sst news

ألبانيا تشتعل وراما يتشبث بالسلطة والشارع يطالبه بالرحيل


تواصلت الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا، مطالبة  برحيل رئيس الوزراء إيدي راما لكنه تمسك بمنصبه معتبرا الاحتجاجات "صنيعة جهات خارجية". وتجمع مئات المحتجين مجددا، ظهر اليوم أمام وزارة التعليم، هاتفين "ارحل يا راما"، وسط مواجهة متوترة مع الشرطة التي استخدمت لاحقا خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
وقام أصحاب المتاجر والمؤسسات في وسط المدينة بتأمين أبوابهم ونوافذهم بحواجز معدنية، بينما عمل عمال البلدية على إزالة حجارة الرصيف لمنع المتظاهرين من استخدامها. وشهدت تيرانا أعنف فصول الاحتجاجات، وتصاعدت حدة العنف بعد انضمام طلاب المدارس الثانوية والجامعات إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة، تطالب باستقالة رئيس الوزراء الاشتراكي إيدي راما. ورشق المتظاهرون عناصر الشرطة بالحجارة، والزجاجات الحارقة (مولوتوف)، وأجسام معدنية، وألعاب نارية، كما أضرموا النار في سيارات وحاويات قمامة، مستخدمين إياها متاريس مشتعلة لعرقلة تقدم الشرطة. واستمرت الاحتجاجات حتى ساعات الليل، حيث تعرضت مبانٍ -بينها محكمة وبنوك ومكتب بريد- للحرق أو لأضرار جسيمة، وفي مؤشر على تصاعد العنف، استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي ضد المتظاهرين للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات.

إصابات
وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تهرع لنقل المصابين، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات ساعتها العاشرة. ووفقا لتقرير صادر عن وزارة الصحة صباح اليوم، أُصيب 65 شخصا، من بينهم 37 من ضباط الشرطة، في حين نُقل 12 شخصا إلى المستشفيات. وذكرت الوزارة أن إجمالي عدد المصابين في الاشتباكات منذ يوم الثلاثاء بلغ 272 شخصا، بينهم 169 من ضباط الشرطة. جاء رد فعل الولايات المتحدة -الحليف الوثيق لألبانيا- إذ حثت سفارتها في تيرانا جميع الأطراف على "ضبط النفس والهدوء".

راما يتهم
ومن جانبه، استبعد رئيس الوزراء إيدي راما -الذي يتولى منصبه منذ عام 2013 ويقضي حاليا فترته الرابعة- فكرة الاستقالة، متهما خصومه المحافظين بالتحريض على هذه الاشتباكات.

وقال راما في رسالة مصورة "لن أسمح لأحد بأن يعرض مستقبل هذه البلاد للخطر… ليس من أجل مكاسب سياسية لأولئك الذين يستخدمون أيديهم الآثمة لإثارة الفوضى والدمار". وأضاف: "مسؤوليتي واضحة في هذه الأوقات العصيبة: حماية مواطنينا، وضمان العدالة، والمضي بألبانيا قدما". وفي مقطع فيديو بُث في وقت سابق من اليوم واستمر لأكثر من ساعة، استبعد راما فكرة الاستقالة، معتبرا أن الاحتجاجات هي "صنيعة جهات خارجية". وتشهد تيرانا منذ يوم الثلاثاء الماضي مظاهرات اتسمت بالعنف، إذ يطالب آلاف المحتجين باستقالة راما، محتجين في الوقت ذاته على سوء أوضاع الجامعات، وارتفاع الرسوم الدراسية، والفساد. وتأتي الاحتجاجات الأخيرة في أعقاب تجمعات استمرت لأشهر في تيرانا، نظمتها حركة تُعرف باسم "حركة فلامنغو" التي انطلقت لمعارضة مشروع منتجع سياحي مثير للجدل على الساحل الجنوبي لألبانيا، يرتبط بشركة استثمارية أسسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

sstnews,