع كلفة تأمين المنتجات النفطية للدول المستوردة. ويزداد تأثير هذه المتغيرات على السوق السورية في ظل الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك، إذ يبلغ إنتاج سوريا من النفط نحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل احتياجات تقدر بنحو 300 ألف برميل يومياً، ما يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء مهم من احتياجاتها. وتخضع مصفاة بانياس في الوقت الراهن لأعمال صيانة وإعادة تأهيل شاملة، تستهدف رفع طاقتها التشغيلية من نحو 80 ألف برميل يومياً إلى نحو 130 ألف برميل بعد انتهاء الأعمال.