فرنسا.. 146 ألف متظاهر والاحتجاجات تتراجع.. والحكومة تستعد لاجتماعات مع ممثلي العمال والطلاب

أعلن وزير الداخلية الفرنسي، مشاركة 146 ألف شخص في الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، في رابع موجة من المظاهرات والإضرابات، وسط تباين واضح بين تقديرات السلطات والنقابات العمالية والطلابية بشأن أعداد المشاركين. وفي المقابل، أعلنت النقابات مشاركة نحو 250 ألف متظاهر في مختلف أنحاء فرنسا، بينهم 75 ألفاً في العاصمة باريس. وبحسب الأرقام الرسمية، أحصت شرطة باريس مشاركة 46 ألف شخص في مظاهرات العاصمة، مقابل 65 ألفاً خلال احتجاجات الخميس الماضي. وتشير هذه الأرقام إلى تراجع المشاركة في باريس بنحو 29% مقارنة بالمظاهرات السابقة، في مؤشر إلى انخفاض حجم التعبئة وفق تقديرات السلطات.
تراجع المشاركة
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد أعلنت، في حصيلة أولية، مشاركة نحو 7 آلاف متظاهر على مستوى البلاد، مقارنة ب15 ألفاً. كما أشارت إلى أن الموجة الأولى من الاحتجاجات، التي انطلقت في 17 أكتوبر، سجلت مشاركة 67 ألف شخص عند التوقيت نفسه.
وتعكس هذه المقارنات تراجعاً في أعداد المشاركين خلال الساعات الأولى من المظاهرات، رغم استمرار التحركات الاحتجاجية في عدد من المدن الفرنسية. لكن التباين بين تقديرات السلطات والنقابات يظل واضحاً، إذ يزيد العدد الذي أعلنته المنظمات العمالية والطلابية بنحو 104 آلاف شخص على الحصيلة الرسمية لوزارة الداخلية. ويأتي اختلاف الأرقام في ظل اعتماد كل جهة على تقديراتها الخاصة لحجم الحشود المشاركة في المسيرات والتجمعات.
تحركات جديدة الثلاثاء
وتتزامن المظاهرات مع استعداد الحكومة الفرنسية لعقد اجتماعات مع النقابات وممثلي الطلاب مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة لبحث المطالب المطروحة خلال موجة الاحتجاجات.
في المقابل، دعت منظمات طلابية ونقابية إلى يوم جديد من الإضرابات والمظاهرات الثلاثاء المقبل، في إشارة إلى استمرار التحركات رغم تراجع أعداد المشاركين وفق الإحصاءات الرسمية.
وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام اختبار جديد لاحتواء الاحتجاجات، بينما تسعى النقابات إلى الحفاظ على زخم التعبئة قبل جولة الاجتماعات المرتقبة. ويبقى حجم المشاركة في تحركات الثلاثاء مؤشراً على قدرة المنظمات الداعية إلى الاحتجاج على استعادة الزخم، بعد أربع موجات من المظاهرات شهدتها البلاد.