sst news

ترامب يهدد بضرب جبل الفأس خلال ساعة.. تقديرات إسرائيلية بشأن سلاح كيميائي إيراني تثير انقساما أمريكيا


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن قد تضطر لاستهداف موقع "جبل الفأس" بإيران، مؤكدا أنها تستطيع تنفيذ الضربة خلال ساعة في تصريحات جاءت عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأعلن ترامب أن إيران تمتلك بعض الصواريخ والمسيرات، لكن قدرتها على إنتاج المزيد منها محدودة للغاية، مؤكدا أن واشنطن تتفاوض مع طهران "من موقع قوة مطلقة"، وأنها قد تضطر لاستهداف موقع "جبل الفأس" خلال ساعة إذا لزم الأمر. وقال ترامب، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إن طهران ليست في موقف تفاوضي جيد وإن اقتصادها ينهار، لكنه أكد أن الإيرانيين يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق، وأن هناك "فرصة جيدة جدً" لتحقيقه، معتبرا أن الاتفاق هو الخيار الأفضل لإنقاذ الأرواح إن أمكن. وفي منشور على "تروث سوشيال" عشية انتخابات التجديد النصفي، قال ترامب إن أسعار النفط هبطت نحو 10 دولارات للبرميل، واصفا ذلك بأنه أكبر انخفاض يومي في تاريخ النفط، وربط الهبوط بشعور الأسواق بأن الحرب مع إيران لن تستمر، مؤكدا أن طهران تريد تسوية في أقرب وقت ممكن. وكان نائب الرئيس جي دي فانس قال إن واشنطن وطهران أحرزتا بعض التقدم في المحادثات، مشيرا إلى أن ترامب يحتفظ بخيارات عسكرية وغير عسكرية، وأنهما يشعران بتفاؤل كبير بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع اشتراط التزام إيران بعدم إعادة بناء برنامجها النووي. وتأتي التصريحات وسط محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة، إذ غادر المفاوضون الإيرانيون المدينة بعد التوصل إلى إطار مقترح قيد التداول، فيما لا يزال ترامب يرفض استبعاد استئناف الضربات، وسط تقارير عن ضغوط إسرائيلية لإطلاق حملة جوية واسعة بعد الانتخابات. ورغم انخفاض الأسعار، لا تزال أسعار البنزين والديزل من بين الأعلى في التاريخ قبيل أي يوم انتخابات أمريكي، وسط استطلاعات تظهر أن غالبية الناخبين لا يؤيدون الحرب وأن تأييد ترامب تراجع منذ اندلاعها.

تقديرات إسرائيلية بشأن سلاح كيميائي إيراني

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل شاركت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تزعم فيها أن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، وهو ما قوبل بقلق بعض المسؤولين الأمريكيين، وبشكوك عميقة من آخرين، وفقا لمسؤولين أمريكيين وإقليميين. وأفادت نيويورك تايمز أن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت نظيرتها الأمريكية اعتقادها بأن إيران تتحرك بسرعة لتزويد الصواريخ بأسلحة كيميائية، أو تهريبها إلى إسرائيل أو دول أخرى لاستخدامها في هجمات.
واعتبرت إسرائيل خطر الأسلحة الكيميائية الإيرانية أكثر إلحاحا من طموحات تطوير سلاح نووي، وذلك خلال محادثات جرت الأسبوعين الماضيين بين أجهزة الاستخبارات ومسؤولين في الولايات المتحدة، كما نقلت الصحيفة الأمريكية. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل عرضت على دول الخليج معلومات تفيد بأن إيران تعمل على جعل أسلحتها الكيميائية قابلة للاستخدام العملياتي، دون تقديم أدلة، مضيفة أن الدول الخليجية لم تأخذ المعلومات على محمل الجد، وأن مسؤولين خليجيين اعتبروها محاولة إسرائيلية لدفع الولايات المتحدة وشركائها للعودة إلى مرحلة أكثر حدة من الحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات الاستخبارية بشأن دراسة إيران استخدام أسلحة كيميائية، أثارت قلق بعض المسؤولين الأمريكيين الذين دعوا لأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد في ظل التحذيرات الأخيرة بشأن استعدادات طهران لمهاجمة مصالح أمريكية.

ضغوط إسرائيلية
وشكك آخرون في هذه المعلومات، ورأوا أنها قد تكون في إطار حملة ضغط تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن إدارة ترامب لا تعتزم استخدام سلاح نووي، لكنّ المسؤولين الإيرانيين غير مقتنعين بذلك، بحسب الصحيفة. وفي هذا الصدد، قالت نيويورك تايمز إن تقديرات المطلعين على المعلومات الاستخبارية تباينت بشأن سرعة قدرة إيران على استخدام سلاح كيميائي ومدى فاعليته، إذ قال بعضهم إن تركيب سلاح كيميائي على صاروخ باليستي ليس صعبا، لكنّ ضمان نشر المادة الكيميائية بفاعلية يمثل تحديا تقنيا، ورأوا أن تهريب قنبلة كيميائية عبر الحدود يواجه أيضا تحديات لوجستية وأمنية. وبينما عدّ مسؤولون أمريكيون أن الجدل بشأن المعلومات الاستخباراتية الجديدة يعكس حدة التوتر، وخطر وقوع حسابات خاطئة قد تكون لها عواقب وخيمة، قارنوا بين حديث إسرائيل عن الأسلحة الكيميائية، وبين المعلومات المُضللة التي استُعملت بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية عام 2002.

محاولات إسرائيلية للتأثير
في الحرب يُذكر أن محاولات إسرائيل التأثير في قرار ترامب بشأن الحرب على إيران، ارتبطت بمراحل عدة من تطور هذا الملف، إذ أثار تغيير الرئيس ترامب، في يوليو/حزيران الماضي، للطائرة الرئاسية في رحلة العودة من تركيا، واستعماله الطائرة القديمة، جدلا واسعا بعد الكشف عن تلقي واشنطن معلومات استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن مخطط إيراني محتمل لاستهدافه، حسب صحيفة وول ستريت جورنال.

لكنّ بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية أبدوا، حينذاك، تحفظات بشأن توقيت هذه المعلومات، معتبرين أنها قد تكون جزءا من محاولة إسرائيلية للتأثير في الموقف الأمريكي، ودفع الإدارة إلى استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران. ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن أجهزة الأمن والاستخبارات تعاملت مع المعلومات الإسرائيلية بحذر، واعتبرت بعض التقييمات أن التهديد للرئيس لم يكن مؤكدا ولا ذا مصداقية كاملة. وفي سياق متصل، تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتصالات مكثفة بين ترامب ونتنياهو، بالتزامن مع تحركات عسكرية واستعدادات إسرائيلية لاحتمال تجدد العمليات، مقابل تحذيرات إيرانية من أن أي حرب مقبلة قد تكون أطول من سابقتها.

وكشف المراسل السياسي الإسرائيلي باراك رافيد، في القناة 12 بتاريخ الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، نقلا عن مصدرين إسرائيلي وأمريكي مطلعيْن، أن نتنياهو وترامب أجريا محادثة هاتفية وُصفت بأنها صريحة وحادة بشأن المفاوضات الجارية مع إيران. وبحسب التقرير، ضغط نتنياهو لاستئناف الحرب فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، بينما تمسك ترامب بمنح المفاوضات فرصة إضافية، وأبدى تحفظا على أي تدخل إسرائيلي يعرقل الوساطة.

sstnews,