فيديوهات مسربة ودعوات إلى الشارع.. إضراب معتقلي رومية يتصاعد

دخل إضراب مئات السجناء في سجن رومية المركزي بلبنان، مرحلة أكثر تصعيداً، مع ظهور مؤشرات على تدهور الأوضاع الصحية داخل المبنى "ب"، بالتوازي مع دعوات إلى تحرك شعبي في مدينة طرابلس احتجاجاً على تعليق قانون العفو العام. وكشفت مقاطع فيديو مسربة من داخل السجن عن تدهور الحالة الصحية للموقوف (ج. س.)، أحد المشاركين في الإضراب عن الطعام المستمر منذ مساء الأحد الماضي، إذ ظهر عدد من السجناء وهم يحملونه باتجاه بوابة المبنى تمهيداً لنقله إلى المستشفى. ويشارك أكثر من 400 سجين في المبنى "ب"، بينهم معتقلون سوريون، في إضراب مفتوح عن الطعام دخل يومه السادس، احتجاجاً على تعليق المجلس الدستوري قانون العفو العام بعد طعن تقدم به نواب من "التيار الوطني الحر".
ويقول المشاركون في الإضراب إنهم يرفضون استمرار تجميد القانون، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة داخل السجون اللبنانية، وما يعتبرونه تأخيراً في معالجة ملفات موقوفين وسجناء ينتظرون الاستفادة من إجراءات العفو.
دعوات للتظاهر والنزول إلى الشارع
بالتوازي مع الإضراب، دعت لجنة أهالي السجناء في لبنان إلى مظاهرة مركزية في ساحة النور بمدينة طرابلس، يوم الأحد المقبل بعد صلاة العصر، دعماً للمضربين ورفضاً للطعن المقدم ضد قانون العفو. وقالت اللجنة في بيانها إن ما وصفته بالإصرار على تعطيل قانون العفو "يهدد بنسف الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية لطي صفحة الماضي وفتح باب المصالحة المجتمعية". وأضافت أن الجهة التي تبنت الطعن تتحمل، بحسب البيان، مسؤولية تأخير الإفراج عن السجناء وتركهم في ظروف احتجاز وصفتها بأنها قاسية وتفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
غضب شعبي وسياسي متواصل
وتتواصل منذ أيام ردود الفعل الشعبية والدينية والسياسية الرافضة لتعليق قانون العفو، ولا سيما في مناطق شمالي لبنان، حيث يرتبط الملف بعدد كبير من الموقوفين وعائلاتهم. ويأتي التصعيد في وقت تعاني فيه السجون اللبنانية من أوضاع إنسانية صعبة، وسط اكتظاظ ونقص في الخدمات الأساسية، ما أدى خلال السنوات الأخيرة إلى تسجيل وفيات متكررة بين السجناء وارتفاع المخاوف بشأن الوضع الصحي داخل مراكز الاحتجاز.