
أعلنت السلطات المحلية في محافظة مأرب وسط اليمن أن جماعة الحوثي أطلقت 8 صواريخ باليستية على مدينة مأرب الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا. جاء ذلك في بيان مقتضب نشره حساب للسلطة المحلية بالمحافظة عبر منصة فيسبوك قالت فيه "إن مليشيا الحوثي الإرهابية أطلقت 8 صواريخ باليستية على مدينة مأرب الآهلة بالسكان"، لكنها لم تكشف عن مواقع سقوط الصواريخ أو ما إن كان القصف أسفر عن خسائر بشرية أو مادية.
وتكتسب مأرب أهمية إنسانية لاحتضانها أكثر من 2.2 مليون نازح، بحسب تقارير حكومية، فضلا عن كونها أحد أبرز معاقل الحكومة اليمنية ومركزا لإنتاج النفط والغاز. وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت السلطة المحلية بمأرب أن الحوثيين استهدفوا أحياء سكنية في المدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، دون إعلان حصيلة للخسائر.
جسر تعز ـ لحج
وفي سياق متصل، اتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بتفجير طريق حيوي يربط محافظة تعز المحاصرة (جنوب غرب) بمحافظة لحج (جنوب). وأدانت الوزارة استهداف الحوثيين الجسر، وقالت إنه أسفر عن إلحاق أضرار بإحدى المنشآت الأساسية للطريق "بما يهدد سلامة حركة المرور واستمرار نقل المواطنين والبضائع بين المحافظتين". واعتبرت الوزارة أن استهداف الطرق والجسور والعبّارات والمنشآت المرتبطة بها اعتداء على البنية التحتية والممتلكات العامة، ويعرقل حركة النقل والإمداد، ويضاعف معاناة المواطنين، خصوصا في محافظة تعز التي تعتمد على هذا الطريق في نقل المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية. وحمّلت الوزارة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن الاستهداف وتداعياته على حركة التنقل والخدمات العامة. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى إدانة الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية، والعمل على حمايتها وضمان استمرار استخدامها لخدمة المواطنين.
ويأتي التصعيد في ظل "عملية فجر اليمن" التي أطلقتها القوات الحكومية في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.
طائرتان لسلاح الجو المصري في أجواء السعودية بعد قرار الدعم الدفاعي
كشفت بيانات ملاحية عن ظهور طائرتي شحن عسكري تتبعان للقوات الجوية المصرية في أجواء غرب السعودية. يتزامن ذلك مع قرار مجلس الدفاع الوطني المصري -في اجتماع ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديم كل أشكال الدعم للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، إلى جانب انعقاد جلسة طارئة لمجلس النواب في القاهرة لتفويض السيسي بأي إجراءات تطلبها القيادة السعودية.
ووفقا لبيانات "فلايت رادار"، ظهرت طائرتان عسكريتان من طراز "لوكهيد سي-130 هيركوليز" (Lockheed C-130 Hercules) تحملان رقمي التسجيل "إس يو- بي إيه آي" (SU-BAI)، و"إس يو- بي إي دبليو" (SU-BEW) داخل المجال الجوي السعودي بين الساعة 8:24، و11:15 صباحا بتوقيت مكة المكرمة.
واختفت إشارة الطائرتين داخل السعودية بعدما عبرتا سماء جدة، وتوغلتا بعمق 91 كيلومترا في اتجاه الشرق.
ولم يتسن للمصادر التحقق بشكل مستقل من مكان هبوط الطائرتين، غير أن بيانات ملاحية رصدت ظهور الطائرة التي تحمل رقم التسجيل (SU-BEW) عند الساعة 2:48 ظهرا، فوق شمال غرب المدينة المنورة، وتبعد أكثر من 600 كيلومتر من آخر إشارة لها صباح اليوم.
وبحسب آخر إشارة ملتقطة للطائرة عند الساعة 3:33 ظهرا بتوقيت مكة المكرمة، اختفت إشارتها في أثناء التحليق في اتجاه الشمال الغربي فوق منطقة الوجه السعودية المطلة على البحر الأحمر.
تحرك مصري
وأعلن مجلس الدفاع الوطني المصري، تضامنه الكامل مع السعودية، وقرر تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وجاء القرار خلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية، خُصص لبحث التطورات الإقليمية الراهنة والتصعيد الذي تشهده المنطقة، وفق بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية. وقال المتحدث إن المجلس استعرض مجمل التطورات الإقليمية، ولا سيما ما وصفها بـ"الاعتداءات المرفوضة" التي تتعرض لها السعودية، وقرر إعلان الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة.
وأكد المجلس أن موقف مصر ينطلق من العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين، مشددا على ارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي. كما أشار المجلس إلى مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد في المنطقة وتسوية الأزمات القائمة بالوسائل السلمية.
السيسي يؤكد دعمه للسعودية
وكان السيسي قد أكد، استعداد بلاده لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية، داعيا مجلس النواب المصري إلى عقد جلسة طارئة للنظر في منحه تفويضا باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المملكة عند الضرورة. وشدد السيسي على استعداد القاهرة لاتخاذ أي إجراء لحماية أشقائها والدفاع عنهم، في إطار توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا أن أمن المملكة واستقرارها لا يحتملان أي تساهل. وأوضح الرئيس المصري، خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج دفعة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب أو مهاجمة أي طرف، وإنما تتحرك بدافع الدفاع والحماية، داعيا جميع الأطراف في منطقة الخليج إلى العمل على وقف الحرب الدائرة. وعقد مجلس النواب المصري، جلسة طارئة لبحث التفويض المطلوب، ثم رفعها وقرر تمديد النقاشات إلى جلسة أخرى غدا الاثنين. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين التحالف بقيادة السعودية من جهة، وجماعة أنصار الله (الحوثيين) من جهة أخرى منذ يوليو/تموز الماضي، وسط هجمات حوثية استهدفت منشآت مدنية داخل الأراضي السعودية، من بينها مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة. ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار المعارك في اليمن، ضمن عملية "فجر اليمن" التي أعلنتها القوات الحكومية اليمنية ضد جماعة الحوثيين.