sst news

قتلى بضربات روسية في أوكرانيا وزيلينسكي يتوعّد روسيا بشتاء مؤلم


قُتل سبعة أشخاص جراء ضربات روسية في مناطق أوكرانية عدة ، من بينهم اثنان في كييف، مع توعد موسكو في مجلس الأمن الدولي بأنها لن تعلّق عملياتها العسكرية في إطار الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام. جاءت الهجمات في حين حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن قواته ستستهدف منشآت التدفئة والطاقة الروسية هذا الشتاء، موجّها في الوقت نفسه انتقادات حادة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في الأثناء، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجلس الأمن الدولي بأن موسكو "لن تعلّق" حربها، متّهما أوروبا بالسعي لاستغلال أي توقف للقتال من أجل "إمداد نظام كييف بالأسلحة".
وتتعرض منطقة كييف لضربات روسية بكثافة غير مسبوقة منذ مارس (آذار) 2022، في حين تواصل موسكو تصعيد هجماتها في بقية أنحاء البلاد، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات منظمة "أكليد" (ACLED) لرصد النزاعات. وقال مسؤولون في كييف إنه بالإضافة إلى الوفيات الجديدة، أُصيب أكثر من 40 شخصا في ضربات استهدفت محطات وقود ومكاتب ومبنى كلية وشركات وشبكة السكك الحديد، في حين انقطعت خدمة الإنترنت عن نحو مئة ألف مشترك. واتّهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها موسكو باستهداف "مراكز البيانات الأوكرانية الرئيسية"، وذلك سعيا الى "تعطيل تدفق المعلومات". من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تضغط على روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة في البلدين. كما أعلن أن واشنطن دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول).
لكن بعد الموقف المتشدّد الذي عبّر عنه لافروف، قال زيلينسكي أمام الجمعية العامة إن بلاده سترد. وقال زيلينسكي "إن بوتين يبحث دوما عن شخص يمكنه مساعدته على مزيد من القتل، قتل مزيد من الناس مقابل كل كيلومتر من الأرض، الاستيلاء على مزيد من الأراضي، والاستيلاء على بلد آخر بدلا من التوقف وإدارة شؤون بلاده". ذروة جديدة وقال الرئيس الأوكراني "يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسيا جدا علينا، لكن في المقابل لن يكون أمامنا خيار سوى أن نجعله مؤلما لروسيا أيضا". أفاد مراسلو فرانس برس في كييف بتصاعد الدخان في أنحاء المدينة وتفعيل الدفاعات الجوية، وقد فاحت رائحة حريق في الأجواء. وقال أرتيم ديريفياها إنه وزملاءه أخلوا المقصف الذي يعملون فيه بعدما أصيب المبنى بهجوم. وأضاف "خرج الجميع، وكنا حرفيا قد ابتعدنا مترين فقط عندما وقع الهجوم الثاني". في مؤشر يدل على حجم المعاناة في منطقة كييف، أظهر تحليل أجرته فرانس برس لبيانات صادرة عن "أكليد" أنّ عدد الضربات الروسية في الأيام الثمانية عشر الأولى من شهر سبتمبر (أيلول) فاق ما سُجّل في أي شهر كامل منذ بداية الحرب، باستثناء مارس (آذار) 2022. وقد تم تسجيل ما مجموعه 118 حادثة هذا الشهر. أما في مارس (آذار) 2022، ومع تسارع وتيرة الغزو، فكان العدد 174 حادثة خلال الشهر بأكمله. في أوليكساندريفكا، في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا حيث تدور معظم المعارك، قُتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في ضربة أصابت مبنى سكنيا، وفق مفوّض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس.

احتجاج تركي
في ميناء في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، استهدفت ضربة روسية سفينة شحن، ما أدى إلى مقتل القبطان، على ما أعلن حاكم المنطقة أوليغ كيبر . وتضرّرت 226 سفينة مدنية وتجارية في البحر الأسود منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بحسب الغرفة التركية للتجارة البحرية "إيمياك". ووقع 70 بالمئة من هذه الهجمات أي 163 منها في الأشهر الثمانية الأولى من السنة. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الضربات على السفن التجارية في البحر الأسود "غير مقبولة"، حاملا على أوكرانيا وروسيا في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن هجماتها الأخيرة على منطقة كييف استهدفت مستودعا وشركة مرتبطة بإنتاج المسيّرات العسكرية. وأعلنت استهداف مواقع مماثلة في منطقة أوديسا، إضافة إلى سفينة كانت تنقل شحنة عسكرية.


sstnews,