sst news

الولايات المتحدة تدين العنف الإجرامي للمستوطنين بعد هجومهم على قرية جالود.. قادة حماس في الخارج على قائمة الاغتيال


أعلنت الولايات المتحدة، إدانتها "أعمال العنف الإجرامية" في الضفة الغربية المحتلة، بعدما هاجم أكثر من 100 مستوطن إسرائيلي قرية شمال الأراضي الفلسطينية. ونقلت الوكالة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية رده على سؤال بشأن الهجوم على قرية جالود، إذ أدان أعمال العنف الإجرامية التي يرتكبها أي طرف في الضفة الغربية.
وأكد دعمه فتح تحقيقات مناسبة واتخاذ إجراءات قضائية بحق المسؤولين عنها، على حد تعبيره. وهاجم مستوطنون إسرائيليون قرية جالود جنوب نابلس، وأضرموا النار في مبان ومركبات وممتلكات فلسطينية، بينها منزلان لعائلة الطوباسي، وفقا لما أفادت به مصادر محلية. وقال جيش الاحتلال إن مستوطنين أضرموا النار في مبان ومركبات وممتلكات فلسطينية في قرية جالود، مشيرا إلى أن أكثر من 100 مستوطن أغلقوا طرقا وأحرقوا إطارات ورشقوا قواته بالحجارة. وأضافت المصادر أن الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين سكان القرية، الذين حاولوا التصدي للمستوطنين، قبل أن تصل قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المكان. وأوضحت أن قوات الاحتلال لم تعمل على وقف هجوم المستوطنين، بل وفرت الحماية لهم، ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، وأجبرت أفراد عائلة الطوباسي على إخلاء منزلهم مجددا تحت تهديد السلاح.

ميدان مشتعل
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل سلطات الاحتلال إغلاق الضفة الغربية تزامنا مع رابع أيام "عيد العُرش" اليهودي، وسط اقتحامات للمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، والحرم الإبراهيمي في الخليل. وخلال هذه الأعياد، ارتفعت وتيرة الاعتداءات والإغلاقات وفرض حظر التجوال على سكان أحياء فلسطينية، إذ واصل المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، وشنوا، 14 هجوما في عدة مناطق، ما أدى إلى إصابة 4 فلسطينيين على الأقل.

واقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي، قرية المغير وسط الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت فلسطينيا أثناء مروره بحاجز عسكري أقامته عند مدخل القرية، وفق إعلام رسمي وشهود عيان. وتشهد القرية تشديدات عسكرية إسرائيلية، تضمنت إجراءات تفتيش واحتجاز عدد من الفلسطينيين عند مدخلها، بالتزامن مع اعتداءات نفذها المستوطنون على أراضي المواطنين وإطلاق النار تجاه الفلسطينيين، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وقالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي أقام حاجزا عند مدخل القرية، واحتجز مواطنين واستجوب المارة بشأن انتماءاتهم التنظيمية، وسط مخاوف من تعرضهم للاعتداء. وأشارت إلى أن قوة إسرائيلية اقتحمت القرية من جهتها الغربية، بالتزامن مع إطلاق مستوطن إسرائيلي مسلح الرصاص الحي باتجاه الفلسطينيين، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وفي وقت سابق، هاجم مستوطنون منازل وممتلكات فلسطينية في القرية، بالتزامن مع اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي واعتقال شاب. واستهدف الهجوم 3 منازل، بينها منزل المواطن موسى أبو عليا، كما أضرم المهاجمون النار في منزل الأسير فكري موسى أبو عليا، وأحرق المستوطنون 6 مركبات، بينها 3 تعرضت للحرق جزئيا، فيما أُحرقت 3 أخرى بالكامل، وفقا لوكالة الأناضول. وتتنوع الأعمال الإرهابية التي يمارسها المستوطنون ما بين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

نتنياهو متورط
لا يبدو المشهد في الداخل الإسرائيلي أقل ضراوة من جبهة الميدان، ولا سيما بعد أن شنت المعارضة هجوما لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بالتورط المتعمد في تأجيج الأوضاع وتوسيع دائرة التصعيد. وحذر قادة في المعارضة الإسرائيلية، من أن حكومة بنيامين نتنياهو "تلعب بالنار" عبر تشجيعها "المتطرفين" الذين يعتدون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ضمن حالة من "الفوضى". وقال زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان "سيُدفع ثمن ذلك باهظا من المدنيين الأبرياء وجنود الجيش الإسرائيلي". وأشار إلى أن أعمال العنف في الضفة الغربية ليست بمعزل عن الواقع، فعندما تخلق حكومة ما جوًّا من الفوضى وتشجع المتطرفين على إشعال الفتن، فإنها تتحمل مسؤولية إراقة الدماء. بدوره، قال زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت عبر منصة "إكس"، إن "الأعمال الخطيرة التي وقعت في جالود هي أعمال مقيتة وأدينها بأشد العبارات". واعتبر أن حملة الترهيب والعنف التي تشمل رشق الحجارة وإضرام الحرائق والاعتداءات، هي ممارسات غير أخلاقية وتنافي القيم اليهودية، وتقوض أمن جميع السكان وتعرقل عمل المؤسسة الأمنية. وأضاف أن هذا هو شكل الفوضى وفقدان السيطرة؛ وهي ظواهر بلغت مستويات غير مسبوقة في ظل الحكومة الحالية. ومنذ بداية الإبادة في غزة، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة عن استشهاد 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال أكثر من 24 ألفا و600 شخص.

ويوجد شبه إجماع داخل إسرائيل على تشجيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتركز معظم انتقادات المعارضة لإرهاب المستوطنين على أنه يضر بصورة إسرائيل. وتتزايد الانتقادات المتبادلة بين أحزاب المعارضة والائتلاف الحاكم، بينما تقترب إسرائيل من انتخابات عامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ومنذ تشكيلها أواخر عام 2022، توفر حكومة نتنياهو دعما غير مسبوق للمستوطنين، وتتباهى بأنها أقرت إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة.

قادة حماس في الخارج على قائمة الاغتيال

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، باستهداف كبار قادة حركة حماس الموجودين خارج قطاع غزة، مؤكداً أنهم لا يزالون على "قائمة الاستهداف" الإسرائيلية. وقال كاتس، في بيان مصور بثه مكتبه إن الجيش الإسرائيلي قتل قائد لواء شمال غزة "في إطار سلسلة العمليات المستمرة ضد قادة حماس في غزة"، قبل أن يضيف أن "قادة حماس في الخارج هم أيضاً على قائمة الاستهداف". كما توعد بملاحقة من قال إنهم اضطلعوا بدور مركزي في هجوم السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح لهم، بحسب تعبيره، بالإفلات من الاستهداف.

"نجوا بسبب خلل"
وأشار كاتس بشكل مباشر إلى الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة من حماس في قطر العام الماضي، قائلاً إنهم "نجوا مرة بسبب خلل"، ومضيفاً أن "المرة المقبلة ستأتي"، في تهديد واضح بتجدد محاولات استهداف قيادات الحركة في الخارج. فيما لم يقدم وزير الدفاع الإسرائيلي تفاصيل عن طبيعة "الخلل" الذي قال إنه حال دون مقتل قادة الحركة في الضربة السابقة، كما لم يحدد أسماء القيادات الموجودة حالياً على قائمة الاستهداف أو الدول التي قد تشملها عمليات إسرائيلية محتملة.

أتى موقف كاتس بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اغتيال عز الدين البيك، قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس. فيما نعت الحركة البيك، مشيرة في بيان الى أنه قضى إثر "عملية اغتيال جبانة". كما جاءت تصريحات كاتس ضمن سياسة إسرائيلية معلنة لملاحقة قيادات حماس داخل قطاع غزة وخارجه. فيما يقول الجيش الإسرائيلي إن للحركة قيادات وشبكات تعمل من عدة دول خارج الأراضي الفلسطينية، ويعتبر أنها تضطلع بأدوار في التمويل وإدارة أنشطة الحركة، وهي اتهامات إسرائيلية تتعلق بطبيعة نشاط تلك القيادات. وكان نتنياهو وكاتس قد أعلنا في منتصف الشهر استهداف قائد لواء رفح في كتائب القسام، بعد أيام من إعلان إسرائيل قتل قائد لواء خان يونس، وقالا حينها إن رسالتهما هي أن "لا أحد محصناً" من الاستهداف. يشار إلى أن البيك أصبح ثالث قائد لواء في كتائب القسام تعلن إسرائيل قتله خلال الأسابيع الأخيرة، بعد قائدي لواءي خان يونس ورفح.

sstnews,