الشرطة البريطانية تعتقل عشرات المتضامنين مع فلسطين أكشن

أعلنت الشرطة البريطانية، توقيف عشرات المتظاهرين في لندن لمشاركتهم في مظاهرة جديدة لدعم حركة "العمل من أجل فلسطين" (فلسطين أكشن)، التي حظرتها الحكومة وصنفتها "منظمة إرهابية"، وذلك قبل أيام من جلسة أمام المحكمة العليا للنظر في قرار الحظر. وقالت الشرطة في تحديث مسائي إن عمليات التوقيف لا تزال جارية، مشيرة إلى ارتفاع عدد المحتجزين إلى 139 شخصا حتى اللحظة.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم فلسطين أكشن"، و"كيف تُعتبر محاولة وقف إبادة جماعية جريمة؟"، و"نحن متظاهرون، لسنا إرهابيين" خلال الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الأمريكية في لندن.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد بدأت شرطة العاصمة توقيف المتظاهرين عند منتصف النهار خارج السفارة الأمريكية في لندن. كما نظم متظاهرون وقفة تضامنية لدعم الحركة أمام القنصلية الأمريكية في إدنبرة بأسكتلندا، حاملين لافتات مماثلة لتلك التي رُفعت في لندن. ولم ترد تقارير عن وقوع اعتقالات في إدنبرة، إلا أن شرطة الأسكتلندية أعلنت استمرار التحقيقات لتحديد هوية أشخاص كانوا يرتدون قمصانا ويحملون لافتات تتضمن تعبيرات داعمة للمنظمة المحظورة. وقالت الشرطة: "يجري حاليا فحص الأدلة، وسيتم اتخاذ إجراءات إضافية حسبما تقتضيه الظروف".
النظر في قضية الحظر
و"فلسطين أكشن" حركة بريطانية مؤيدة لفلسطين، تعمل على وقف تعاملات بريطانيا مع إسرائيل، وتعارض تجارة الأسلحة الداعمة للعمليات العسكرية الإسرائيلية وتسعى إلى وقفها، وتدعو لوقف نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين. وأُسست الحركة في يوليو/تموز 2020، وشنت أولى حملاتها باقتحام مصنع أسلحة في مدينة ليستر بإنجلترا، والتقط أعضاؤها صورا للطائرات المسيّرة أثناء إنتاجها، إضافة إلى احتلال المبنى مدة أسبوع، مما أوقف الإنتاج بشكل كامل. وفي يوليو/تموز 2025، أوقفت الشرطة البريطانية أكثر من 4 آلاف شخص للاشتباه في دعمهم حركة "فلسطين أكشن"، بعدما حظرتها الحكومة البريطانية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وجاء تصنيف الحكومة بعد احتجاجات نظمها نشطاء الحركة، لا سيما في قاعدة للقوات الجوية الملكية وفي موقع لشركة الأسلحة الإسرائيلية "إلبيت سيستمز".
وكان القضاء قد أيد قرار استئناف حظر الحركة في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن المؤسسة المشاركة هدى عموري طعنت في القرار أمام المحكمة العليا، التي من المقرر أن تنظر في القضية خلال يومَي الأربعاء والخميس المقبلين.