مجلس السلام يعلن عن خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2.5 مليار دولار

أعلن "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع ضم أعضاء المجلس والأطراف المعنية. وجاء تقديم الخطة في نيويورك فيما انتقد قادة، مثل الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان، الوضع الإنساني في غزة هذا الأسبوع، داعين إلى التحرك لإنهاء النزاع. يجتمع كبار المسؤولين الدوليين في المدينة هذا الأسبوع لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. وحض الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف على دعم خطته. لكنه أقر بأن المحادثات مع إسرائيل ليست سهلة قبيل الانتخابات، مشيراً إلى أن الظروف تتسم بالحساسية السياسية. وشدد على أنه يتم إحراز تقدم "بالنظر إلى التعقيدات التي نتعامل معها". كما حضر اجتماع مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
ويتضمن المقترح 66 مشروعاً، تشمل الإسكان المؤقت وجهوداً أخرى ترمي إلى التعافي الاقتصادي. وتشمل المشاريع مبادرات طموحة في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة، تم وضعها لدعم خطة ترامب لوقف إطلاق النار المؤلفة من 20 نقطة. وخلال الاجتماع، أقر مجلس السلام بوجود عقبات هائلة ما زال يتعين تجاوزها. وقال المجلس: "الاحتياجات هائلة"، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار الكامل للأضرار المادية التي لحقت بغزة ستكلف نحو 35.2 مليار دولار على المدى المتوسط، إضافة إلى 71.4 مليار دولار أخرى خلال السنوات العشر المقبلة. شنّت حركة حماس هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قابلته إسرائيل بحرب دمرت قطاع غزة وجعلت غالبية سكانه نازحين. وتُظهر أرقام الأمم المتحدة أنه بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ألحقت الغارات الإسرائيلية أضراراً بـ84 في المئة من مباني غزة أو دمرتها. يترأس ترامب مجلس السلام الذي أُنشئ في بادئ الأمر للإشراف على الهدنة في غزة وعلى إعادة إعمار القطاع، قبل أن تتوسع أهدافه. ورغم اتفاق الهدنة، تؤكد إسرائيل على ضرورة القضاء على التهديدات التي تشكلها حركة حماس وتواصل شن غارات دامية على القطاع الفلسطيني. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين في نيويورك "من الواضح أن هذا مشروع طويل الأمد. إنه ليس شيئا قد يتحقق في غضون ستة أشهر. لكنه على الأقل يمنح الناس الأمل. هذا هو المستقبل الذي ينتظركم إذا قام الجميع بأدوارهم". واعترف جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي وضع خطة غزة بأن الاقتراح واجه "تأخيرات مختلفة في أمور مختلفة، لأي سبب كان"، مع تأييده لحق إسرائيل في "إنهاء المهمة" في غزة إذا لم تلق حماس سلاحها. وقال كوشنر: "نصقل الفأس فقط ونشحذها، ونستعد للوقت الذي يحين فيه قطع الشجرة. ونأمل أن يكون ذلك قريباً جداً جداً". وتدعو الخطة أيضاً إلى إصلاح المعابر الحدودية واستعادة البنية التحتية للكهرباء والمياه ونشر 25 ألف وحدة محمولة للطاقة الشمسية وردم الأنفاق الواقعة تحت المواقع اللازمة لمشروعات إعادة الإعمار ذات الأولوية بنحو دائم. وقال نيكولاي ملادينوف، المبعوث الرئيسي للمجلس إلى غزة، إنه ومسؤولون آخرون لا يريدون أن تعود غزة إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وأضاف ملادينوف "نريد أن نمنح الناس فرصة جديدة، ونريد أن نضمن أن يحظى كل من الفلسطينيين في غزة والبلدات الإسرائيلية التي تعيش عبر الحدود بفرصة لتجاوز خوفهم من العنف الذي سيطر على حياتهم لسنوات عديدة".