تصعيد إسرائيلي بجنوب لبنان وتحذيرات من ألغام وقنابل عنقودية

تعرضت مناطق عدة في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف تزامن مع عمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة، في حين أعلن جيش الاحتلال اعتراض هدف جوي مشبوه رصد في المناطق اللبنانية التي يحتلها. وطال القصف المدفعي الإسرائيلي منطقة العرايش في بلدة حاريص، ووادي السلوقي باتجاه أطراف بلدة شقرا بقضاء بنت جبيل، وأطراف كفرتبنيت بمحافظة النبطية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت الوكالة إن القصف طال وادي زبقين وبلدة المنصوري بقضاء صور، ومحيط بلدة ياطر والأودية المجاورة لبلدتي بيت ليف وصربين. وأفاد مراسلنا بأن الجيش الإسرائيلي شن غارة جوية على بلدة كفرتبنيت، كما استهدف المنطقة الممتدة بين كفرتبنيت وزوطر الشرقية ووادي الحجير باتجاه الغندورية بعمليات تمشيط مكثفة.
قتيلان وتحذيرات من ألغام
وأسفر التصعيد الإسرائيلي عن مقتل مواطن لبناني في بلدة ياطر بجنوب لبنان إثر استهدافه مباشرة من قبل القوات الإسرائيلية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية. وأصدرت بلدتا فرون وياطر بقضاء بنت جبيل تحذيرات عاجلة للسكان بضرورة تجنب دخول بساتين الزيتون قبل مراجعة الجهات المختصة، خشية وجود قنابل عنقودية وألغام أرضية خلفها العدوان الإسرائيلي على المنطقة. وجاءت هذه التحذيرات بعد مقتل مواطن لبناني في بلدة فرون جراء انفجار لغم أرضي أثناء تفقد بستانه.
ضبط شحنة أسلحة
في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن توقيف شاحنة قبل أيام في ممر ظهر البيدر الحيوي متجهة من البقاع إلى بيروت، محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة. وقال نواف سلام: "سنتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية حيازة ونقلا واستخداما". وأكدت الحكومة خلال اجتماعها الوزاري الدوري عدم التساهل أو التغاضي في هذه القضية، وتوعدت بملاحقة جميع المتورطين، مشددة على التعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الدولة لحماية أمن البلاد واستقرارها.
إعلان إسرائيلي
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق صاروخا اعتراضيا نحو هدف جوي وصفه بأن "مشبوه" رُصد في المنطقة التي تحتلها قواته في جنوب لبنان.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت أفادت بإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة الأحد نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني مارس/آذار الماضي، والتي أدت إلى مقتل 4386 شخصا وإصابة 12 ألفا و413 آخرين. ورغم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب البلاد وانتشار الجيش اللبناني، تواصل إسرائيل اعتداءاتها واحتلالها لمناطق بجنوب لبنان.