sst news

الأردنيون يودعون ضحايا هجوم كنيسة الكرك في جنازة مهيبة


شيع الأردنيون، في محافظة الكرك الأردنية جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي، الذي استهدف كنيسة في قرية الحمود، وسط جنازة رسمية وشعبية موحدة، بمشاركة أهالي الضحايا وسكان المحافظة. وبدأت مراسم التشييع في الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي وانطلقت الجنائز من عدة كنائس، قبل أن تتجمع في موقع الدفن بقرية الحمود، حيث جرى تجهيز قبر جماعي ونصب تذكاري، تخليدا لذكرى الضحايا. وتوافد مواطنون ووفود عشائرية وشخصيات رسمية أردنية إلى الكرك لمواساة ذوي الضحايا.
وأقيمت صلاة الجنازة بجوار الكنيسة قبل مواراة جثامين الضحايا الثرى في الموقع المخصص. وشن مسلحون اعتداء غير مسبوق ضد المسيحيين في المملكة أوقع تسعة قتلى و25 جريحا في آخر حصيلة صادرة عن السلطات. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم في المملكة. وقال مسؤولون إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت للمهاجمين صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ويروي الأب يوحنا حماتي، راعي الكنيسة، لوكالة فرانس برس، إنه كان مع نحو 170 إلى 200 شخص يوم الجمعة يشاركون في تشييع امرأة من الرعية عندما بدأ وابل الرصاص بعيد الساعة الثانية بعد الظهر خارج الكنيسة.
ويقول إن المشيّعين "في البداية لم يستوعبوا ما الذي يحصل. لكن مع تدافعهم إلى داخل الكنيسة بدأنا نعرف أن هناك هجوما"، متابعا "كانوا يصطادون الناس بشكل ماكر وخبيث". ويضيف "هذا حادث أليم إرهابي غريب عن مجتمعنا الأردني. لم يسبق أن حدث مثله لا على كنيسة ولا على مسجد". ويشير إلى إصابة مسلمين كانوا بين المشيعين، مضيفاً "ليس لدينا فرق بين مسلم ومسيحي"، مؤكدا أن ما حدث "ليس من أخلاق الأردنيين". وتعهد جعفر حسان رئيس الوزراء الأردني بمحاسبة مرتكبي الاعتداء جنوب البلاد، مؤكدا أنهم "لن يفلتوا من العقاب". وقال حسان، خلال ترؤسه اجتماعا أمنيا في محافظة الكرك، إن "الأيدي الآثمة المجرمة الضالة التي أودت بحياة أبنائنا الأفاضل لن تفلت من العقاب"، مؤكدا أن الأجهزة المختصة لن تتوانى عن ملاحقة المتورطين، وأنه سيتم القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله قد أمر قوات الأمن بالرد "بيد من حديد"، بينما تواصل السلطات البحث عن المسلحين. ويشكّل المسيحيون قرابة 3% من عدد سكان الأردن البالغ قرابة 11 مليونا، ويمارسون شعائرهم الدينية بسلام وسط غالبية سنية.


sstnews,