sst news

إثيوبيا والسودان تتبادلان طرد دبلوماسيين وسط تصاعد التوتر بينهما


تبادلت إثيوبيا والسودان طرد دبلوماسيين، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة داخل أراضي كل منهما، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة القرن الأفريقي. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤوليْن سودانييْن، بأن الخرطوم قررت طرد دبلوماسيين إثيوبيين، ردا على قرار أديس أبابا اعتبار 6 موظفين في القنصلية السودانية بمدينة أصوصا أشخاصا غير مرغوب فيهم، ومنحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة أراضيها.
وطردت إثيوبيا طاقم قنصلية سودانية في إقليم حدودي، في أعقاب اتهامات جديدة لأديس أبابا بمساندة قوات الدعم السريع، وفق ما أفادت به مصادر من الجانبين. وأفاد مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم كشف هويته لعدم حصوله على تفويض بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن إثيوبيا أعلنت في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني موظفي القنصلية السودانية في أصوصا الواقعة في إقليم بني شنقول، "أشخاصا غير مرغوب فيهم"، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة أراضيها. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إثيوبيين وسودانيين أن أديس أبابا قررت أيضا إغلاق القنصلية السودانية في أصوصا، الواقعة بإقليم بني شنقول قرب الحدود مع السودان. ولم ترد إيضاحات رسمية على الفور من السلطات الإثيوبية بشأن هذه المعلومات. لكن مسؤولا في الاستخبارات الإثيوبية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله التصريح لوسائل الإعلام، أكد منح الموظفين القنصليين السودانيين الستة مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وقال مسؤول آخر، طلب أيضا عدم الكشف عن هويته خشية تصعيد الخلاف الدبلوماسي، إن الموظفين غادروا البلاد. وتبادل السودان وإثيوبيا مرارا الاتهامات بدعم جماعات متمردة داخل أراضي كل منهما. وأصدر مجلس السيادة الانتقالي في السودان الأحد تقريرا ذكر فيه أنه وثّق 70 هجوما شنتها قوات الدعم السريع هذا العام انطلاقا من الأراضي الإثيوبية، وأعلنت الخرطوم أنها قدمت شكاوى ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

"خطوة تصعيدية"
ووصف المسؤول الحكومي السوداني الخطوة الإثيوبية بأنها "تصعيدية" بعدما "وثّق السودان دعمها لتمرد مليشيا الدعم السريع بالسماح لها باستخدام أراضيها في العدوان على المدن السودانية ومنشآتها المدنية".

وذكر تقرير مجلس السيادة الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أنه تم إطلاق 187 طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه من الأراضي الإثيوبية، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما يقرب من 500 مدني. وقد رفضت إثيوبيا الاتهامات الموجهة لها، واتهمت الجيش السوداني بدعم متمردين مرتبطين بجبهة تحرير شعب تيغراي، وهو ما رفضته الخرطوم.

ويأتي التصعيد الدبلوماسي بعد اتهام الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع ومنشآت مدنية داخل السودان. وأعلنت الخرطوم تقديم شكاوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، متهمة إياها بدعم قوات الدعم السريع، فيما نفت أديس أبابا هذه الاتهامات. ونقلت رويترز عن مستشار مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والخارجية أمجد فريد قوله إن الحكومة السودانية متمسكة بحقها في الدفاع عن أراضيها، لكنها تبذل جهودا لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا. وأفاد سكان مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية، الواقعة على مقربة من الحدود مع مدينة أصوصا، بسماع دوي ضربات شنتها طائرات مسيّرة. وتقدمت قوات الدعم السريع عبر ولاية النيل الأزرق باتجاه مدينة الدمازين هذا العام، في هجوم تسبب في نزوح نحو 100 ألف شخص، لجأ قرابة نصفهم إلى المدينة، وفق الأمم المتحدة. ووفق أرقام الأمم المتحدة، أدت الغارات المتصاعدة بالطائرات المسيّرة التي يشنها طرفا النزاع في أنحاء السودان، إلى مقتل أكثر من 1100 شخص في النصف الأول من هذا العام. وتشير تقديرات عاملين في مجال الإغاثة إلى أن الحرب في السودان تسببت منذ اندلاعها في أبريل/نيسان 2023، في مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفي أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.


sstnews,