sst news

فضيحة فساد تهز أمن أوكرانيا وزيلينسكي يتوعد بتغييرات.. ضربات روسية كثيفة على كييف قبل محادثات أبو ظبي


أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن تغييرات جديدة ستطال جهاز الأمن الداخلي الأوكراني، على خلفية فضيحة فساد أثارت غضباً شعبياً، بعدما كشفت تحقيقات عن شبهات تتعلق بحماية مسؤولين أمنيين شبكة إجرامية. وبحسب وكالة «رويترز»، قال زيلينسكي في خطابه المسائي إن قرارات إضافية بشأن شاغلي المناصب في جهاز الأمن الأوكراني، المعروف اختصاراً باسم «SBU»، ستصدر خلال الفترة المقبلة، بعد إقالات جرت بالفعل على خلفية القضية. وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب كشف أجهزة مكافحة الفساد عن شبهات تتعلق بتورط مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون في توفير الحماية لشبكة إجرامية. ووصف زيلينسكي ما كُشف عنه بأنه «مخزٍ بصراحة وغير مقبول على الإطلاق»، مشدداً على أن القضية تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية. وقال: «حدثت بالفعل إقالات في جهاز الأمن الأوكراني بسبب ذلك، وستكون هناك قرارات أخرى تتعلق بالكوادر». ولم يحدد الرئيس الأوكراني أسماء المسؤولين الذين قد تشملهم القرارات المقبلة، كما لم يكشف عن موعد صدورها أو طبيعة المناصب التي ستطالها.

إقالات وتحقيقات
وتأتي هذه التطورات بعد إجراءات داخل جهاز الأمن الأوكراني على خلفية الفضيحة، التي أثارت غضباً في البلاد بسبب الاتهامات الموجهة إلى مسؤولين يفترض أن يتولوا حماية القانون ومكافحة الجريمة. وتشير المعلومات التي أعلنتها جهات مكافحة الفساد إلى شبهات بشأن توفير حماية لشبكة إجرامية، لكن التفاصيل المتاحة لا تحدد نطاق هذه الشبكة أو طبيعة أنشطتها. كما لم تتضح بعد الحصيلة النهائية للمسؤولين الذين شملتهم الإقالات، أو ما إذا كانت ستتبعها ملاحقات قضائية جديدة.

ويُعد جهاز الأمن الأوكراني من أبرز المؤسسات الأمنية في البلاد، ويتولى مهام تتعلق بالأمن الداخلي ومكافحة التجسس وحماية الدولة من التهديدات الأمنية. وتكتسب القضية حساسية إضافية في ظل استمرار الحرب مع روسيا، وما تفرضه من ضغوط على المؤسسات الأمنية الأوكرانية. وتضع تصريحات زيلينسكي الجهاز أمام مرحلة جديدة من التغييرات، فيما تبقى نتائج التحقيقات والقرارات المنتظرة العامل الحاسم في تحديد نطاق الإجراءات المقبلة.

ضربات روسية كثيفة على كييف

دوت انفجارات جديدة في العاصمة الأوكرانية كييف، وسط هجمات روسية واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفرت عن إصابة 9 أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وألحقت أضراراً بمنشآت الطاقة وشبكات الكهرباء والمياه. وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بسماع دوي انفجارات جديدة في كييف، فيما أكدت السلطات تعرض العاصمة ومناطق أخرى لهجمات خلال الليل. وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أطلقت 36 صاروخاً باليستياً على كييف ومحيطها، إلى جانب 172 طائرة مسيّرة استهدفت العاصمة و12 منطقة أخرى. واتهم زيلينسكي موسكو بالتحضير للمفاوضات المرتقبة عبر استهداف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، محذراً من محاولات إغراق العاصمة ومناطق واسعة من البلاد في الظلام. ودعا الولايات المتحدة إلى تعزيز دعم بلاده، مطالباً الكونغرس الأميركي بمساندة أوكرانيا وتشديد العقوبات على روسيا.

أضرار واسعة وانقطاع الكهرباء
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن الضربات الروسية ألحقت أضراراً بمنشآت الطاقة في منطقتي كييف وجيتومير، مشيراً إلى أن وضع إمدادات الكهرباء في العاصمة أصبح بالغ الصعوبة، ما أثر أيضاً على خدمات التدفئة والمياه. وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الهجمات استهدفت شبكات نقل الكهرباء من المحطات النووية إلى كييف والمناطق الوسطى، إلى جانب منشآت أخرى للطاقة.

وشملت انقطاعات الكهرباء مناطق خاركيف ودونيتسك ودنيبروبتروفسك، فضلاً عن كييف وجيتومير. كما تسببت الضربات في إغلاق الجسر الشمالي بالعاصمة، الذي يبلغ طوله 816 متراً، ويشكل أحد الطرق الرئيسية التي تربط أجزاء المدينة عبر نهر دنيبرو. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف الجسر، معتبرة أنه يُستخدم لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية الأوكرانية. وأضافت أنها ضربت منشأة صناعية في كييف لإنتاج صواريخ «فلامينغو»، إلى جانب محطة كهرباء ومحطات فرعية ومنشآت لإنتاج الذخائر والمتفجرات.

مفاوضات أبوظبي
وتأتي الهجمات قبل جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، من المقرر عقدها الثلاثاء في أبوظبي، بهدف البحث عن تسوية تنهي الحرب. وستكون هذه الجولة الرابعة من المحادثات التي تتوسط فيها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد جولة سابقة عُقدت في جنيف خلال فبراير الماضي. ولا تزال الخلافات بشأن الأراضي والضمانات الأمنية تعرقل التوصل إلى اتفاق.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت خدمات الطوارئ الأوكرانية ارتفاع حصيلة قتلى القصف الروسي على موقع لتوزيع المساعدات في بلدة كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا إلى 55 شخصاً، بعد انتشال 9 جثث إضافية. وأكدت أن عشرات الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات البحث لليوم السادس. وفي الجانب الروسي، أفادت السلطات بمقتل شخص جراء هجوم بمسيّرة أوكرانية على منزل في منطقة بيلغورود.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 411 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، فيما تحدثت تقارير روسية عن أضرار في منشآت صناعية ومبانٍ سكنية بعدة مناطق. وتعكس الهجمات المتبادلة استمرار التصعيد العسكري، رغم الاستعدادات لجولة دبلوماسية جديدة يُنتظر أن تبحث فرص إنهاء الحرب.

sstnews,