فجر اليمن: تتواصل على جبهات القتال.. وبريطانيا ترسل مقاتلات تايفون للدفاع عن السعودية

تتواصل المواجهات على جبهات عدة ضمن عملية "فجر اليمن"، وسط تبادل الهجمات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بالتزامن مع تحركات سياسية للحكومة اليمنية لحشد دعم أممي ضد الجماعة، و تصنيفها "منظمة إرهابية". وقالت القوات الحكومية أمس إنها نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 1164 عملية استهداف أسفرت، وفق بيانها، عن تحييد 558 عنصرا من الحوثيين وتدمير أو إعطاب 135 آلية ووسيلة عسكرية.
واليوم، أفادت السلطة المحلية لمحافظة شبوة بارتفاع عدد القتلى في القصف الذي استهدف أمس معسكر العلم إلى 73. أعلنت السلطات اليمنية مقتل وإصابة أكثر من 250 مجندا بهجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي على مركز تدريب في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.
مواجهات تعز
وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية اليمنية اليوم أنها أحبطت "محاولة تسلل للمليشيا في الجبهة الشمالية لمدينة تعز والاشتباكات لا تزال مستمرة". وأكد المركز الإعلامي لمحور تعز، تنفيذ غارات جوية استهدفت تعزيزات ومواقع وأسلحة وآليات ومخازن أسلحة وتجمعات للحوثيين في مناطق متفرقة من المحافظة، بينها نجد قسيم وجبل حبشي وشارع الستين ومطار تعز والربيعي والضباب ومديريتا المعافر والمسراخ. كما أفاد بشن 13 غارة جوية، إلى جانب استهداف تجمعات وآليات وأسلحة للجماعة في جبهات الأقروض والشقب والصراري جنوب المحافظة. ويأتي ذلك في ظل تقارير يمنية تؤكد فرض الحوثيين حصارا مشددا على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن وعاصمة المحافظة، منذ نحو شهر، بعد سيطرتها على المناطق المحيطة بها والطرق الرئيسية، بينما بقيت المدينة تحت سيطرة القوات الحكومية. وفي مأرب، أكدت القوات الحكومية اليمنية استهداف مواقع للحوثيين بالجبهة الشمالية في مأرب، في حين أعلنت السلطة المحلية أن الحوثيين استهدفوا المدينة بـ4 صواريخ باليستية.
بيانات الحوثيين
في المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين اليوم بشن 4 غارات على منطقة بني معاذ بمديرية سحار في محافظة صعدة شمالي البلاد، كما تحدثت عن مقتل مواطن وإصابة آخر في مديرية شدا الحدودية، ومقتل مواطن وابنته بقذيفة في مديرية صبر الموادم، وفق روايتها. وقد أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في وقت سابق تنفيذ 6 عمليات خلال الـ48 ساعة الماضية، قال إنها استهدفت منشآت نفطية ومطارات وقواعد عسكرية ورادارات في السعودية، بينها مواقع في ينبع والشيبة والرياض وأبها وخميس مشيط، وفق بيانه. من جهته، نشر المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اللواء الركن تركي المالكي مشاهد جديدة لتتبع واستهداف شحنات أسلحة وقوارب تهريب متجهة للسواحل اليمنية لصالح الحوثيين. وتزامنت المشاهد مع تحذير رسمي للتحالف لأصحاب القوارب التقليدية من استغلالها بتهريب الصواريخ والعتاد العسكري، حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم. وتأتي هذه التحركات البحرية بالتوازي مع ضربات جوية مكثفة دمرت 127 مخزنا للأسلحة ومنصات إطلاق صواريخ حوثية داخل اليمن، وفقا لبيانات التحالف.
العليمي يطلب دعما وتحركا دوليا
سياسيا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب أمس، أن عملية "فجر اليمن" ماضية في تحقيق أهدافها، مشيرا إلى أنها لا تقتصر على العمل العسكري، بل تشمل حماية السكان واستعادة الخدمات وتهيئة ظروف التعافي وإعادة الإعمار. كما دعا إلى دعم الجهود الرامية إلى إيصال المساعدات وفتح الطرق ورفع القيود المفروضة على مدينة تعز. وفي تحرك موازٍ، طلب العليمي رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"، وتنفيذ حظر توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم، وفق وكالة سبأ الحكومية. ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المعارك والهجمات المتبادلة بين القوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى على جبهات عدة.
الدفاع البريطانية: مقاتلات "تايفون" ستشارك في دعم السعودية ضد هجمات الحوثيين
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن مقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي ستشارك في دعم السعودية ضد الهجمات الجوية، مؤكدة أن الطائرات ستؤدي دورا دفاعيا ولن تشن ضربات هجومية ضد الحوثيين. وقال وزير الدفاع البريطاني إن اعتداءات الحوثيين على "حليفتنا السعودية أمر بغيض"، مضيفا أن استهدافهم مطار الرياض يكشف مدى تماديهم. وأكد أن مقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي ستنفذ مهام دفاعية لدعم الأجواء السعودية. ويأتي الإعلان في وقت تتصاعد فيه هجمات الحوثيين على السعودية، فيما أفادت وكالة بلومبرغ، نقلا عن مسؤولين بريطانيين، بأن المهام ستشمل الدفاع عن المدن والبنية التحتية السعودية. وبحسب بلومبرغ، ستقدم بريطانيا أيضا طائرة نقل من طراز "أطلس A400M"، القادرة على نقل الأحمال الثقيلة داخل الأراضي السعودية. وأضافت الوكالة أن لندن سترسل كذلك مستشارين عسكريين ضمن الانتشار البريطاني.