أسلحة حوثية إيرانية تهدد مسارات الطيران الدولي.. اعتداء على الحرمين

حذّرت الحكومة اليمنية مجلس الأمن والأمم المتحدة من تهديدات خطيرة لسلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام ميليشيا الحوثي أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية. جاء ذلك في رسالة بعثت بها المندوبية الدائمة لليمن لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن، جيروم بونافون، والأمين العام أنطونيو غوتيريش، دعت فيها إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة التهديد وتنفيذ حظر السلاح المفروض على الحوثيين.
وقالت الحكومة إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل اليمن بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة. وأضافت أن هذه الأسلحة تستخدم أنظمة تتبع حراري لمصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف، محذرة من أن إطلاقها قرب المسارات الجوية الدولية يشكل خطرًا مباشرًا على الطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية. وأكدت الحكومة أن التهديد يتجاوز حدود اليمن، مشيرة إلى أن الحوثيين، بعد استهدافهم السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، باتوا يطورون قدرات يمكن أن تهدد الطيران المدني فوق الممر الاستراتيجي نفسه.
ودعت الدول الأعضاء إلى التنفيذ الكامل لحظر السلاح، ومنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، كما طالبت بالتنسيق العاجل مع منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر. وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة مجلس الأمن بتعميم الرسالة كوثيقة رسمية والتحرك لمنع انتشار هذه القدرات ومساءلة الجهات المسؤولة عن توفيرها وتطويرها.
الحوثيون سلطوا سلاحهم على "مدينة الرسول الكريم"
بالتوازي مع "الهجوم الإرهابي" الذي نفذته ميليشيا الحوثي ضد محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، شدد إمام الحرم النبوي الشيخ صالح المغامسي على أن "اعتداء الحوثي على الحرمين يعد إفساداً في الأرض"، مشيراً إلى أن الحوثيين يجلبون الشر لأنفسهم.
أمام هذه التطورات، يؤكد الشيخ صالح المغامسي إمام الحرم النبوي في حديث، أن المسلمين لن يقبلوا اعتداء الحوثي على الحرمين، واصفاً الاعتداء على المدينة بـ " الاستفزاز لكل المسلمين، لافتاً إلى أنه يعد اعتداءً على كل المسلمين.
وتعيد ميليشيا الحوثي مجدداً استهداف الحرمين والمشاعر المقدسة عقب هجومها على مكة المكرمة منتصف الشهر الماضي، في إطار ما وصفته الخارجية السعودية بـ "الاستفزاز لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم". في سياق متصل، قال الشيخ صالح المغامسي إن الحوثيون سلطوا سلاحهم على مدينة الرسول الكريم، مشيراً إلى أن محاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف المدينة المنورة تعد مُدانة بشدة. وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن عن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء، على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مضيفاً أن نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة تثبت تورط ميليشيا الحوثي الإرهابية بالتخطيط والتنفيذ له عبر المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّرة المستخدمة. وأوضح التحالف أن العمل الإرهابي تسبب في خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية، مشدداً على أن هذا "العمل الإرهابي الجبان" لاستهداف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة. وكانت الرياض جددت دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، و"اتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة"، وتهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.