بعد تداول فيديو تعنيف طفلها من ذوي الهمم.. ضبط أم سورية في تركيا

أثارت حادثة تعنيف طفل من ذوي الهمم في ولاية أيدين غربي تركيا موجة من الغضب والاستنكار، عقب انتشار مقطع فيديو يُظهر تعرض الطفل لاعتداء جسدي على يد والدته السورية، ما دفع السلطات التركية إلى التدخل وفتح تحقيق في الواقعة، انتهى بتوقيف الأم وصدور قرار قضائي بحبسها احتياطياً. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام تركية، فقد وقعت الحادثة في حي عثمان يوزغاتلي، التابع لمنطقة أفيلر (Efeler) في ولاية أيدين، حيث تحركت الأجهزة الأمنية عقب تداول المشاهد التي وثقت واقعة الاعتداء على الطفل. وبدأت القضية قبل يومين بعد انتشار مقطع فيديو عبر وسائل الإعلام التركية، أظهر تعرّض طفل يُعتقد أنه من ذوي الإعاقة للعنف الجسدي من جانب والدته، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة واستدعى تدخل الجهات الأمنية المختصة.
التحقق من الواقعة
ووفقاً لما نشره موقع «Aydın Havadisleri» التركي، باشرت فرق الشرطة عمليات البحث والتحري لتحديد مكان وقوع الحادثة، والتحقق من ملابسات المشاهد المتداولة. وشاركت في الإجراءات فرق مكافحة العنف الأسري وشرطة حماية الأطفال، التي عملت على تحديد مكان إقامة الأم، قبل أن تتمكن من الوصول إلى المنزل الذي كانت تقيم فيه برفقة أطفالها الثلاثة. وعقب تحديد الموقع، توجهت الفرق الأمنية إلى المنزل، حيث أوقفت الأم المشتبه بها، فيما اتخذت الجهات المختصة إجراءات عاجلة تتعلق بسلامة الأطفال ووضعهم تحت الحماية. وفي إطار التدابير المتخذة عقب الحادثة، قررت السلطات التركية وضع الأطفال الثلاثة تحت رعاية الدولة، ونقلهم إلى مركز دعم الأطفال (ÇODEM)، حيث تتولى الجهات المختصة توفير الحماية والرعاية اللازمة لهم. وجاء القرار بهدف ضمان سلامة الأطفال وتوفير الرعاية اللازمة لهم، بالتزامن مع استمرار الإجراءات المتعلقة بالواقعة والتحقيق في ظروف الاعتداء الذي ظهر في الفيديو المتداول.
حبس الأم احتياطياً
ووفقاً لما نقلته صحيفة «YeniSöke» التركية، أدلت الأم بإفادتها أمام الشرطة، وقالت إنها كانت تضرب طفلها بهدف إخافته، بسبب ما وصفته بسلوكه المشاغب. وبعد استكمال التحقيقات الأولية، أُحيلت الأم إلى المحكمة المختصة للنظر في القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، حيث قررت المحكمة حبسها احتياطياً وإيداعها السجن على ذمة القضية. ويأتي القرار في إطار التحقيقات الجارية في الواقعة، ولا يُعد حكماً نهائياً بالإدانة، إذ تبقى القضية خاضعة للإجراءات القضائية المعمول بها في تركيا. وأعادت الحادثة تسليط الضوء على قضية العنف الأسري ضد الأطفال، في ظل الدعوات إلى تعزيز إجراءات الحماية والتدخل المبكر في الحالات التي يُشتبه فيها بتعرض القاصرين للإساءة داخل محيطهم الأسري. وتبرز أهمية هذه الإجراءات بصورة خاصة في الحالات التي تتعلق بالأطفال من ذوي الإعاقة، الذين قد يحتاجون إلى رعاية إضافية وتدابير حماية تتناسب مع احتياجاتهم وظروفهم. وتأتي هذه التطورات بعد انتشار مقطع الفيديو الذي أثار موجة من الاستنكار في ولاية أيدين، فيما تستمر الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية، بالتزامن مع وضع الأطفال الثلاثة تحت رعاية الدولة.