sst news

اجتماع قريب جدا بين بوتين وزيلينسكي.. إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات عن صندوق الاستثمار المباشر الروسي


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يجري العمل حاليا على ترتيب لقاء "قريبا جدا" بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأضاف ترامب لصحفيين: "سيُرتَّب اجتماع قريبا جدا وأعتقد أن من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم" فيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ويأتي الإعلان في وقت تكثّف إدارة ترامب جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.
وكان زيلينسكي أعلن الأحد أن اجتماعا ثلاثيا بين كييف وواشنطن وموسكو سيُعقد في نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف استئناف محادثات السلام المتعثرة. وسبق أن أعلن الكرملين أن من المقرر عقد اجتماع بين الدول الثلاث في الإمارات في نوفمبر/تشرين الثاني. ورفض بوتين مرارا إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي، وأكد أن موسكو تعتزم السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا.
وسبق أن أجريت مفاوضات مباشرة بين الروس والأوكرانيين عام 2025، دون أن تفضي إلى تسوية للنزاع، مع تمسك الطرفين بشروطهما. لكن الكرملين استبعد حتى الآن أي احتمال لعقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي خارج موسكو. وترفض روسيا أي وقف للقتال قبل التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجوهرية، معتبرة أن الهدنة ستتيح لكييف إعادة تسليح نفسها.

اتصالات مكثفة
أجرى زعيما فنلندا والنرويج اتصالا هاتفيا بالرئيس الروسي للمرة الأولى منذ الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. ويأتي الاتصال الذي أجراه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره في محاولة للتأثير على المسار الدبلوماسي.

وقال ستوره إنه تحدث هو وستوب مع بوتين لمدة 90 دقيقة تقريبا، ثم تحدثا مع الرئيس الأوكراني. وربطا في بيان مشترك هذه المبادرة بمحادثات السلام المزمعة بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأمريكيين في أبوظبي الشهر المقبل، وهي الأولى من نوعها منذ فبراير/شباط الماضي. وقال ستوب في بيان "كانت المناقشة صريحة وموضوعية. نحن دول مجاورة لروسيا، وسيكون لنتائج هذه الحرب تأثير مباشر على أمننا وأمن أوروبا بشكل عام. وإنهاء الحرب يتطلب إجراء محادثات مباشرة". وتجنب قادة غرب أوروبا في الغالب الاتصال ببوتين منذ أن بداية الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

تحركات أميركية لتخفيف بعض القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الروسية

أفادت صحيفة نيويورك تايمز، بأن إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات عن صندوق الاستثمار المباشر الروسي. فرضت الولايات المتحدة عقوبات على صندوق الاستثمار المباشر الروسي ورئيسه كيريل دميترييف في عام 2022، عقب بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في إطار مساعي واشنطن لتقييد وصول موسكو إلى التمويل والاستثمارات الدولية، وتحد هذه العقوبات من تعاملات الأشخاص والشركات الأميركية مع الجهات المستهدفة، وفقاً لنطاق العقوبات المفروضة عليها. يُعد صندوق الاستثمار المباشر الروسي أحد أبرز أدوات موسكو في جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير الشراكات الاقتصادية الدولية. ويترأسه كيريل دميترييف، الذي عُيّن في فبراير 2025 مبعوثاً خاصاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي، كما اضطلع بدور في الاتصالات الروسية الأميركية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.

تبحث الولايات المتحدة وروسيا مشروعات اقتصادية مشتركة تشمل مراكز بيانات تعمل بالطاقة النووية، إلى جانب التعاون في قطاعات الطاقة والموارد الطبيعية. وقال دميترييف في 16 أكتوبر إن وزارة الخزانة الأميركية طلبت من الصندوق الروسي المساعدة في معالجة مشكلات المدفوعات المرتبطة باتفاق إمدادات الديزل، مشيراً إلى أن البلدين يناقشان مشروعات أخرى رغم استمرار العقوبات التي تعرقل التعاون الاقتصادي. يأتي بحث رفع العقوبات عن الصندوق في أعقاب تحركات أميركية لتخفيف بعض القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الروسية. وأعلن ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية بهدف المساعدة في خفض أسعار الوقود، كما وقّع أمراً تنفيذياً في 16 أكتوبر يعفي روسيا من بعض التدابير الواردة في تشريع جديد للعقوبات. وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة ستقيّم الآثار الاقتصادية لهذه الخطوة خلال فترة تصل إلى 60 يوماً.

sstnews,