انفجارات قشم تتجدد.. ضربات متلاحقة قرب هرمز وتشكيل قوة مهام أمريكية جديدة لمنع نقل الأسلحة عبر حدود إيران

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، بوقوع ضربة في الجانب الشرقي من جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران، بالتزامن مع سماع أصوات مقاتلات حربية في بندر عباس، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في ميناء خمير شمال الجزيرة، دون الكشف عن طبيعة الاستهداف أو الجهة المسؤولة عنه. ولم ترد حتى الآن معلومات رسمية بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات جراء الضربة، فيما تأتي التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز
ضربات محدودة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة 6 نوفمبر، تنفيذ ضربات أميركية محدودة استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية قرب جزيرة قشم، وقال للصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا إن القوات الأميركية دمرت منظومة مضادة للطائرات خلال دقائق، بحسب وكالة "أسوشيتد برس". وسبق أن تحدث مسؤولون أميركيون، في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، عن تنفيذ ضربات على الجزيرة، وصفت بأنها دفاعية، رداً على إطلاق إيران النار باتجاه طائرة أميركية، ما نقلته "رويترز".
كما شهدت المياه المحيطة بالجزيرة في 30 و31 أكتوبر (تشرين الأول) هجمات على قوارب صيد، أسفرت، وفق روايات مسؤولين محليين إيرانيين، عن مقتل قبطان وإصابة صيادين، وسط اتهامات إيرانية للقوات الأميركية بالمسؤولية عنها، دون تأكيد مستقل لهذه الاتهامات. وتكتسب جزيرة قشم أهمية استراتيجية لموقعها في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطها ذا انعكاسات محتملة على أمن الملاحة وحركة التجارة والطاقة.
تشكيل قوة مهام أمريكية جديدة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تشكيل قوة مهام جديدة لمنع "نقل الأسلحة المتطورة والتقنيات والمواد الخاضعة للعقوبات" عبر الحدود البرية لإيران وبحر قزوين، وفق بيان صدر . وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من فرض الجيش الأمريكي حصارا بحريا مستمرا على طهران، بينما تستمر الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع بين الطرفين.
وبحسب بيان القيادة المركزية، ستحمل قوة المهام اسم "آيرون غيت" (البوابة الحديدية)، وستضم نحو 20 عسكريا ومدنيا، وتتخذ من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقرا لها.
وستنسق القوة مع وكالات حكومية أمريكية أخرى، بهدف منع إيران من استخدام حدودها البرية وبحر قزوين "لنقل أنظمة أسلحة متطورة وتقنيات مزدوجة الاستخدام ومواد خاضعة للعقوبات، فضلا عن مصادر الإيرادات غير المشروعة"، وفق البيان. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، في البيان، إن "تعزيز تعاون القيادة المركزية مع الشركاء عبر الوكالات الأمريكية سيحد بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية"، على حد تعبيره، مضيفا أن تشكيل القوة يعزز نجاح الحصار البحري الأمريكي على إيران. وقدّرت القيادة المركزية أن هذا الحصار منع إيران خلال الأشهر الماضية من تصدير نفط خام تتجاوز قيمته 25 مليار دولار، مؤكدة أنها "مستمرة في تطبيق إجراءات صارمة على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها". ولم يكشف البيان عن الآليات التي ستعتمدها قوة المهام الجديدة لمنع عمليات النقل عبر الحدود البرية لإيران، أو طبيعة التنسيق مع الدول المجاورة.
وتأتي هذه الخطوة إضافة إلى إعلان واشنطن عن مكافأة أمريكية بقيمة 20 مليون دولار، مع إمكانية توفير مكان إقامة بديل، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منشآته ومعداته والأفراد المرتبطون به، ضمن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. يذكر أنه في 13 أبريل/نيسان الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، شمل السفن الداخلة إليها والمغادرة منها، بما فيها الموانئ المطلة على الخليج وبحر عُمان، مع استثناء السفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها.