sst news

هدنة محدودة تدخل حيز التنفيذ.. تحرك دبلوماسي مفاجئ: قادة الشمال الأوروبي يتواصلون مع بوتين


أعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى اتصالين هاتفيين من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، في تحرك دبلوماسي أعقبته اتصالات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وفيما لم تتضح على الفور تفاصيل المحادثات مع بوتين أو الملفات التي تناولتها، أبدت الدنمارك شكوكاً حيال الاتصالين، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والمساعي الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية. وبحسب وكالة فرانس برس، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن زيلينسكي أجرى اتصالاً مع ستوب وستوره، عقب محادثاتهما مع الرئيس الروسي. وقال مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين للصحافيين، إن المحادثة بين زيلينسكي والزعيمين كانت لا تزال جارية وقت إدلائه بتصريحه. وأضاف ليتفين: "إنهم يتحادثون الآن"، دون الكشف عن مضمون الاتصال أو النتائج المحتملة للمشاورات.

شكوك دنماركية
وفي موازاة ذلك، أعلنت الدنمارك أن لديها شكوكاً بشأن تواصل الرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي مع بوتين. ولم تتضمن التصريحات المتاحة تفاصيل بشأن طبيعة التحفظات الدنماركية، أو ما إذا كانت كوبنهاغن قد أُبلغت مسبقاً بهذه الاتصالات. كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، إعلان عن اتفاق أو مبادرة محددة نتجت عن المحادثات مع الرئيس الروسي. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية بشأن الحرب الأوكرانية، وسط خلافات قائمة حول شروط وقف القتال والترتيبات الأمنية التي قد ترافق أي تسوية.

فنلندا والنرويج من أبرز داعمي كييف
وتكتسب الاتصالات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع فنلندا والنرويج في المعادلة الأمنية الأوروبية. وتشترك فنلندا في حدود طويلة مع روسيا، وانضمت إلى حلف شمال الأطلسي عام 2023، في تحول بارز في سياستها الأمنية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. أما النرويج، فهي عضو مؤسس في الحلف، وتربطها حدود برية مع روسيا في أقصى شمال أوروبا. وتعد الدولتان من أبرز الداعمين لأوكرانيا، سواء على المستوى السياسي أو من خلال المساعدات المقدمة لكييف منذ اندلاع الحرب. وكان زيلينسكي قد أكد، في تصريحات سابقة، استعداد بلاده لإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن روسيا تسيطر على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية. وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته تعمل على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل إبرام أي صفقات مع موسكو. وتبقى طبيعة المحادثات التي أجراها ستوب وستوره مع بوتين غير واضحة، فيما يعكس تواصل زيلينسكي معهما مباشرة بعد الاتصالين اهتمام كييف بمتابعة التحركات الدبلوماسية المتعلقة بموسكو. ولم تعلن الأطراف المعنية حتى الآن عن نتائج محددة لهذه الاتصالات أو عن خطوات جديدة باتجاه وقف الحرب.

تقع أوليشكي في منطقة خيرسون الخاضعة لروسيا جزئيا على بُعد نحو 550 كيلومترا جنوب شرقي كييف


دخل وقف إطلاق نار محدود بين أوكرانيا وروسيا حيز التنفيذ ، تمهيدا لمهمة إنسانية تقودها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب. وبدأ وقف القتال في الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي في أوكرانيا، للسماح بدخول بعثة إغاثة إلى بلدة أوليشكي، الخاضعة للسيطرة الروسية جنوبي أوكرانيا، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. وبحسب مكتبها، قادت ميلانيا ترامب محادثات مع مفاوضين مدنيين من روسيا وأوكرانيا، بعدما التقت مسؤولين في الأمم المتحدة أطلعوها على الأوضاع في البلدة.
ومن المقرر تنفيذ المهمة الإغاثية قبل جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أميركية، يُتوقع عقدها الشهر المقبل بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. ووفقا للأمم المتحدة، يعلق ما يصل إلى ألفي شخص في أوليشكي، وسط تناقص إمدادات الغذاء والأدوية، فيما يتعذر عليهم مغادرة البلدة بسبب الألغام المتفجرة وهجمات الطائرات المسيّرة في المنطقة.

ومن المقرر أن يستمر وقف إطلاق النار حتى يوم السبت، أو لفترة أطول، في ظل انعدام الثقة العميق بين روسيا وأوكرانيا، الذي أحبط محاولات سابقة للتوصل إلى هدنة. وتقع أوليشكي في منطقة خيرسون الخاضعة لروسيا جزئيا، على بُعد نحو 550 كيلومترا جنوب شرقي كييف، حيث يشكل نهر دنيبرو فاصلا بين القوات الروسية والأوكرانية.

تطبيق جداول لانقطاع الكهرباء تشمل ما يصل إلى فترتين في مناطق مختلفة من أوكرانيا

أعلنت شركة "أوكرينيرجو" الأوكرانية للطاقة، في بيان، أن الكهرباء انقطعت عن المستهلكين في ست مناطق جراء القصف الروسي وأنه يجري تطبيق جداول لانقطاع الكهرباء تشمل ما يصل إلى فترتين من الانقطاع في مناطق مختلفة من أوكرانيا. وقال البيان: "تواصلت الهجمات على البنية التحتية للطاقة المدنية في أوكرانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية"، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". وأضاف البيان أنه "نتيجة لذلك، حدثت انقطاعات جديدة في الكهرباء،في مناطق دنيبروبتروفسك، ودونيتسك، وزابوريجيا، وتشرنيهيف، وخاركيف، وسومي".

وقال البيان إن فرق الصيانة التابعة للشركة بدأت في أعمال إصلاح الأضرار وإعادة التيار حيثما يسمح الوضع الأمني بذلك. وأوضحت الشركة أنه نظراً لتداعيات الهجمات الروسية في بعض المناطق، يجري تطبيق جداول لتقييد إمدادات الكهرباء للقطاع الصناعي، بالإضافة إلى جداول لقطع الكهرباء بالتناوب، تشمل ما يصل إلى فترتين من الانقطاع.

sstnews,