الشعب يريد إسقاط الاستملاك.. أهالي يحتجون ضد قانون الاستملاك وتسليم الأراضي للمستثمرين

نظم أهالٍ في ضاحية قدسيا بريف دمشق، وقفة احتجاجية ضد قوانين الاستملاك وتسليم أراضيهم للمستثمرين، أمام مقر شركتين للتطوير العقاري في ضاحية قدسيا. وردد المحتجون هتافات تقول: "الشعب يريد إسقاط الاستملاك" بعد أن اقتحموا مقار شركات "ثرا" المسؤولة عن مشروع "شام فيو" الذي أطلقته المؤسسة العامة السورية للإسكان في آب الماضي، وشركة "أبيات" المسؤولة عن مشروع "أبيات هيلز" الذي جرى إطلاقه في ذات المنطقة، في حزيران الماضي.
وجاءت الاحتجاجات أمام بناء شركة "شام فيو" في ضاحية قدسيا، بدعوة من ناشطين محليين في المدينة، رفضاً لبيع أراضيهم المستملكة من قبل المؤسسة العامة للإسكان في عهد النظام المخلوع. وتداولت صفحات على فيس بوك مقاطع لمحتجين داخل مقار شركات ومقاطع أخرى لإيقاف الآليات العاملة بالحفر.
احتجاج ضد مشروعي "شام فيو وأبيات هيلز"
احتج أهالي قدسيا ضد مشروعي "شام فيو" و"أبيات هيلز" الذي جرى إطلاقهما بشراكة بين المؤسسة العامة للإسكان وشركات سعودية، في 25 آب الماضي، وأطلقت المؤسسة العامة للإسكان وشركة "ثرا" السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، مشروع "شام فيو" السكني والتجاري، والذي وُصف بأنه أكبر مشروع عقاري في سوريا.
ويقع المشروع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمّر بريف دمشق، ويمتد على مساحة تبلغ 178 هكتارًا، بما يعادل 1.78 مليون متر مربع، ومن المقرر تنفيذه خلال خمس سنوات. وقال المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، تمام الدبل، إن مساحة المشروع تعادل نحو 1.78 مليون متر مربع، ويتضمن أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية متنوعة. ويضم المشروع 7500 شقة سكنية، وأكثر من ألفي وحدة تجارية وفندقية، ويستهدف استيعاب أكثر من 22 ألف نسمة.
مشروع أبيات هيلز
وفي حزيران الماضي، أطلقت المؤسسة العامة للإسكان، بالتعاون مع شركة "أبيات" السعودية للاستثمار والتطوير العقاري، مشروع "أبيات هيلز" في ضاحية قدسيا بريف دمشق. ويقام المشروع على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع، ويضم نحو ألفي وحدة سكنية تستوعب قرابة 10 آلاف نسمة، بمدة تنفيذ تقديرية تبلغ أربع سنوات. كما يتضمن مرافق خدمية وتجارية وتعليمية وترفيهية، ويأتي ضمن مجموعة من المشروعات التي يجري العمل على إطلاقها بعد استكمال إجراءاتها الفنية والتنظيمية والقانونية.
قوانين الاستملاك
من أبرز القوانين التي سنَّها نظام الأسد المخلوع للاستملاك والسيطرة على الأراضي هما قانونين، الأول المرسوم رقم 66 لعام 2012 أما الثاني قانون رقم 10 لعام 2018.
المرسوم رقم 66 لعام 2012: قضى بإحداث منطقتين تنظيميتين في مدينة دمشق. الأولى: تنظيم منطقة جنوب شرقي المزة من المنطقتين العقاريتين مزة، كفرسوسة، وسميت لاحقاً “ماروتا سيتي“. والثانية: تنظيم جنوبي المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية مزة، كفرسوسة، قنوات بساتين، داريا، قدم، وسميت لاحقاً “باسيليا سيتي“.
القانون رقم 10 لعام 2018: عدّل المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 الآنف الذكر، ووسع من نطاقه المكاني، ليشمل مناطق سوريا بكاملها، بدلاً من المنطقتين الواردتين في المرسوم 66. ولفت القانون رقم 10 الأنظار محلياً ودولياً، إلى المشكلات العقارية التي تعاني منها سوريا وإلى الانتهاكات التي تطول حقوق الملكيات العقارية فيها، طوال العقود السابقة، والتي ازدادت وتيرتها خلال سنوات الحرب، مستهدفاً ممتلكات النازحين السوريين الذي هجرهم النظام المخلوع إلى الشمال السوري بشكل أساسي.