sst news

ضربات دامية وانفجارات في كييف.. ترامب يشن هجوماً على زيلينسكي ويطالب برحيله


تبادلت روسيا وأوكرانيا الضربات، في تصعيد شمل هجمات روسية دامية على منطقة زابوريجيا، أسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، فيما شهدت العاصمة كييف سلسلة انفجارات وانقطاعات واسعة في الكهرباء والمياه.
أتت التطورات الميدانية غداة اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله تسوية الحرب، إذ أعلن الكرملين أن بوتين تلقى "بتفهم" مقترحات أميركية تستهدف خفض التصعيد.

هجمات على كييف
ففي العاصمة الأوكرانية، دوت سلسلة من الانفجارات، بحسب ما نقلته صحيفة "أوبشيستفينويه" الأوكرانية، فيما دوت صفارات الإنذار ست مرات خلال اليوم، وسط استمرار الهجمات الروسية على مناطق أوكرانية عدة. كما تزامنت الانفجارات مع انقطاع واسع للكهرباء في كييف، انعكس على إمدادات المياه وحركة النقل العام، إذ أعلن عمدة المدينة فيتالي كليتشكو انقطاع المياه، موضحاً أن المشكلة جاءت نتيجة انقطاع التيار الكهربائي الناجم عن أضرار لحقت بمنشأة للطاقة في منطقة كييف.

كذلك أفادت وسائل إعلام أوكرانية بانقطاع الكهرباء في أنحاء واسعة من العاصمة، فيما عزت شركة الطاقة "دي تي إيه كي" الانقطاع إلى أضرار لحقت بمحطة فرعية في منطقة بوتشا بمقاطعة كييف. وامتدت تداعيات انقطاع الكهرباء إلى شبكة النقل، إذ أعلنت سلطات المدينة توقف حركة القطارات على جميع خطوط مترو الأنفاق، إلى جانب توقف السلالم المتحركة، بسبب انقطاع الإمدادات الكهربائية الخارجية.

زابوريجيا.. هجمات دامية
أما في جنوب شرقي أوكرانيا، فقُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وأصيب 14 آخرون في هجمات روسية استهدفت منطقة زابوريجيا، وفقاً لما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أن ثلاثة أطفال كانوا بين القتلى.

وقد قالت الشرطة الأوكرانية إن القوات الروسية استهدفت أحياء سكنية بخمس قنابل جوية موجهة، أصابت مبنيين سكنيين، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ لانتشال أشخاص يُعتقد أنهم عالقون تحت الأنقاض. علماً بأن منطقة زابوريجيا تقع على مقربة من خطوط المواجهة، ما يجعلها عرضة لهجمات متكررة. في المقابل، أعلن حاكم منطقة لوجانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، ليونيد باسيتشنيك، مقتل أربعة مدنيين وإصابة خمسة آخرين جراء هجمات أوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. أتت هذه الحصيلة في سياق استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين، إذ تتعرض مناطق داخل أوكرانيا، إلى جانب مناطق خاضعة للسيطرة الروسية، لهجمات تستهدف مواقع مختلفة، وسط استمرار العمليات العسكرية على امتداد جبهات القتال.

اتصال ترامب وبوتين
إلى ذلك، ربط زيلينسكي الهجوم بالتطورات السياسية المتعلقة بالعقوبات على روسيا، منتقداً إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق لشراء الديزل الروسي. وقال إن موسكو ردت على تخفيف القيود بإلقاء خمس قنابل على مبانٍ سكنية، معتبراً أن تخفيف الضغط على روسيا قد يشجعها على مواصلة القتال واستهداف المدن الأوكرانية. وكان ترامب قد أعلن، عن اتفاق لشراء ديزل من روسيا، في خطوة تأتي وسط مساعٍ أميركية لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي، وتثير تساؤلات بشأن انعكاساتها على سياسة الضغط الاقتصادي التي اتبعتها واشنطن تجاه موسكو منذ بدء الحرب. في حين قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن بوتين تلقى "بتفهم" مقترحات أميركية تتعلق بإجراءات تهدف إلى خفض التصعيد في أوكرانيا، موضحاً أن الرئيسين تطرقا في "جزء كبير" من اتصالهما إلى مسألة تسوية النزاع في أوكرانيا. كما جاء الاتصال بعد اجتماع في ميامي بولاية فلوريدا، شارك فيه مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية للحرب، التي دخلت عامها الخامس وسط استمرار القتال وتباعد المواقف بشأن شروط إنهائها.

ترامب يشن هجوماً على زيلينسكي.. ويطالب برحيله

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هجوماً حاداً على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متهماً إياه بتعطيل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا، ومطالباً أوكرانيا باختيار رئيس جديد، في تصعيد جديد للضغوط الأميركية على كييف.

فقد قال ترامب إن زيلينسكي كان بإمكانه تسوية الحرب مرات عديدة، لكنه اختار عدم القيام بذلك، مضيفاً أن "الرئيس الأوكراني يريد التسبب في مشكلات للولايات المتحدة والعالم من خلال استهداف مصافي النفط الروسية".

كما أضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته إلى كلاركسفيل بولاية تينيسي للمشاركة في تجمع انتخابي، أن زيلينسكي "يمكنه أن يفعل ما يشاء، لكنه لا يستطيع استهداف مصافي النفط"، قبل أن يطالبه بالتوقف عن هذه الهجمات فوراً. ووجه ترامب حديثه للشعب الأوكراني قائلاً: "أقترح أن يختاروا قائداً جديداً حتى يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق"، مضيفاً أن الوقت قد حان لأن يكون لأوكرانيا رئيس جديد. وفي سياق منفصل، علق ترامب على الوضع في إيران، قائلاً: "سندرس الأمر"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحرك الذي قد تتخذه إدارته.

روسيا ترحب
إلى ذلك، رحب كبير المفاوضين الروس كيريل دميترييف، بدعوة ترامب إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا، واصفاً إياها بأنها "محورية وتاريخية". فقد كتب دميترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادي، عبر حسابه على إكس: "ينضم الرئيس ترامب إلى كثيرين يَرون أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركّز فعلا على السلام، لا على سياسة الحرب التي ينتهجها زيلينسكي... إنها تصريحات محورية وتاريخية".

"يستحق الدعم"
في المقابل، أثارت تصريحات ترامب تعاطفاً أوروباً مع زيلينسكي، إذ أكد رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام "تضامنه الكامل" مع الرئيس الأوكراني. وخلال اتصال بينهما، قال بيرنهام لزيلينسكي إنه يدرك أن "الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت صعبة على أوكرانيا"، وجدد تأكيد "تضامنه الكامل" معها، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني. كما دافع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، عن زيلينسكي، معتبراً أن "الشعب الأوكراني يدعمه، وأنه صاحب الحق في اتخاذ القرار بشأن قيادته". وقال في تغريدة عبر حسابه على إكس، إن "التصريحات الصادرة من الخارج لا تؤكد إلا أنه يؤدي مهامه على نحو جيد. إنه يستحق الدعم".

خلاف واشنطن وكييف
أتت تصريحات ترامب بعدما قرر إبرام اتفاق لتوريد الديزل مع روسيا، عقب تجاهل زيلينسكي نحو ستة طلبات أميركية لوقف استهداف المصافي الروسية، وفق ما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي مطلع مباشرة على المناقشات. في حين أثار الاتفاق بين ترامب وبوتين أزمة جديدة بين واشنطن وكييف، فيما قال زيلينسكي، إنه فوجئ بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه "غير عادل وغير نزيه"، معتبراً أنه يمثل هدية غير مبررة لبوتين.

sstnews,