sst news

السعودية تعلن زوال الخطر جنوبي البلاد.. معارك على عدة جبهات في تعز غارات جوية وتقدم حكومي ونزوح مئات الأسر


تشهد الأوضاع العسكرية في اليمن تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدد من الجبهات، لا سيما بعد إعلان القوات الحكومية إطلاق عملية "فجر اليمن" وفي ظل اتساع التداعيات الأمنية والإنسانية.

وفي آخر المستجدات:
  • أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن أبها وخميس مشيط ونجران، وذلك بعد إطلاق إنذارات مبكرة للتحذير من خطر محتمل.
  • أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) بوقوع غارات جوية مكثفة على مديريتي ذو باب والمخا.
  • قال المتحدث باسم قوات التحالف إن الدفاع الجوي اعترض ودمّر 3 صواريخ باليستية أطلقتها جماعة أنصار الله (الحوثيين) باتجاه المنطقة الشرقية، كما أعلن اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة باتجاه المنطقة الجنوبية.
  • أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحييد 382 عنصرا من الحوثيين في 1276 عملية خلال 24 ساعة في جبهات تعز والجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الجنوبية والغربية.
  • حذرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية من كارثة إنسانية جراء توقف مستشفيات تعز عن العمل في ظل النفاد الوشيك لمخزون الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.

غارات جوية وتقدم حكومي ونزوح مئات الأسر

أعلنت القوات الحكومية اليمنية خوض معارك عنيفة مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) غربي مدينة تعز في جنوب غربي اليمن، إلى جانب تنفيذ 1276 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن"، على مختلف الجبهات والمحاور. وأوضح محور تعز العسكري التابع للقوات الحكومية في تدوينات منفصلة، أن "القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تخوضان مواجهات عنيفة مع الحوثيين في جبهة المطار القديم" غربي مدينة تعز.

وأضاف أن الطيران الحربي استهدف مواقع للجماعة بأربع غارات، أعقبتها 8 غارات أخرى في محيط جبل هان والضباب، دون تفاصيل عن حجم الخسائر الناجمة عن الضربات، في حين وثقت مشاهد مصورة استهداف الطيران الحربي مواقع وتجمعات للحوثيين غربي المدينة.

تأمين مواقع جديدة
كما أفاد مراسل الجزيرة نت في تعز صهيب المياحي باستمرار المواجهات الميدانية بين القوات الحكومية اليمنية مسنودة بالمقاومة الشعبية، وجماعة الحوثي في الجبهة الغربية لمدينة تعز، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متبادل في محيط جبل هان وحدائق الصالح والجبل الأسود والمناطق القريبة من الضباب. وفي هجوم نفذته في الأرياف الغربية للمحافظة، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على تلة الميدان في الجبل الأسود، المطلة مباشرة على نقطة الهنجر، إلى جانب عدد من المواقع المرتفعة الأخرى، وفق ما أكدته مصادر عسكرية لمراسل الجزيرة نت. وتقول القوات الحكومية إن السيطرة على هذه المواقع تهدف إلى تأمين مواقع جديدة وتوسيع نطاق العمليات باتجاه منطقة الضباب الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال القيادي في محور تعز العسكري عبد الباسط البحر إن القوات الحكومية شنت هجوما مباغتا في ريف تعز الغربي، وفق تكتيكات جديدة، تمكنت خلاله من السيطرة على مواقع مرتفعة، أبرزها تلة الميدان في الجبل الأسود. وأوضح البحر للجزيرة نت أن السيطرة على هذه المرتفعات تتيح استهداف مواقع الحوثيين في الضباب والخط الرئيسي ونقطة الهنجر، مشيرا إلى أن القوات تعمل على تثبيت مواقعها وتعزيزها بالأسلحة الثقيلة وتمشيط محيطها. وأضاف، أن العمليات العسكرية شهدت تحولا نحو المبادرة بالهجوم وتنفيذ عمليات نوعية وكمائن في ريفي تعز الجنوبي والغربي، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين، وإسقاط طائرات مسيرة تابعة لهم. وأشار إلى أن العمليات امتدت إلى التربة وجبل حبشي وسامع وقدس وبني يوسف، بمساندة من أبناء هذه المناطق، معتبرا أن نفوذ الحوثيين فيها يتراجع بفعل الرفض الشعبي والضربات والكمائن المتلاحقة.

ولاحقا اليوم، قال مصدر محلي للجزيرة نت إن الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية شن غارة جوية على جبل الجعشة الاستراتيجي الخاضع لسيطرة الحوثيين في مديرية سامع، جنوب شرقي محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران في أجواء المنطقة.

توقف النقل بالمنفذ الغربي
وتشهد جبهات محيط المطار القديم غربي تعز مواجهات متقطعة وتبادلا للقصف المدفعي، في حين تدور معارك قرب جبل هان وحدائق الصالح وصولا إلى مدخل وادي الضباب من جهة سوق المقهاية. وأفاد مصدر عسكري لمراسل الجزيرة نت بأن القوات الحكومية نفذت التفافا على مواقع للحوثيين في التلال المطلة جنوبا على نقطة الهنجر، مشيرا إلى توقف حركة النقل كليا عبر المنفذ جراء اشتداد الاشتباكات. وفي الجبهات الجنوبية، أفشلت القوات الحكومية، بمساندة أبناء المنطقة، هجمات للحوثيين في مديرية صبر الموادم خلال الأسبوع الجاري، واستعادت مواقع مرتفعة. وتتركز المعارك في محيط قرية كحلان، حيث يحاول الحوثيون التقدم نحو حيّي المحجر والشرف شمال غربي القرية، وسط قصف للمناطق السكنية ونزوح للأهالي. ونقل مراسل الجزيرة نت عن قيادي في "المقاومة الشعبية" بالمديرية أن الحوثيين يتقدمون من صبر المسراخ عبر المرتفعات وطريق جبحة، سعيا للسيطرة على مناطق محيطة بكحلان، فيما يقاتل أبناء المنطقة لمنعهم من التقدم. واتهم القيادي الحوثيين بقصف المنازل عشوائيا واستهداف السكان بالقصف والقنص من المرتفعات والقرى المجاورة، موضحا أن القصف طال أحياء الشرف والعقور والجبل والمحجر، وأدى إلى نزوح أكثر من 250 أسرة. وتتواصل المواجهات في تعز في ظل الحصار المفروض من الحوثيين على المدينة، بعد حديثهم عن تقدم في أرياف المحافظة نفسها، التي توصف بأنها إستراتيجية نظرا إلى موقعها الجغرافي وقرب أجزاء منها من الساحل الغربي ومضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية المهمة للتجارة الدولية.

الحوثيون: أسقطنا مسيّرة
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع اليوم، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "وينغ لونغ 2″، قائلا إنها تابعة للسعودية، وإن الجماعة أسقطتها أثناء تنفيذها ما وصفه بأعمال عدائية في أجواء محافظة تعز.

كما اتهم الحوثيون السعودية بشن غارات جوية وهجمات صاروخية على عدد من المحافظات اليمنية. وقالت الجماعة، في بيان، إن 56 غارة جوية وصاروخا استهدفت محافظات حجة ولحج وعمران وصعدة والجوف وتعز وإب. واليوم، أفاد المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي، باعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة في منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية.

1276 عملية استهداف
واليوم، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 1276 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن"، قالت إنها طالت القدرات العسكرية للحوثيين بمختلف الجبهات والمحاور، وأسفرت عن "تحييد" نحو 382 من قيادات جماعة الحوثي وعناصرها، وتدمير وإعطاب 140 آلية وعربة وقطعة سلاح ثقيل. وقال الناطق الرسمي للقوات الحكومية اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، إن العمليات استهدفت مراكز القيادة والسيطرة الميدانية، والمواقع الدفاعية، ومرابض النيران، والتعزيزات العسكرية، ووسائل النقل والإمداد، ومخازن الأسلحة والذخائر، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نوعية استهدفت قدرات الحوثيين، وفق بيانه.

وأضاف النزيلي أن وحدات القوات المسلحة -مسنودة بالمقاومة الشعبية- نفذت عمليات مباغتة في عدد من محاور جبهة تعز، بإسناد جوي من الطيران الحربي الذي شن ضربات مركزة ضد أهداف عسكرية وصفها بالمشروعة. وأشار الناطق الرسمي إلى أن العمليات تتواصل بوتيرة متزامنة في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، مع استهداف تحركات الحوثيين ومواقعهم الدفاعية وخطوط إمدادهم. وتأتي هذه التطورات، في ظل تصعيد مستمر، من ذلك ما شهدته جبهات في محافظتي تعز ولحج، جنوب غربي اليمن، إذ أعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم حوثي في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جنوب تعز، بينما قالت قوات العمالقة إنها دمرت مركبتين عسكريتين تابعتين للجماعة في جبهة المضاربة بمحافظة لحج، المطلة على مضيق باب المندب. كما قال محور تعز العسكري، في بيان نشره أمس، إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدتا لهجوم حوثي في جبهة الأقروض، مضيفا أن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.

ضبط خلية وشحنة أسلحة
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت الحكومة اليمنية، ضبط خلية مكونة من 13 شخصا وشحنة أسلحة ومتفجرات قالت إنها كانت مهربة لصالح الحوثيين في محافظة شبوة جنوبي البلاد. وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن قوات التدخل السريع في شبوة ضبطت أفراد الخلية وشاحنة محملة بالأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى حاويتين داخل منزل مستأجر قالت السلطات إنه استُخدم لتسلم شحنات أسلحة مهربة عبر البحر. وأضاف الإرياني أن المضبوطات شملت نحو 500 قطعة سلاح آلي، وبنادق قنص، وقذائف من عياري 120 و106 ملم، وعبوات ناسفة، وقذائف وقنابل مخصصة للاستخدام بواسطة الطائرات المسيّرة، إلى جانب مكونات لهذه الطائرات.

نزوح متزايد
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في وقت سابق، نزوح أكثر من 268 ألف شخص داخل اليمن منذ يوليو/تموز الماضي، مع تصاعد القتال، مشيرة إلى أن آلاف اليمنيين فروا أيضا عبر البحر إلى جيبوتي. وقالت المنظمة، في بيان، إن بياناتها تشير إلى وصول 3836 يمنيا إلى جيبوتي، نحو نصفهم من الأطفال، مضيفة أنها تعمل على توفير المأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية وخدمات الحماية للمتضررين. وحذرت المنظمة من اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة، مشيرة إلى الحاجة إلى 30 مليون دولار لسد فجوة تمويلية وتوسيع نطاق الاستجابة. من جهتها، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن تخصيص المفوضية الأوروبية 22.5 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية، إلى جانب 87.5 مليون يورو سبق تخصيصها لليمن خلال عام 2026. وقالت البعثة إن التمويل الإضافي يستهدف تخفيف تداعيات التصعيد المتجدد وتلبية الاحتياجات العاجلة، في ظل النزوح وتضرر المدنيين وصعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات.






sstnews,