تحذير مصري من قرصنة وخطف سفن في 3 ممرات

أصدرت الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية تحذيراً عاجلاً إلى نقابة الضباط البحريين، يوجه بتشديد الإجراءات الاحترازية وتدابير أمن الملاحة لحماية أرواح البحارة المصريين، في أعقاب أنباء عن تعرض سفن تجارية لمخاطر أمنية واختطاف عدد من البحارة. وأكد الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين وممثل الاتحاد الدولي لعمال النقل في مصر، أن الهيئة شددت على ضرورة التزام البحارة بالابتعاد قدر الإمكان عن المناطق عالية الخطورة وبؤر النزاعات المسلحة، تجنباً للتعرض لتهديدات قد تطال حياتهم أو سلامة السفن التي يعملون على متنها.
إلزام جميع السفن بتطبيق التدابير الاحترازية
كما أشار رئيس النقابة في تصريحات إلى أن التوجيهات الرسمية ألزمت جميع السفن وأطقمها بالتطبيق الكامل للتدابير الاحترازية المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، والالتزام التام بالمدونة الدولية لأمن السفن، فضلاً عن اتفاقية العمل البحري التي تحفظ حقوق البحارة وتضمن سلامتهم أثناء تأدية مهامهم. وحذر من أن أي تقصير في اتخاذ التدابير الوقائية قبل الإبحار أو أثنائه قد يرتّب تبعات ومسؤوليات قانونية بحسب ظروف كل واقعة. أما عن المناطق والممرات التي تصنف بالخطرة ملاحياً، فأوضح الشاذلي أن هناك ثلاث مناطق في العالم حالياً يصنفها الاتحاد الدولي كمناطق عمليات حربية، وهو ما يمنح البحارة المدنيين حقوقاً وتعويضات مباشرة لحمايتهم، وفي مقدمتها منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان، حيث يستحق البحار فيها مكافأة أجر بنسبة 100%، مع حقه في الرفض الفوري للإبحار وترحيله على نفقة مالك السفينة إلى بلاده بالإضافة إلى راتب شهرين.
كما أضاف أن المنطقة الثانية تشمل جنوب البحر الأحمر وباب المندب والساحل اليمني، وتتضمن الحقوق فيها مضاعفة تعويضات الوفاة والعجز ومكافأة أجر كاملة مع تطبيق المستوى الأمني الثالث، وهو أعلى وأقصى درجات التأمين الحذر وفقاً للمدونة الدولية لأمن السفن والمرافق، حيث يُعلن عند وجود خطر وشيك أو مؤكد بوقوع حادث أمني أو هجوم مسلح إرهابي.
منطقة عمليات حربية ومخاطر عالية"
وقال إنه في هذه الحالة، يتم تقييد الحركة والدخول وإغلاق منافذ السفينة بالكامل، ومنع صعود أو نزول أي أفراد غير مصرح لهم استثنائياً، مع إجراء تفتيش أمني دقيق ومكثف لكافة الأجزاء والمعدات والشحنات والأفراد، وتعليق أعمال الشحن والتفريغ أو التزويد بالوقود والمؤن، والتهيؤ لمغادرة المنطقة الخطرة فوراً. أما المنطقة الثالثة فتتمثل – حسب الشاذلي - في مناطق شمال البحر الأسود وموانئ أوكرانيا وبحر آزوف، والتي تُصنف كـ"منطقة عمليات حربية ومخاطر عالية"، ويضمن هذا التصنيف للبحارة نفس الحقوق والتعويضات السارية في منطقة الشرق الأوسط دون أدنى تفرقة. أتت هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من الحادثة التي شهدتها المنطقة الملاحية في خليج عدن والبحر الأحمر، حيث تعرضت ناقلة النفط التجارية "إم/تي يوريكا" للسطو المسلح والاختطاف قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية، بعدما نجح مسلحون في اعتلاء السفينة واقتيادها بالقوة تحت تهديد السلاح نحو المياه الإقليمية والسواحل الصومالية، مع فرض حصار على طاقمها وتوجيه مطالبات بضرورة دفع فدية مالية ضخمة مقابل إخلاء سبيلهم.
احتجاز بحارة مصريين
وكان على متن الناقلة المحتجزة 8 بحارة مصريين ينتمون لعدة محافظات، من بينها الدقهلية والشرقية والغربية ودمياط. وعلى إثر ذلك، كثفت وزارة الخارجية المصرية والسلطات الوطنية المعنية جهودها وحركت اتصالاتها الدبلوماسية والأمنية لمتابعة ملف البحارة المحتجزين عن كثب والتنسيق مع الجهات الدولية والإقليمية الفاعلة، وهي الجهود التي أسفرت في النهاية عن نجاح مساعي تحرير البحارة المصريين جميعاً والإفراج عنهم بسلام بعد محنة احتجاز عصيبة استمرت عدة أشهر في عرض البحر.